home
tri
tri
focus
إيران تضع شروطاً صارمة على مشتري النفط الآسيويين

إيران تضع شروطاً صارمة على مشتري النفط الآسيويين

العالمية نيوز

تحاول إيران بيع النفط لاكبر عملائها في اسيا بأسعار مرتفعة وبشروط أكثر صرامة حتى في الوقت الذي تواجه فيه احتمالات نقص مبيعاتها، إذ تدرس الدول الأوروبية فرض عقوبات على قطاع النفط شريان الحياة في إيران خامس أكبر مصدر للنفط الخام في العالم.
وإذا نجحت إيران في ذلك ستسفر الاتفاقات الجديدة مع مصاف في اسيا عن زيادة إيرادات النفط للحد من أثر العقوبات المحتملة من جانب دول الاتحاد الأوروبي وغيرها لمعاقبة إيران على برنامجها النووي.
وليس من المثير للدهشة أن تتخذ إيران موقفا متشددا بشأن امداداتها، إذ انها تضخ 2.5 في المائة من الامدادات العالمية. ومبيعات النفط مسؤولة عن أكثر من نصف إيرادات الميزانية في إيران.
والصين هي اكبر مشتر للنفط الإيراني فتشتري أكثر من نصف مليون برميل يوميا ولديها طاقة على استقبال المزيد من الامدادات. كما ان بكين هي اكبر شريك تجاري لإيران وعملت على إبقاء قطاع النفط خارج إطار العقوبات المفروضة على طهران.
وقالت مصادر على علم بتفاصيل المحادثات إن إيران تريد من شركة النفط الوطنية الصينية سينوبك اكبر مصفاة في اسيا وشركة شوهاي شينرونج دفع المزيد وبسرعة أكبر بالمقارنة بعام 2011.
وتعتقد إيران ان شروطها لعام 2011 كانت سخية للغاية والآن تريد خفض فترات السماح الائتماني للمشترين الصينيين إلى 60 أو 30 يوما.
لكن مصدرا من سينوبك قال إن شركته تريد الحصول على أفضل اتفاق ممكن مع إيران نظرا إلى «الوضع الصعب» الذي تواجهه ويتمتع المشترون الصينيون حاليا بفترة سماح بين 90 و60 يوما لدفع قيمة مشترياتهم من النفط الإيراني.
ويرجع إصرار إيران على سرعة الدفع في جزء منه إلى المشكلات التي واجهتها مع الهند ثاني اكبر مشتر للخام الإيراني.
فقد اشترت المصافي كميات من النفط بمليارات الدولارات لكنها فجأة لم تتمكن من الدفع بعد ان اذعن البنك المركزي الهندي لمطالب الغرب وتوقف عن تسوية المبيعات.
وهددت إيران بوقف الشحنات قبل أن تجد المصافي وسيلة قيمة 400 ألف برميل يوميا من النفط باليورو وليس بالدولار الأميركي عبر حسابات في بنك في تركيا.
وقالت مصادر من اثنين من مصافي الهند إن إيران تطالب الآن المصافي الهندية بغرامات تأخير كبيرة.
من جهة أخرى، قالت شركات تكرير آسيوية إن شهيتها لكميات النفط الإضافية التي تطرحها السعودية في السوق محدودة لأنها تواجه بالفعل ضعفا في الأرباح في ظل تباطؤ نمو الطلب العالمي على المشتقات النفطية.
وقال مسؤول سعودي كبير إن المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم، رفعت إنتاجها إلى أكثر من عشرة ملايين برميل يوميا لسد الطلب المتنامي من الدول المستهلكة.
ويزيد هذا المستوى بواقع 600 ألف برميل يوميا عن إنتاج أكتوبر. ونظرا لأن معظم صادرات النفط السعودية تذهب إلى آسيا، فإن معظم الإمدادات الإضافية ينبغي أن تتجه إلى الشرق أيضا.
لكن مصادر في العديد من شركات التكرير في المنطقة قالوا إن شركاتهم لم تطلب شحنات من السعودية فوق الكميات التي التزمت بشرائها.
وقال أليكس ياب المحلل في فاكتس غلوبال انرجي: «شركات التكرير الآسيوية لا تريد البراميل السعودية الاضافية، إذ ان الخام الذي يبلغ سعره في المتوسط 110 دولارات للبرميل هذا العام باهظ التكلفة والآفاق الاقتصادية ليست جيدة».
وقد قوبلت أرقام الانتاج السعودية ببعض التشكك من المحللين. وتساءل بعضهم لماذا ترفع المملكة الانتاج في الوقت الذي يتعافى فيه الانتاج الليبي من آثار الحرب، وفي حين اضعفت ازمة الديون الأوروبية من آفاق الطلب؟
من جهة ثانية، يهاجم متسللون قطاع الطاقة العالمي الذي يتحكم فيه الكمبيوتر ويقومون بالتجسس الصناعي ويهددون بإثارة اضطرابات عالمية عن طريق تعطيل إمدادات النفط.
وحذر مسؤولون في شركات النفط من أن هذه الهجمات الالكترونية أصبحت أكثر تكرارا وأحسن تخطيطا.
وقال لودولف لومان، وهو مدير لتكنولوجيا المعلومات في شل أكبر شركة في أوروبا، «إذا وصل أحد إلى المنطقة التي يمكن من خلالها التحكم في فتح وغلق الصمامات... فلتتخيل ما سيحدث».
وأضاف، خلال مؤتمر البترول العالمي في الدوحة، «سيتسبب هذا في خسارة أرواح وخسارة إنتاج وخسارة أموال وسيسبب حرائق وتسريبات وضررا بيئيا.. ضررا كبيرا للغاية».
ويتحكم الكمبيوتر في إنتاج وتوزيع الطاقة العالمية بأكملها تقريبا من خلال أنظمة أصبحت أكثر عرضة لهجمات الكترونية قد تضع أحدث تقنيات إنتاج الوقود في أيدي شركات منافسة.

 السبت 10 / 12 / 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان