home
tri
tri
focus
أصغر بنات الملك عبد العزيز آل سعود: امنحو المرأة حريتها

أصغر بنات الملك عبد العزيز آل سعود: امنحو المرأة حريتها


الاميرة بسمة بنت عبد العزيز آل سعود تؤكد ان هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تحولت من مكافحة الفساد الى الضغط عن النساء.

 

الاميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود

انضمت أصغر انجال الملك المؤسس للمملكة العربية السعودية الى بنات جنسها في المطالبة بفك "طوق الحصار الاعمى" على المرأة السعودية ومنحها حريتها في "مملكة الرجال".

ودعت الاميرة بسمة بنت عبد العزيز آل سعود الى منح الحريات قبل ان تتحول الى تحديات، مؤكدة في الوقت ذاته ان لا احد يتمتع بحصانة تجاه رياح التغيير التي تهب على العالم العربي.

وقالت الاميرة بسمة الاخت غير الشقيقة للعاهل السعودي الملك عبد الله في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" "يجب ان ندرك اننا بحاجة الى فتح حوار وطني وعدم انتظار التحديات تكبر، يجب علينا منح الحريات قبل ان تتحول الى تحديات".

واضافت الاميرة التي عاشت طفولتها في لبنان وأكملت دراستها في بريطانيا وسويسرا كما درست في سوريا "لا احد يتمتع بحصانة من رياح التغيير التي تهب على العالم العربي ومخطئ من يقول ان لديه مناعة".

واوضحت الاميرة بسمة التي تعد من بين النشاطات المدافعات عن حقوق المرأة، ردا على سؤال حول هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر "عندما اسسها والدي الراحل كان الهدف منها مراقبة المجتمع لكي يتمكن المواطنون من العيش بشكل مشرف وكرامة بعيدا عن الرشوة والفساد".

وتابعت "لكن الامور تغيرت باتجاه ممارسة ضغوط اجتماعية على المراة التي اصبحت هدفا" للهيئة.

واكدت الاميرة بسمة ان "اعضاء الهيئة صاروا مهتمين بوجه المراة والكفوف التي تضعها والاختلاط مع الجنس الاخر".

ورأت ان الهيئة "باتت منهمكة في قضايا تؤدي الى منزلقات خطرة نشاهدها في مجتمعنا اليوم الى درجة اننا اصبحنا مجتمعا يعيش في الخوف".

وتواصل الاميرة بسمة كتابة مقالات صحفية واجراء حوارات حول حقوق المرأة في بلادها، وتجد من يساندها في مواقع التواصل الاجتماعي، وهي من بين الاميرات السعوديات القليلات اللواتي تظهرن صورتها بحجاب تقليدي ابيض ولا ترتدي النقاب الاسود.

وتأتي مطالبات الاميرة بسمة بعد ان اثارت الاميرة عادلة ابنة العاهل السعودي تحدياً للشرطة الدينية في بلادها وظهرت في صورة جديدة بغير الحجاب التقليدي وأكتفت بوضع شال على رأسها أظهر مساحة من شعرها.

واثارت الصورة التي تداولتها وسائل إعلام الكترونية وقنوات تلفزيونية حيزاً من التفاؤل في الوسط النسائي السعودي على أمل التخلص من "سجن الرجال" وتقاليد العصور المظلمة، فيما أثارت غضب المتشددين الاسلاميين.

وأثارت الاميرة التي تصفها أوساط سعودية بانها أقرب بنات العاهل السعودي الى نفسه، ردود فعل بمواقفها الداعمة للمرأة وخروجها من "سجن الرجال السعودي".

وفي سؤال حول رأيها في النقاب والجدل الدائر حول ارتداءه تقول عادلة "النقاب يرجع في الأصل إلى التقاليد وليس الدين فهنا يمكنك رؤية نساء تغطي وجوههن أو تغطي شعرهن فقط، وأنا شخصيا لا أرى أي اعتراض على الحجاب الذي يغطي الشعر وأرى أنه مطابق للإسلام أكثر من الذي يخفي الوجه ولكن لماذا نطرح هذا السؤال إذا كان لكل منا حرية الاختيار، لكن النقاب لا يمكن أن يكون مسموح به في الأماكن التي تحتاج لإجراءات أمنية".

وتستنكر الأميرة استمرار منع الاختلاط بين الجنسين في بعض الأماكن "لماذا لا يمكن للأفراد الحفاظ على احترامهم المتبادل في العمل كما هو الحال في المستشفيات، وفي الحج، يمكن القول أن الأمر سيأتي بالتدريج وبوضع قوانين ضد التحرش".

وتضيف "أتمنى أن نتجاوز مسألة منع المرأة السعودية من قيادة للسيارات إلا أن الأمر ليس بيدي".



الاميرة عادلة بنت عبد الله

وسبق ان وصفت صحيفة لوفيغارو الأميرة عادلة بنت الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بالمدافعة عن حقوق المرأة، في أول حوار تجريه صحيفة غربية مع الأميرة السعودية.

ونوهت الصحيفة الفرنسية إلى أن الأميرة عادلة التي تتمتع بمنزلة خاصة لدى العاهل السعودي شددت على عدم تصويرها فبالرغم من انفتاحها إلا أنها تعلم جيدا حدود هذا الانفتاح كما أنها لم ترغب في كسر التقاليد العائلية خاصة وأنها وافقت على إجراء الحوار وجها لوجه مع صحفي في منزلها وهو أمر لم يحدث من قبل ويعد مجازفة كبيرة في بلد يدين المرأة ويجلدها لمجرد وجودها مع شخص غريب عن أسرتها.

وتعود قصة الأميرة السعودية إلى 14 عام مضت حين بدأت الأميرة عادلة المشاركة في الحياة الاجتماعية من أجل تحسين أوضاع المرأة في السعودية.

وتقول عادلة "ليس لدينا سقف محدد، نحن نسعى لإصلاح وضع المرأة بصورة غير مباشرة في جميع المجالات. فعلى سبيل المثال، قمنا باستدعاء عشرات الأكاديميين والأطباء معظمهم من النساء من أجل تعديل القانون المتعلق بزواج الأجانب من سعوديات".

وتضيف "هناك عدد كبير من القوانين خاصة بالمرأة بحاجة للتغيير خاصة أن السعوديات أصبحن أكثر علما، ومن الصعب على الحكومة أن تغفل هؤلاء الشخصيات المؤثرات واللاتي يشغلن مناصب مهمة".

وسلطت الأميرة عادلة الضوء على بعض المشكلات التي واجهتها فأوضحت "أحيانا تكون المشكلة في عدم تطبيق القانون وذلك لأن بعض رجال الحكومة يعرقلوا تنفيذه أو لأن البعض يعارض نص القانون أو لأن هناك أفراد لا يعلمون شيئا عن القانون".

وتتابع عادلة "من جانبي أحارب العنف ضد المرأة والطفل وذلك بمساندة المفتي والملك عبد الله خاصة بعد واقعة الطفلة ذات الثانية عشرة عاما التي تزوجت من رجل يبلغ من العمر ثمانين عاما وهو ما يعتبر شكل من أشكال العنف، فمن غير المقبول أن يتم توقيع عقد زواج لطفلة تبلغ 12 عاما حتى في حالة قبول والداها كذلك الحال بالنسبة لإجبار الفتاة على الزواج ممن لا تحب نحن نحرص على هذه المسألة ولن نتوقف عند هذا الحد".

وعن استجابة المجتمع لهذه القوانين تؤكد الأميرة السعودية "علينا التفرقة بين القرارات التي تأتي من السلطة وبين ما يريده المجتمع فمن الصعب أن يتم تغيير عادات الشعب بين عشية وضحاها إلا أننا لا يمكن أن نسمح للعادات والتقاليد أن تترسخ لتتحول إلى أوامر دينية".

وختمت حديثها بالإشارة إلى أنها لا تجد مشكلة في مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت، وأنها شخصيا لديها "خمسة أولاد، ثلاث بنات وصبيان، بأعمار تتراوح ما بين 16 سنة و27 سنة، وكلهم يتعاملون مع هذا البرنامج. طبعا عندما كانوا في سن أصغر كنت أراقب سلوكهم جيدا. أما اليوم فأنا أثق بهم كل الثقة. هذا يعني أن علينا أن نعلم أطفالنا القيم الفاضلة وهم صغار، لكن لا أحد يمكن أن يفرض عليهم ذلك حين يكبرون".

وتحدثت الأميرة عادلة بنت عبدالله عن عدة قضايا كانت مثار حديث الرأي العام الداخلي والخارجي خلال لقاء القناة الفرنسية "فراس أربع وعشرين"، أشارت في تصريحها إلى أن من حق كل شخص التعبير عن رأيه بطريقة متحضرة ومن حق النساء التعبير عن رأيهن ووجهة نظرهن وآمالهن وأهدافهن، وأتبعت بقولها إن حملة "النساء السعوديات" وهي حملة دشنتها مجموعة من النساء على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" و "توتير" لما لها من تأثير كبير في الشبكات الاجتماعية في تغيير وتحريك المياه الراكدة، ومن خلال هذه القنوات ووسائل التواصل الاجتماعي عن مطالب وحقوق ترتفع وتجمع عليها شريحة كبيرة من النساء السعوديات وحتى من يختلف معهن من النساء في رفض تلك المطالب، والوقوف بالضد تجاهها. أشارت إلى أن أملها أن يأتي اليوم الذي يشعرن فيه بأهمية تلك المطالب والحقوق التي ستمنحهن الشعور بالإنسانية الحقيقية.

من أهم المطالب الرئيسية إعطاؤها حقوقها والاعتراف بكامل أهميتها كإنسان وما يصطلح عليه عرفا وقانونا.

وأكدت أنه من المؤسف حقا أن التقارير الحقوقية للمرأة لدينا واستقلاليتها فإنها كثيرا ما يجعلها تتباهى أمام المنظمات الرسمية والحكومية العالمية من أن المرأة السعودية بلغت عددا من المناصب المحلية والعالمية وأن فئة من النساء أصبحن يمثلن بلادنا في المحافل العالمية والدولية كصورة عاكسة لمدى فعالية ومشاركة واستقلالية المرأة السعودية في المجتمع عن الواقع الحقيقي الذي تعيشه ما يزيد على 90 بالمائة من النساء في المجتمع اللاتي حرمن أدنى صور الاستقلالية واختيار شؤونهن الشخصية.

وتؤكد الأميرة عادلة أهمية دور الاتفاقات الدولية التي يتم التوقيع عليها لتمكين المرأة السعودية مزيدا من التطور والازدهار والعطاء كاتفاق "سيداو" المعني بمكافحة أشكال التمييز ضد المرأة، ومثل هذه الاتفاقيات لا يمكن تطبيقها في ظل غياب مدونة أو مرجعية تشريعية أو قانونية واضحة فيما يتعلق بقانون الأحوال الشخصية المتعلقة بالمرأة.

 

 

 

 الخميس 30 -6-2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان