home
tri
tri
focus
مبروك نجاح الخطة الأمنية

مبروك نجاح الخطة الأمنية

وسام سعدون

نبارك لأهالي 110 عراقي بين شهيد وجريح .. أقول نبارك لهم نجاح الخطة الأمنية التي فرضت لحماية الزائرين لزيارة النصف من شعبان ونسأل الله أن يحشر الشهداء مع الأنبياء والصالحين وأن يشافي جرحى تلك الأنفجارات التي حدثت في كربلاء ويعوض الله عن ما تم خسارته من معدات وعجلات وأملاك بعدما .. أعلنت وزارة الأمن الوطني نجاح الخطة الأمنية التي وضعت للغرض أعلاه ..
السؤال الذي لا نحتاج من احد الأجابة عليه .. ماهي معايير نجاح الخطط الأمنية التي تضعها الوزارات الأمنية الحكومية ؟ هل أن هناك نسبة محددة من الشهداء الجرحى توضع كمعيار لنجاح الخطط .. كأن تكون نسبة الشهداء 10% والجرحى 30% وما عداها يعد فشل في الخطط الأمنية التي لم تفشل يوما في العراق ولكنها تراجع بأستمرار مع كل خرق يطيح برؤوس ابناءنا .. فلو فرضنا ان عد الزائرين هو 5 ملايين زائر فأن أقل من 10% شهداء وعددهم قد يصل الى 500 الف مواطن أو 1% خسائر بالأرواح والتي قد تصل الى 50 ألف مواطن إذاما أستشهدوا فأن جميع الخطط ناجحة وأدت الغرض منها .. إما إذا زاد عدد الشهداء فأن الخطط ليست فاشلة وإنما بحاجة الى مراجعة .. ذبحتنا تلك المراجعة للخط الأمنية والتي قارب الآلاف من المراجعات ولسنا بقادرين على تنظيم قطعها بالشكل الصحيح الذي يكفل عدم إسالة قطرة دم واحدة من الدماء الزكية لأبناء شعبنا .
لغاية الآن لم نرى إستقالة لأي من القيادات الأمنية بفعل الخرق الذي يتم من خلال العمليات الإرهابية أو حتى أن تجبر الحكومة أحد على الأستقالة .. ففي خبر أوردته أحدى الصحف العراقية أن وزارة الأمن الوطني أعلنت نجاح الخطة الأمنية التي وضعت لزيارة النصف من شعبان.حيث قال وزير الأمن الوطني وكالة فالح الفياض في مؤتمر صحفي مع امال الدين الهر محافظ كربلاء وبعض القادة الأمنيين :" ان الخطة الأمنية نجحت نتيجة تضافر جهود الأجهزة الأمنية والوزارات الخدمية والمحافظة ومجلس المحافظة ". وأضاف :" أن الجهد الحكومي كان واضحا من خلال توفير الجهد الخدمي ونقل الزائرين من خلال وزارتي النقل والتجارة ".وأوضح الفياض" ان الجهد ألاستخباري كان عاملا مهما في توفير المعلومات للقوات من خلال خلية الاستخبارات وجهاز المخابرات ووزارة الأمن الوطني ".وقال" أن المعلومات التي حصلت عليها هذه الأجهزة مكنت القوى الأمنية وعمليات الفرات الأوسط من القيام بعمليات استباقية تم خلالها إلقاء القبض على بعض المطلوبين وإفشال مخططات إرهابية كانت تستهدف الزائرين والمدينة ".من جانبه أعلن المحافظ أن عدد الزائرين تجاوز الستة ملايين زائر بينهم أكثر من 250 ألف زائر عربي وأجنبي. والغريب أن مع كل هذا النجاح أشار الى ان عدد ضحايا التفجيرات الإرهابية التي استهدفت زوار كربلاء كان عشرة شهداء ونحو 100 جريح !!
فمبروك لعوائل وإيتام الشهداء نجاح الخطط الأمنية .. وليكن معلوماً للجميع بأن حتى النجاح لدينا قد اختلفت معانية ومفرداته وكل شيء فيه .

وسام سعدون
wisam.saaadoon@gmail.com


 الثلاثاء 19 -7- 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان