home
tri
tri
focus
لندن تعتبر إنشاء ميناء مبارك حقا كويتيا إن لم يؤثر على الملاحة بين البصرة ودول الخليج

لندن تعتبر إنشاء ميناء مبارك حقا كويتيا إن لم يؤثر على الملاحة بين البصرة ودول الخليج


العالمية نيوز

اعتبرت السفارة البريطانية في بغداد، الثلاثاء، أن إنشاء ميناء مبارك الكويتي يعد حقا طبيعيا للكويت شريطة أن لا يؤثر على الملاحة بين البصرة ودول الخليج، مؤكدة أن حل المشاكل بين الطرفين سيكون مهما لإنهاء جميع نتائج وقرارات الفصل السابع.

 

وقال السفير البريطاني في العراق مايكل ارون ، إن "الكويت كانت قد تحدثت منذ سنوات طويلة عن إنشاء ميناء مبارك ومن حقها بناءه داخل أراضيها ونأمل أن يكون مفيدا للاقتصاد العراقي"، مبينا أن "العراق يحتاج إلى ميناء متطور قريب من حدوده لتطوير علاقاته الاقتصادية على أن تكون الملاحة مكفولة بين ميناء أم قصر والخليج".

وأضاف ارون أن "هناك سوء فهم من الجانب العراقي لما تريد عمله الكويت والعكس صحيح"، مضيفا أن "إنهاء المشاكل بين الطرفين سيكون مهما لإنهاء جميع نتائج وقرارات الفصل السابع".

وبشأن الاتهامات الموجهة لبريطانيا بتسليم الأمم المتحدة خرائط مشكوك في صحتها عام 1991 حول ترسيم الحدود بين بغداد والكويت، قال السفير البريطاني "بسبب تاريخنا في المنطقة ووجودنا السابق هنا كانت لدينا وثائق بشأن الحدود تم تسليمها إلى اللجنة المختصة بترسيم الحدود"، مؤكدا أن "هناك وثائق نرويجية ومن دول أخرى تم تسليمها إلى اللجنة لترسيم الحدود بين البلدين ويبقى على الطرفين احترام القرار وطوي صفحة الماضي".

وسبق ذلك أن نشبت أزمة عراقية - كويتية عندما شرعت الكويت بإنشاء ميناء مبارك الكبير، في السادس من نيسان الماضي، بعد سنة تماماً من إعلان وضع وزارة النقل العراقية حجر الأساس لمشروع إنشاء ميناء الفاو الكبير العراق، ويلفت نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير التنمية الكويتي أحمد الفهد أن المشروع الذي تعاقدت على إنشائه شركة هيونداي الكورية، ينطوي على أهداف كبيرة، ويحقق آمال وتطلعات الشعب الكويتي، الذي طالما تمنى بناء ميناء بهذا الموقع الاستراتيجي والفعال، والذي سيجعل الكويت مركزاً مالياً وتجارياً على المستويين الإقليمي والعالمي، فيما يرى مسؤولون وخبراء عراقيون أن الميناء الكويتي سيقلل من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة البحرية في قناة خور عبد الله المؤدية إلى مينائي أم قصر وخور الزبير، ويجعل مشروع ميناء الفاو الكبير بلا قيمة.

وكان وزير النقل العراقي هادي العامري قال، في الـ25 من أيار الماضي، إن قرار الكويت بناء ميناء مبارك الكبير قرب السواحل العراقية يعتبر مخالفا للقرار الدولي الصادر عن مجلس الأمن المرقم 833، وأوضح أن الممر المائي العراقي سيكون ضمن الميناء الكويتي، مبيناً أن بناء الميناء يصل إلى الحدود المائية التي رسمها القرار 833 وفي الأمر ظلم كبير على العراق.

وأكدت السفارة الكويتية في بغداد في رسالة وجهتها إلى وزارة الدولة للشؤون الخارجية العراقية، في الـ26 أيار الماضي، أن بناء ميناء مبارك سيتم ضمن المياه الضحلة وداخل المياه الإقليمية الكويتية، وأشارت إلى أنه سيتم حفر قناة تؤهل المرور السلس بدون إعاقة باتجاه أم قصر، فيما اعتبرت أن إجراءاتها التي ستتخذها لبناء الميناء وفقا للقرار الأممي رقم 833.

ووضعت وزارة النقل العراقية في نيسان من العام الماضي، حجر الأساس لمشروع ميناء الفاو الكبير الذي تشير تصاميمه الأساسية باحتوائه على رصيف للحاويات بطول 39000 متر، ورصيف آخر بطول 2000 متر، فضلاً عن ساحة للحاويات تبلغ مساحتها أكثر من مليون م2، وساحة أخرى متعددة الأغراض بمساحة 600 ألف م2، حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية للميناء 99 مليون طن سنوياً، فيما تبلغ الكلفة الإجمالية لإنشائه أربعة مليارات و400 مليون يورو، ومن المؤمل أن يتصل الميناء بخط للسكة الحديدية يربط الخليج العربي عبر الموانئ العراقية بشمال أوربا من خلال تركيا، وهو المشروع الذي يعرف باسم "القناة الجافة".

وكانت وزارة الخارجية العراقية أعلنت في الـ16 من كانون الأول من العام الماضي 2010، رفع جميع القرارات المفروضة على العراق تحت البند السابع باستثناء الحالة مع الكويت، فيما بدأت اللجنة الوزارية العليا العراقية الكويتية، في الـ27 من آذار الماضي، مباحثاتها في الكويت لحل القضايا العالقة بين الطرفين، في أول اجتماع لها على مستوى وزاري، فيما اعتبرت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، ملف الحدود المائية مع الكويت من اعقد الملفات العالقة بين البلدين.

وأصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 833 في العام 1993 ينص على ترسيم الحدود بين العراق والكويت التي يبلغ طولها 216 كم عبر تشكيل لجنة دولية لترسيم الحدود بين الطرفين، الأمر الذي رفضه نظام الرئيس السابق صدام حسين أولاً، إلا أنه وافق عليه في نهاية عام 1994 عقب ضغوط دولية، ويؤكد المسؤولون العراقيون أن ترسيم الحدود بين البلدين تم بالقوة، وأدى إلى استقطاع أراض عراقية من ناحية صفوان ومنطقة أم قصر، فضلاً عن تقليص مساحة المياه الإقليمية العراقية، فيما حث السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون العراق في 16 تشرين الثاني من العام الماضي،على الوفاء بالتزاماته تجاه الكويت، وبخاصة فيما يتعلق بقرار مجلس الأمن رقم 833 بشأن ترسيم الحدود بينهما للخروج من طائلة أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وكان مجلس الأمن الدولي أقر خلال اجتماعه، في الـ15 من كانون الأول الماضي، ثلاثة قرارات خاصة بالعراق ينهي الأول برنامج النفط مقابل الغذاء، فيما يدعو الآخر إلى تمديد الحصانة التي تحمي العراق من مطالبات التعويض المرتبطة بعهد الرئيس السابق صدام حسين إلى 30 حزيران 2011 (نحو ستة أشهر) بدلاً من وقفه في وقت لاحق من هذا الشهر كما كان مقرراً في بداية الأمر، بعدما أكد العراق أنه لن يطلب أي تمديدات أخرى لعمل (صندوق تنمية العراق) الذي كان يشكل حصانة من مطالبات التعويض.

ويخضع العراق منذ العام 1990 للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق صدام حسين لدولة الكويت في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديدا للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية لدفع تعويضات للمتضررين جراء غزوه الكويت.

يذكر أن الكويت طلبت من مجلس الأمن الدولي، في شهر تموز من العام 2009، قبل جلسته المخصصة لمناقشة التزامات العراق الدولية عدم رفع العراق من لائحة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة قبل إيفائه بكافة التزاماته خصوصاً في قضيتي التعويضات والأسرى والمفقودين الكويتيين وتأكيدها على ضرورة احترام العراق للقرار 833 القاضي بترسيم الحدود بين العراق والكويت، بعد الاعتراضات العراقية التي تظهر بين الحين والآخر على ترسيم الحدود

 

 

 الثلاثاء 12 -7- 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان