home
tri
tri
focus
اغتيال الناشط العراقي هادي المهدي أحد الداعين للتظاهرات المنهاضة ضد الفساد وسياسة المحاصصة

اغتيال الناشط العراقي هادي المهدي أحد الداعين للتظاهرات المنهاضة ضد الفساد وسياسة المحاصصة

العالمية نيوز


ذكر مصدر امني في /الشرطة/ ان القوات الامنية عثرت على جثة الاعلامي هادي المهدي مقتولاً في منزله.
و اضاف المصدر اليوم الخميس :ان القوات الامنية عثرت على جثة الاعلامي هادي المهدي مقتولاً في منزله في منطقة الكرادة.
و اشار الى ان التحقيق في الحادث بدأ ، و تم نقل الجثة و تطويق منزل الضحية لمعرفة ملابسات الجريمة
مضيفاً انه على ما يبدو ان مسلحين مجهولين قتلوا الصحفي المهدي في بيته في شارع ابي نؤاس في الكرادة

وكان المهدي قبيل اغتياله اليوم في منزله بالكرادة في بغداد كتب الاعلامي والناشط في مجال الحريات المدنية هادي المهدي "غدا 9.9 عرس حقيقي للديمقراطية في عراقنا الجديد .. سيخرج ابناء العراق بلا طائفية بلا احقاد يحملون قلوب ملؤها العشق والتسامح ليقولون لا للمحاصصة والفساد والنهب والفشل والعمالة يطالبون بعراق افضل وحكومة افضل واحزاب افضل وقيادات افضل".

واضاف في صفحته على الفيسبوك " انهم يستحقون ان نصفق لهم ان ننحنى لهم نشاركهم هؤلاء هم ماء وجه العراق وكبريائه وكرامته .. تحية للعراق في ساحة التحرير .. العار للسياسي الذي لا يفكر الا بقمع هؤلاء ومواصلة دجله وكذبه وفشله".
و اشار الى جملة من التهديدات كان يتعرض اليها "كفى .. اعيش منذ ثلاث ايام حالة رعب، فهناك من يتصل ليحذرنى من مداهمات واعتقالات للمتظاهرين وهناك من يقول ستفعل الحكومة كذا وكذا وهناك من يدخل متنكر ليهددنى في الفيس بوك .. سأشارك في التظاهرات وانى من مؤيديها، وانا اعتقد جازما ان العملية السياسية تجسد قمامة من الفشل الوطنى والاقتصادي والسياسي وهي تستحق التغيير واننا نستحق حكومة افضل .. باختصار انا لا امثل حزب ولا اية جهة انما امثل الواقع المزري الذي نعيشه .. لقد سئمت مشاهدت امهاتنا يشحذن في الشوارع ومللت اخبار تخمة ونهب السياسيين لثروات العراق

هادي المهدي يستشعر موته ويكتب وصية لأصدقائه

صورة الراحل هادي المهدي وهو يهتف في تظاهرات منهاضة للفساد في بغداد

اصدقائي : قديما كنا نصر ونعاند البلد الخاكي لنغني للحرية بصمت .. معا في الوزيرية كنا نغني للحرية والمعرفة والعمق والجمال .. غنينا للحرية وكانت امعاؤنا تصطك من الجوع وملابسنا تقطر رثة وكتبنا مهترئة وكانت بغداد تغرق بوحل من الدم والكراهية واللون الزتونى ونهيق القائد وحزبه كان يردد خلفه اناشيد تبتهل لضرورته وكان العراق الخائف الهلع ايضا يهتف او يتمرد سرا .. كنا نغني ونواصل العزف على نفس مقام الجمال .. كنا نغني : ايتها الحرية .. انت قرآني وانجيلي .. مهد طفولتى ومدرستي وفانوسي .. ايتها الحرية انت أمي .. ايتها الحرية قبليني بشفتيك .. دعيني اسكر بخمرتك التي لاتزول .. خذينى نحو السماء لاكون شمسا وضياء ..
اصدقائي : الان اين انتم ؟ اين انا الان ؟ اين هي تلك الحرية التي حلمنا بها منذ ولادتنا وغنينا لها .. ذهب الضرورة الى حتميته .. وعاث في البلاد مغول وتتار وفرس وامريكان .. كلهم داسوا على احلامنا التي ذبلت على ضفاف دجلة .. ذبلت على شفاهنا .. ذبلت على جدران قلوبنا التي تحولت الى معابد سوداء داكنة لمأتم الحرية .. لا عيد بعد الان لا قبلات .. شفاهنا التي غنت طوال الامس تحجرت من طول الانتظار والحرمان .. الحرمان من قبلات الحرية المشتهات تلك .. الكل جاؤوا وذهبوا الا الحرية .. ترى هل جرحنا قلب الحرية واحزنا روحها وكدرنا صفوها لكثرت ما آمنا بها وغنينا وصلينا وسجدنا لها ؟ فهجرتنا وتركت لنا وحوش لهم قلوب دواب مريضة يدوسون بتباهي على ادمغتنا ويفسدون اعمارنا ؟؟ نعم الذنب ذنبنا كفرنا بكل شيء ووحدنا صلاتنا على قبلة الحرية .. الحرية التي تنكرت لنا وتناستنا منتظرين ولم تبالي بتوحيدنا لها بها وكرمت صبرنا بكل هذا الخراب الفادح للحاضر !
اصدقائي : بقيت وحيدا .. وبكيت وحيدا وسكرت وحيدا وصليت وحيدا وهتفت وحيدا وغنيت وحيدا للحرية ايضا وايضا رغما عنها وعن اي قدر .. وطالعت فجاة طفلة زنجية كتبت قصيدة تقول فيها : لو ان الارض مربعة لاختفينا في زواياها .. ولكنها دائرية لذلك توجب علينا مواجهة العالم .. مواجهة الحياة .. اه . اه كم حسدت قلب تلك الطفلة الزنجية وكم تذكرت المسيح والحسين وغاندي وجيفارا وبوذا وتذكرت بطل بقي وحيدا من قبائل الهنود الحمر المبادة ظل يصرخ والى النهاية : لن استسلم لن اهرب فهذه ارضي وغابة احلامي ومهد طفولتى وعقيدتى ومنتهاي ..
اصدقائي : ساواصل دربي ولن اهرب ولن ارتجف ولن اخاف .. ساوصل رغم كل العناء .. وساصر هذه المرة لا على الغناء انما على الهتاف للحرية تحت نصب جواد سليم لعلي أعثر على قبري تحته وانام بسلام .. هناك تحت نصب الحرية اريد ان ارقد.. وانام .. انام طويلا ..احلم ان يكتب اسمي بشكل صحيح على شاهدة قبري.. واحلم ان ياتي لزيارتى ولو لمرة واحدة .. ابني نالي .. الذي لايجيد العربية ..احلم انه سيجيد قراءة اسم اباه عاشق الحرية وشهيدها بشكل صحيح

 

 

 الخميس 8 -9- 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان