home
tri
tri
focus
فضائيات تتحدى الأزهر وتعرض مسلسل الحسن والحسين

فضائيات تتحدى الأزهر وتعرض مسلسل الحسن والحسين

العالمية - فنون

المسلسل من إنتاج شركة المها الكويتية وتدور أحداثه حسبما يقول مخرجه عبدالبارى أبوالخير: «يتناول العمل فى إطار ملحمة الفتنة الكبرى، والتى أحدثت شرخا فى جدار الأمة الإسلامية، وهى الفترة التاريخية ما بين استشهاد الخليفة عثمان بن عفان، وحتى استشهاد الحسين فى كربلاء، مرورا بأحداث كثيرة منها تولى على بن أبى طالب (رضى الله عنه) ثم استشهاده، وتولى الحسن ثم تنازله وتولى معاوية، ومن بعده يزيد، كما يتناول المسلسل أحداث معركتى الجمل وصفين».

وأضاف: «لم نسمح لأنفسنا بالخوض فى هذه المنطقة إلا بعد الحصول على إجازة، لم نجسد الحسن والحسين قبل الحصول على موافقة رموز الفتوى من مشايخ السنة والشيعة ومنهم الدكتور يوسف القرضاوى والدكتور سلمان العودة والشيخ عبدالله بن محفوظ والشيخ نصر فريد واصل والشريف حسن الحسينى والدكتور طارق سويدان وغيرهم من الأئمة فى أرجاء العالم الإسلامى، ومع ذلك يبقى القلق حقا مشروعا لصناع المسلسل لأننا نعلم مدى حساسية الموضوع، ولكن منطقنا هو أن فتح الملفات الخلافية وطرق الأبواب قد يصل بنا إلى منطقة وسط ويخلق أرضية للحوار المشترك ويجردنا من الخوف من تناول أمور ومسائل حرمنا من فهمها بعد أن ألقينا عليها نوعا من القداسة».

ويعلق الدكتور على عبدالباقى أمين عام مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر بقوله: «قصة هذا المسلسل مع الأزهر بدأت منذ فترة بعيدة فى عهد وزير الإعلام السابق أنس الفقى، الذى أرسل خطابا يستوضح رأى الأزهر فى شأن مشاركة التليفزيون المصرى بإنتاج المسلسل، وكان الرد باعتراض الأزهر على المسلسل من الأساس لأن هناك قرارا من مجمع البحوث الإسلامية بتحريم تصوير أو تجسيد الأنبياء آل البيت والعشرة المبشرين بالجنة، وبناء عليه لا يمكن أن يوافق الأزهر على مسلسل يجسد الحسن والحسين وهما من أهل البيت فلا يوجد من بين البشر الآن من هو فى طهرهما وفى درجة تصل به إلى تجسيدهما ولنا فى الغرب نظرة فالرجل الذى جسد المسيح بفيلم (آلام المسيح» منحوه أجرا كبيرا حتى لا يمثل مرة أخرى، فلا يعقل أن يقوم ممثل الآن بتجسيد الإمام الحسين وغدا نراه فى دور لرجل فاسق يحتسى الخمر».

وعن موقف الأزهر من القنوات التى ستعرض المسلسل قال: «من الخطأ أن تسمح وزارة الإعلام المصرية ببث هذا المسلسل على القنوات التى تبث من مصر، وسنخاطب الجهات المسئولة للتدخل ومنع عرض المسلسل، وهناك سابقة مع مسلسل «يوسف الصديق» الذى نفذ عن قصة سيدنا يوسف وأرسلنا لوزارة الإعلام قبل الثورة نطالب فيه بمنع عرضه على إحدى القنوات المصرية ولكن الفقى لم يحرك ساكنا».

ورغم عدم رغبة المسئولين عن القنوات الفضائية الحديث عن هذا المسلسل لتجنب دخولهم فى مشاكل مع الأزهر، إلا أن رئيس قناة التحرير احمد هيبة قال لـ«لشروق»: «جاءنا المسلسل مشفوعا بملف يحتوى على موافقات لرموز الفتوى الإسلامية من مشايخ السنة والشيعة وبالفعل اتصلت هاتفيا بالدكتور طارق سويدان بمبادرة شخصية منى ليطمئن قلبى واخبرنى عن اجتماع تم عقده بالدوحة، وأقر فيه المشايخ الكبار موافقتهم على المسلسل وتجسيد الحسن والحسين رضى الله عنهما، وفق ضوابط محددة تأكدوا من تطبيقها بعد قراءة المسلسل ومتابعة تصويره».

وعن عدم إقدامه على مبادرة تجاه الأزهر قال: «كامل احترامنا للأزهر ولكن معروف انه سيطلب مشاهدة العمل كاملا وهو أمر ليس فى يدنا الآن»

وعن إمكانية أن يؤدى اعتراض الأزهر لوقف عرض المسلسل قال: «هذا أمر له قواعد قانونية تنظمه ويمكن النظر فيه حين يحدث أما الآن فلم يجد جديد ونحن متمسكون بعرض العمل وخصوصا أننا لسنا القناة المصرية الوحيدة التى ستعرضه».

يذكر أن المسلسل إنتاج مشترك بين سوريا والمغرب والأردن ولبنان والإمارات العربية، وهو من تأليف محمد اليسارى وحمد الحسيان، ويشارك فى بطولته عدد كبير من الفنانين العرب ومنهم رشيد عساف الذى يقوم بدور معاوية بن أبى سفيان، وعلاء القاسم فى دور عبدالله بن الزبير، ورامى وهبة فى دور يزيد بن معاوية، وتاج حيدر فى دور زينب بنت على ابن أبى طالب، وطلعت حمدى فى دور الزبير بن العوام، ومحمد آل رشى فى دور قتيبة، وعبدالله بهمش فى دور زيد بن عمر بن الخطاب، وخالد مغويرى فى دور الحسن، ومحمد المجالى فى دور الحسين، وزناتى قدسية فى دور عدى بن حاتم الطائى، وفتحى الهداوى فى دور حرقوص بن زهير السعدى، وعبدالرحمن أبوالقاسم فى دور أبوهريرة.

واستعان المخرج عبدالبارى أبوالخير بفريق للماكياج من إيران روسيا، كما استعان بفريق تركى لوضع الألحان والموسيقى التصويرية

 الخميس 14 -7- 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان