home
tri
tri
focus
المغامرات الجنسية لملك السويد تحت المهجر

المغامرات الجنسية لملك السويد تحت المهجر

عبد الاله مجيد من لندن

يواجه النظام الملكي في السويد أزمة لم يُعرف لها نظير من قبل في هذا البلد المعروف باستقراره، فجرتها مزاعم بأن الملك كارل غوستاف السادس عشر ارتاد نواد ليليلة للتعري وسمح لصديقه بدفع رشوة الى احد افراد العصابات للتستر على الفضيحة والكذب على رعاياه.

ويتعرض الملك غوستاف (65 عاما) الى حملة اعلامية واسعة فيما اخذت شعبية العائلة المالكة في الهبوط بين السويديين. وفي ضربة أخرى للملكية اعلنت الملكة سيلفيا فتح تحقيق في اتهامات بأن والدها كان نازيا.

وازدادت الفضيحة تعقيدا خلال حديث اجرته وكالة انباء تي تي السويدية مع الملك ومراوغته في الرد حين سُئل عن ارتياده نواد ليلية للتعري. وقال العاهل السويدي "ان ذلك يعتمد على ما تعنيه بالجنس واندية التعري. فهو تعريف فضفاض بعض الشيء".

وكانت مغامرات الملك كُشفت أول مرة في كتاب من تأليف ثلاثة صحافيين نُشر في تشرين الثاني/نوفمبر. وقال مؤلفوه ان غوستاف كانت له علاقة جنسية سرية في التسعينات واستعرضوا زيارات قام بها الى نواد ليلية في ستوكهولم حيث سهرت على ترفيهه نساء شبه عاريات.

وجاء في الكتاب المعنون "ملك بالرغم منه" ان العاهل السويدي ارتاد نواد للتعري في سلوفاكيا عام 2008 وفي اتلانتا خلال اولمبياد 1996. ويُقال ان الملك وحراسه الشخصيين ارتادوا في اتلانتا نادي "غولد كلوب" سيء الصيت المعروف بعلاقته بالعالم السفلي والعصابات والرياضيين والمشاهير قبل ان تقرر السلطات الفيدرالية غلقه في 2001.

ونفى الملك غوستاف في حديثه لوكالة تي تي ارتياده النوادي الليلية المذكورة في الكتاب. ولكن اسم الماك ورد في محاكمة مالك النادي الليلي الاميركي ستيف كابلان عام 2001. وانتهت المحاكمة بصفقة بين المتهم والادعاء العام الذي وافق على سجن المتهم ثلاث سنوات مقابل اعترافه بذنبه.

وقال منتقدون ان الكتاب مجرد اقاويل وان المزاعم الواردة فيه لا يُعتد بها.

ويتندر السويديون منذ زمن طويل عن شغف ملكهم بالنساء وعلاقاته خارج اطار الزوجية في التسعينات. ومثل هذه القضايا تمر بلا ضجة في المجتمع السويدي المعروف بتسامحه. ولكن السويديين يرفضون أخذ حراس شخصيين يتقاضون رواتبهم من دافعي الضرائب الى نواد ليلية للتعري والكذب بشأنها امام الجمهور.

ونقلت صحيفة واشنطن تايمز عن المعلق السياسي السويدي بيتر فولودارسكي عقده مقارنة بين فضيحة العاهل السويدي وفضيحة مونيكا لوينسكي والرئيس الاميركي الأسبق بيل كلنتون التي هزت الولايات المتحدة في اواخر التسعينات واعلان كلنتون امام الملأ انه لم يمارس "الجنس مع هذه المرأة". وقال فولودارسكي ان قول كلنتون هذا كاد يكلفه الرئاسة. وان العاهل السويدي بالمقابلة الصحفية التي أُجريت معه ضاعف الاهتمام بأزمته الخاصة. واضاف ان الحقيقة هي التي ستملي الآن ما سيحدث.

وكانت المقابلة الصحفية مع وكالة الانباء محاولة الملك الثانية لتفادي الأزمة. فحين نُشر كتاب الصحفيين الثلاثة اغتنم الملك مناسبة مؤتمر صحفي لتوجيه مناشدة يطلب فيها غلق القضية وفتح صفحة جديدة.

وازدادت الأزمة تفاقما في ايار/مايو حين سُجل لصديق الملك اندريس ليتسروم حديث مع مجرمين عن دفع مبلغ من المال الى ميلي ماركوفيتش الذي كان يملك ناديا جنسيا في ستوكهولم وزعم ان لديه صورا للعاهل السويدي مع امرأتين عاريتين. وبثت الاذاعة السويدية اجزاء من التسجيل يتحدث فيها صديق الملك عن الصور التي شاهدت بعضها قناة تلفزيونية سويدية خاصة. واعترف ليتسروم بأنه اتصل بمجرمين ولكن دون علم الملك.
وتفادت الملكة سيلفيا اطلاق التصريحات العامة حول الفضيحة لا سيما وانها نفسها تواجه مزاعم بأن والدها الراحل كان نازيا تولى ادارة معمل للسلاح صودر من مالكيه اليهود خلال الحرب العالمية الثانية.

وبسبب الموقع الدستوري الفريد للعائلة الملكية في السويد فان الملك يتمتع بحصانة من غالبية القوانين ولا يمكن ان يدان مثلما يُدان رئيس منتخب. ولكن سياسيين من اتجاهات مختلفة يطالبون الآن بتحقيق رسمي وتشكيل محكمة برلمانية للنظر في مغامرات الملك.

الثلاثاء 14 -6-2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان