home
tri
tri
focus
نحو 50 مليار جنيه تخسرها مصر سنوياً بفعل الفساد

نحو 50 مليار جنيه تخسرها مصر سنوياً بفعل الفساد

العالمية نيوز

يتسبب الفساد في خسائر للاقتصاد المصري سنويا تقدر بنحو 50 مليار جنيه جراء عمليات فساد واسعة زادت حدتها خلال السنوات الخمس الماضية، الأمر الذي أدى إلى تراجع ترتيب مصر في تقرير التنافسية بسبب عمليات الفساد الواسعة لعام 2010 – 2011، إذ انخفض ترتيب مصر عن العام الماضي بنحو 11 مركزا لتأتي في المرتبة 81 من أصل 139 دولة واظهرت دراسة حديثة لمعهد التخطيط القومي المصري أن الفساد من أبرز العوامل التي تعيق تقدم الأعمال في مصر بنسبة 20%. كما تؤثر على العمالة غير المدربة بنسبة 10% والتشريعات الضريبية بنسبة 9.2%.

وأوضحت الدراسة التى عرضتها كريمة الصغير مدرس مساعد بمعهد التخطيط القومى ومركز دراسات البيئة وإدارة الموارد الطبيعية خلال اليوم الثانى لمؤتمر شباب الباحثين حول سياسات مستقبلية للتنمية بعد الثورة الذى ينظمة معهد التخطيط القومى مشيرة إلى أن انتشار الفساد بشكل واسع من أبرز أسباب اندلاع ثورة 25 يناير وتمثل أكثرها فى المحليات.

وأكدت أن الفساد ساهم بقدر كبير في هروب رؤوس الأموال الأجنبية والوطنية نتيجة للمعاناة في إجراءات إنشاء المشروعات وتحميل تكلفة المشروعات بالرشاوى، مما يؤدي إلى ارتفاع التكلفة الاستثمارية لها، بالإضافة إلى ظهور الاحتكارات في إنتاج بعض السلع والخدمات.

وأشارت الدراسة الي أن عجز موارد الدولة يأتي نتيجة طبيعية لانتشار التهرب الضريبي والجمركي والركود الاقتصادي وانخفاض الصادرات بسبب ارتفاع تكلفة المنتج المحلي وضعف أجهزة مراقبة الجودة، وظهور جرائم غسل الأموال وهروب بعض المتهمين خارج البلاد، وبطء إجراءات المحاكمات للمتورطين في قضايا الفساد.

وأضافت نتائج الدراسة أن فساد المحليات تنوع بين أوجه مختلفة مثل المخالفات التى يقع فيها المسئولون عن الإدارات المحلية فى المحافظات، والتى تتمثل فى اختلاس مبالغ مالية دون توريدها إلى الخزانة العامة والاستيلاء على ممتلكات حكومية، والسرقة من عهدة المخازن، وصرف حوافز ومكافآت دون وجه حق من أموال الصناديق والحسابات الخاصة، وصرف قيمة مشروبات ومأكولات من حساب تلك الصناديق لبعض العاملين دون مبرر، فضلا عن التراخى والإهمال فى تحصيل إيرادات مستحقة للدولة عن الإيجارات والضرائب العقارية والتأمين النهائى المستحق على بعض الشركات.

وكشفت الدارسة عدم سداد حصة وزارة المالية من إيرادات بعض الأنشطة التى تمارسها الوحدات المحلية التنفيذية بالمخالفة للتأشيرات الملحقة بالموازنة العامة وصرف مبالغ لبعض الجهات بأكثر من القيمة المستحقة لها طبقاً للفواتير المقدمة للتحصيل، والاستيلاء على إيرادات بعض الأنشطة المحلية مثل إيرادات مشروع المحاجر وإيرادات التربية والتعليم، والضرائب العقارية، وكذلك الاستيلاء على الأدوية دون وجه حق.

ونبهت الدراسة إلى صرف مبالغ مالية من حساب الموازنة العامة دون وجود مستندات مؤيدة للصرف بالمخالفة للقوانين واللوائح المالية وأضافت أن ظاهرة الفساد في دوائر الإدارة المحلية للمحافظات ترجع في المقام الأول إلى المناقصات والأمر المباشر من قبل كبار وصغار المسؤولين بالإدارة المحلية كما أن ضعف أجور مهندسي الأحياء فتح الباب أمام الرشوة والمساومات، وهجرة الكفاءات الهندسية من العمل بالمحليات هربا من المسؤولية الهندسية، التي تجعلهم دائما عرضة للمساءلة القانونية

 الأحد 11 / 12 / 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان