home
tri
tri
focus
التعيينات تزيد من البطالة المقنعة في مؤسسات كردستان

التعيينات تزيد من البطالة المقنعة في مؤسسات كردستان

العالمية نيوز

قال متخصص في المجال الاقتصادي، بجامعة السليمانية، ان تعيين المزيد من الموظفين في المؤسسات لا يشكل حلاً لمشكلة البطالة في كردستان، بل يزيد من معدلات البطالة المقنعة، ولذلك ينبغي على حكومة الاقليم تغيير سياسة العمالة، والاهتمام بتنمية القطاع الخاص، عن طريق علاقة جديدة بين القطاعين العام والخاص، بما يصب بمصلحة القطاع الثاني.

واوضح التدريسي في كلية الادارة والاقتصاد في جامعة السليمانية محمد رؤوف ان "التعيينات لا تحد مطلقاً من مشكلة البطالة، والامر يشبه شخصاً مصاباً بمرض يتم تخديره لكي لا يشعر بالالم، ولكنه ليس علاجاً فقط تخدير، وكذلك التعيين يمثل زيادة فقط في معدلات البطالة المقنعة، وهو بحد ذاته لا يشكل حلاً لمشكلة البطالة، ولهذا لا يتم خلق فرص جديدة حقيقية للعمل".

وزاد بالقول ان "علاج مشكلة البطالة يحتاج الى الكثير من العمل، وينبغي ان تغير حكومة اقليم كردستان سياسة العمالة في الاقليم، بتوزيع جيد للقوى العاملة، وتوزيع جديد بين القطاعين العام والخاص بما ينمي القطاع الخاص".

وتابع رؤوف ان "التعيينات ستسهم في نشوء العمالة المقنعة، والهدر، واولى حالات الهدر تتمثل في هدر الطاقات البشرية التي لن تتاح لها مزاولة العمل بشكل حقيقي، والثانية تتمثل في تبذير الاموال العامة، عبر منح رواتب لاشخاص غير منتجين".

واستدرك بالقول "هذا فضلاً عن ان تعيين عدد كبير من الاشخاص في المؤسسات الحكومية سيسهم في تراجع التنمية الاقتصادية في الاقليم، لأن التنمية الاقتصادية تتطلب بزيادة رؤوس الاموال، لكي نتمكن من زيادة الطاقات والقدرات الاقتصادية".

بدوره، قال النائب السابق للجنة الاقتصادية والمالية في مجلس النواب العراقي اسماعيل انه "امر غير معمول به في اي من دول العالم، ان يتم تخصيص 65% من الموازنة المالية كرواتب للموظفين، ومع ذلك يتم تعيين موظفين اضافيين، ولكن دولة مثل بريطانيا قامت بتخصيص 45% من موازنتها المالية للاستثمار، في حين نحن نفاخر بتعيين (كذا) عدد من الاشخاص، فلو كان لديك 35 الف موظف، وقمت بتعيين 25 آخرين فهذا عمل جيد، ولكن ان كان لديك عدد كبير جداً من الموظفين وقمت بتعيين 25 الفاً اضافيين فالامر يتسبب بمشكلة في الميزانية المالية".

وذكر انه "من وجهة نظر علم الاقتصاد، لا نعتقد ان اقليم كردستان اصبح اقيماً غنياً في الارض والمعادن، وهو يستورد المحاصيل الزراعية والاغذية من الخارج، ولذلك ارى ان عملية التعيين باتت تشبه شخصاً مريضاً بالسرطان، يقوم الطبيب برزقه بعقاقير مسكنة للالم، وهي ليست علاجاً لمرضه، بل مجرد مسكنات وتخدير للالم".

وافاد شكر انه "بدلاً من التعيين، من الافضل تشجيع اقامة المشاريع الصغيرة، وحمل القطاع الخاص على تنفيذ المشاريع الاستثمارية، في مجالات الصناعة والزراعة، لنتمكن من تشغيل الاشخاص بتلك المشاريع، شريطة ان يتم المحافظة على حقوقهم، وان يكون لهم حق السكن، وان يتم احتساب سنوات العمل خدمة فعلية لهم، فضلاً عن انشاء صندوق تأمين لهم".

وقال مدير احصاء السليمانية محمود عثمان في المؤتمر الخاص الذي عقد يوم 19 حزيران/يونيو الماضي بهدف الحد من ظاهرة البطالة "بلغت معدلات البطالة عام 1992 في اقليم كردستان بشكل عام، ومدينة السليمانية بشكل خاص 56%، بسبب سياسة النظام البعثي السابق، ولكن بحسب احصائية اجرتها منظمة العمل الدولية، فان نسبة البطالة في مدينة السليمانية تبلغ حالياً 11.9%، وفي مدينة اربيل 13.2% وفي دهوك نحو 16.7%، وهذه النسب تعد مرتفعة ايضاً".

ووفقاً للموازنة المالية المصادق عليها لعام 2011 باقليم كردستان، يتم تعيين 25 الف شخص في مؤسسات الدولة على اسس نسب السكان، 40% لمحافظة السليمانية، و36% لمدينة اربيل، و24 % لمدينة دهوك

 

 

 السبت 20 -8- 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان