home
tri
tri
focus
اقتصاديون: فشل رفع سقف الدين الأميركي يعني كارثة مالية

اقتصاديون: فشل رفع سقف الدين الأميركي يعني كارثة مالية


العالمية - اقتصاد

دول الخليج أكثر المتضررين سواء في استثماراتها الخارجية أو في شرائها لديون أميركا

• الدولار سينخفض بقوة مقابل العملات الرئيسية

• المزيدي: الحكومة قد لا تحرك ساكناً لوضع إجراءات احترازية لحماية الشركات

• العتال: حجم الديون الأميركية كبير جداً وسترفع أسعار الفائدة

أكد اقتصاديون أن اعلان الرئيس الاميركي فشل المفاوضات التي اجراها مع رئيس مجلس النواب الاميركي بشأن رفع سقف الاقتراض الحكومي سيكون له أثر كبير على الاقتصاد الاميركي من ناحية وعلى العالم بأسره من ناحية أخرى، وأضافوا أن هذا الأمر سيزداد أثره على الشركات المرتبطة باستثمارات مباشرة مع أميركا ومع الدولار.

زيادة أسعار الفائدة

وقال رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب في المجموعة المالية حسين العتال ان فشل المفاوضات بشأن رفع سقف الاقتراض الحكومي سيكون له أثر كبير على الاقتصاد الاميركي خاصة مع خفض التصنيف الائتماني لها إلى مرحلة أقل مما هي عليه وهذا سيعرضها لفقدان دورها الريادي.

وبين العتال أن حجم الديون الأميركية كبير جدا سيؤثر على زيادة أسعار الفائدة حيث بلغ الدين العام الاميركي ما يقرب من 14.5 تريليون دولار وبالتالي على الاقتصاد الاميركي ثم سينتشر هذا الاثر على بقية دول العالم علما بان الدول النفطية لها حصيلة 221 مليار دولار في هذا الدين والصين ما يزيد عن تريليون دولار واليابان حوالي تريليون دولار.

وأضاف أن عدم تمكن اميركا من رفع سقف الدين سيتسبب في وقوع ازمة مالية عالمية جديدة موضحا أنه لابد أن تكون هناك خطوط دفاع قوية من جميع دول العالم ومن ضمنها دول الخليج للتصدي لهذه الأزمة المتوقعة.

وأشار إلى أن هذا الأمر سيؤثر سلبا على الشركات بشكل عام وسيزداد أثره على الشركات المرتبطة باستثمارات مباشرة مع أميركا ومع الدولار، ولكن في النهاية الكل سيتضرر وبنسب متفاوتة نظرا لارتباط الدولار بالمبيعات في معظم السلع الحيوية وخاصة النفط.

ولفت العتال إلى أن هناك بعض دول الخليج العربي لديها ارتباط كبير بالدولار الاميركي مثل السعودية والامارات، وكذلك الكويت رغم أن لديها سلة عملات لكنها أيضا ترتبط بالدولار بشكل كبير في تعاملاتها النفطية ، موضحا ان الدولار سيعاني من الانخفاض في قيمته مما سيرفع أسعار النفط من ناحية ويزيد أسعار الفائدة من ناحية أخرى.

وتوقع العتال أنه لو جاء يوم 2/8 المقبل دون التوصل لحل لمشكلة الديون السيادية الاميركية فإن كارثة جديدة ستصيب أميركا وجميع الدول ذات العلاقة بها خاصة في ظل ما تعانيه دول أوروبا من ديون تضغط بشكل أو بآخر على فرنسا وألمانيا لحل مشاكل هذه الدول، موضحا أن تداعيات الأزمة ستنعكس على اليورو وعلى قيمته نظرا لارتباط الدول الأوربية بأميركا من ناحية ونظرا لما تعانيه الكثير من الدول الأوربية من ناحية أخرى.

لافتا الى انها مجموعة من المشاكل المتشابكة والتي يجب حلها من جميع الجوانب ولا يمكن حل مشكلة وتجاهل الأخرى فدول الخليج أيضا تعاني من المشاكل والتهديدات الأمنية من قبل ايران من ناحية والعراق من جانب آخر وما تثيره بين الحين والاخر من نزاعات مع الكويت.

أثر على الشركات

من جانبه قال رجل الأعمال عبد الحميد المزيدي ان فشل مفاوضات رفع سقف الدين الاميركي سيكون له أثر كبير على الشركات التي لديها ايداعات او استثمارات بالدولار سواء كانت هذه الشركات داخل أميركا أم خارجها.

وتوقع المزيدي أنه سواء رفعت الولايات المتحدة سقف ديونها ام لا فليس هناك مفر من ان انها متجهة إلى الحضيض وانهيار دورها القيادي والاقتصادي في العالم خلال فترة قد تكون بين 5 أو 6 سنوات على الأكثر وذلك لان الدين يراكم عليهم فوائض اكثر من تخفيض الانفاق الذي يحاولون القيام به من أجل الخروج من هذه الأزمة.

ولفت إلى أن هناك العديد من الدول والعملات التي ستكون بديلا لاميركا خلال الفترة القادمة مثل اليورو والين واليوان وغيرها من العملات التي ستصبح القوة الاقتصادية الكبرى في العالم، موضحا أن هذه الأزمة ستؤثر على السوق العالمي وقيمة الدولار والتأثير المباشر سيكون على البنوك المركزية.

وبين المزيدي أن أميركا ستقوم بالضغط على الدول الدائنة لها من خلال استغلال نفوذها حيث ان الصين لديها ورقة ستلعب بها مع أميركا في هذا الأمر وبالنسبة لبريطانيا هي حليفة لاميركا، موضحا انه سيتبقى الدول الخليجية التي ستتنازل عن ديونها في مقابل دعم أميركا وضمان حمايتها من ناحية، ولعدم توافر الجرأة لديهم لتصفية استثماراتهم لتخوفهم من ردة الفعل الأميركية من ناحية أخرى.

وقال المزيدي ان الحكومة قد لا تحرك ساكنا لوضع اجراءات احترازية لحماية الشركات من وقوع هذه الأزمة خاصة في وجود العديد من الشركات التي على حافة الانهيار ومازالت تعاني أصلا من الأزمة السابقة ورغم ذلك لم تعترف بأزمتها ولم تطلب المساعدة من المحفظة الوطنية وتعاند على أن ملاءتها جيدة.

وأوضح المزيدي أنه سبق السيف العزل في محاولة وضع اجراءات نظرا لانه ليس هناك ما يبشر فيما ستؤول إليه الأمور في وجود هذه الأزمة خاصة في ظل عدم توفر معلومات وبيانات واضحة عن وضع الشركات يقاس عليها مدى تأثرها بالأزمة لافتا الى انها ستؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على الاقتصاد الكويتي وعلى اقتصادات المنطقة بأكملها

 

 

 الأحد 24 -7- 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان