home
tri
tri
focus
ملفاتك الخاصة تتعرض للاختراق على فيسبوك

ملفاتك الخاصة تتعرض للاختراق على فيسبوك

العالمية نيوز

يعتبر «الفيسبوك» الموقع الاجتماعي الأول على مستوى العالم، وربما يكون من دون منافس حقيقي إلى الآن، ما جعله عرضة وبشكل مباشر ومستمر للهجمات الإلكترونية، من قراصنة الإنترنت أو من الذين يرغبون بإبراز مواهبهم وعرض قدراتهم في الاختراق والتجسس والتلصص.. والذين لا يكلون ولا يملون في هجماتهم الواحدة تلو الأخرى على مثل هذه المواقع الناجحة.

خلال السنوات القليلة الماضية، لم يكن اختراق المواقع الإلكترونية من الغرباء، يشكل عبئا أو هاجسا مخيفا لأعضاء الموقع والمسجلين فيه، لأنه وببساطة لم يكن في هذا الموقع «سابقاً»، هذه المواد والمعلومات المهمة التي تهم المخترقين، والتي بالتالي لن تؤثر وبطبيعة الحال على أعضاء الموقع، في حال أن هذه المواد سرقت أو تم نشرها في الإنترنت، وهذا «بشكل عام». أما اليوم وفي وقتنا الحالي ونحن على أعتاب عام جديد، مليء بالتحدي والمنافسة بين شركات التكنولوجيا لإنتاج الأفضل، لخدمة المستهلكين والزبائن، فهذا العام أيضاً مليء بالتحدي والمنافسة ولكن! من نوع آخر وهي، التنافس بين المخترقين والمخربين، على اختراق الكم الأكبر من المواقع الإلكترونية، والتنافس أيضاً فيما بينهم على قدرتهم لاختراق أقوى المواقع حماية وأكثرها أمناً وحصانة.

 

احذر فأنت مستهدف

موقع «الفيسبوك»، مثله مثل العديد من المواقع الإلكترونية الأخرى، فهو يعتمد على سيرفرات خاصة له منتشرة في مواقع ومناطق مختلفة في العالم، تقوم بالتعامل مع البيانات والمعلومات الخاصة بأعضاء الموقع، فإذا كنت أنت أحد هؤلاء الأعضاء في الموقع ومسجل فيه بشكل رسمي، فإن كافة المعلومات والبيانات الخاصة بك من مواد فيديو وصور، ستكون موجودة ومخزنة في أحد هذه السيرفرات المنتشرة عبر العالم، بمعنى آخر فإذا كنت تعيش في الإمارات مثلاً، وتتعامل مع موقع فيسبوك، فربما ستكون صورك التي قمت برفعها على الموقع وموادك المختلفة، موجودة في السيرفر الخاص بموقع فيسبوك في أميركا وبالتحديد مدينة نيويورك مثلاً. ولهذا وبكل بساطة لا تقل (ماذا يريدون القراصنة بصوري أنا أو معلوماتي الخاصة؟ وما أهمية هذه المواد الخاصة بي لدى قراصنة الإنترنت والهاكرز وأنا في مكان وهم في مكان آخر من العالم». فكلامك هذا صحيح، ولكن! قراصنة الإنترنت عندما ينوون شن هجوم على موقع معين، لا ينظرون إلى أشخاص بأعينهم «إلا إذا كانوا أشخاصاً مهمين، فهم يشنون هجوما على السيرفرات المسؤولة عن هذه المواقع التي يريدون اختراقها، وبالتالي فإن أي معلومات خاصة لأي عضو أو مسجل في هذا الموقع والموجودة في هذا السيرفر الذي تم اختراقه، ستكون ضمن المواد والمعلومات التي تم اختراقها أيضاً، والحصول عليها بشكل غير قانوني من المخترقين والهاكرز، وهو الأمر الذي حصل مع كبرى شركات العالم قبل أشهر، شركة «سوني»، حيث تم اختراق بعض من سيرفراتها الخاصة والمسؤولة عن «متجر الشركة للألعاب الإلكترونية»، وبالتالي كانت النتيجة أن قام المخترقون بسرقة بيانات وأرقام حساب البنوك والبطاقات الإئتمانية.. وغيرها من المواد والمعلومات السرية، لمئات الآلاف من أعضاء شبكة سونى للألعاب حول العالم.
ولهذا فأنت وأنا وكل من حولنا، مستهدفون من مئات المخترقين والهاكرز والمخربين، وإذا كنت مازلت متأكدا أن صورك الخاصة ومعلوماتك السرية بأمان في مثل هذه المواقع الشهيرة، ولا تمثل أهمية للمخترقين والهاكرز، فأعتقد أنه يجب عليك إعادة النظر في هذا التأكيد وهذه الثقة، ويجب عليك إدراك حقيقة أنك وباللحظة التي تقوم بها برفع صورة خاصة لك أو لأحد أفراد العائلة، فأنت تعطي مئات الآلاف من المستخدمين عبر العالم الحق ضمنياً بمشاهدتها والنظر إليها، ولهذا انتبه أشد الانتباه لما تقوم برفعة وتحميله على مواقع الإنترنت الاجتماعية، وخصوصاً الفيسبوك.

صور مؤسس فيسبوك

مؤخراً قام بعض القراصنة بشن بعض الهجمات الإلكترونية على موقع فيسبوك الاجتماعي، بحيث تمكنوا بهذا الإختراق من نشر سلسلة من الصور الشخصية لمؤسس الفيسبوك «مارك زوكربيرج» على الإنترنت، وذلك لإلقاء الضوء على وجود ثغرة أمنية على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك، حيث تضمنت صور زوكربيرج لقطات له وهو يعد الطعام مع صديقته، وأخرى وهو يمسك بدجاجة من قدميها، وأخري يقابل فيها الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وترتبط هذه الثغرة بأدوات تم تصميمها للسماح للمستخدمين بالإبلاغ عن الصور «المخلة بالآداب». وتم اكتشافها من خلال أعضاء في أحد المنتديات الخاصة بكمال الأجسام، كانوا حينئذ يقومون بنشر تعليمات خطوة بخطوة حول كيفية رؤية الصور الخاصة المنشورة على الإنترنت، وعندما كان المستخدمون يقومون بالإبلاغ عن صورة غير مناسبة على حساب أحد المستخدمين، كانت تتم دعوتهم عن طريق الفيسبوك لرؤية المزيد من صور هذا المستخدم والبحث عن محتوى مماثل، وكانت الصور المصغرة التي يتم عرضها عليهم قابلة للتكبير والتحميل كذلك، ومن هنا استخدم «القراصنة» هذه الثغرة للدخول إلى صفحات السيد زوكربيرج في موقع فيسبوك، والذي يعد أحد أكبر الشخصيات المسجلين في الفيسبوك، والبالغ عددهم أكثر من 850 مليون عضو.

دوائر «حماية المستهلكين»

يذكر أن موقع فيسبوك الاجتماعي، يواجه العديد من الضغوطات من قبل دوائر «حماية المستهلكين» في أوروبا وأميركا، والتي تطالبه برفع مستوى الخصوصية، وزيادة المستوى الآمن على حسابات الأعضاء المسجلين في الموقع. وبالتالي يجدر بك كمستخدم عادي، رفع نسبة الحذر لديك ولا تسلم بأن مثل هذه المواقع هي آمنة بشكل كلي على معلوماتك وبياناتك الخاصة والشخصية.

 الأربعاء 14 / 12 / 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان