home
tri
tri
focus
أكاديمي مصري: الربيع العربي صناعة أمريكية.. والبرادعي غير مؤهل "فيزيقيا" للرئاسة

أكاديمي مصري: الربيع العربي صناعة أمريكية.. والبرادعي غير مؤهل "فيزيقيا" للرئاسة

العالمية نيوز

أؤمن، عن قناعة شخصية ليس إلا، بأن معرفة الحقيقة هى أول خطوة فى الشفاء. لا يمكننا أن نتلمس المستقبل بيد مطمئنة ما لم نعرف حقيقة ما جرى فى الماضى. السؤال..هل أصبح عصر مبارك، بقيام الثورة، فى ذمة التاريخ ؟ عملياً انتهى مبارك من فرعون فى قصر إلى متهم فى قفص، وإن ظل نظامه جاثماً. قطعت رأس الأفعى وبقى الجسد، يتلوى ويتحين فرصة للالتئام .
ولأن الثورة تضع حداً فاصلاً بين زمنين، ولأن ذلك لم يحدث مع ثورة يناير، يصبح السؤال عما حدث ويحدث فريضة.

إن علامات الاستفهام، فى وقت كهذا، هى كل ما يملكه المؤرخ من بضاعة، فالأحداث ما زالت تسيل فى الشارع، بحيث لا يمكن لأى منا أن يلتزم حيالها أى نوع من الحياد، أو أن ينتهى فيها إلى رأى قاطع أو يخرج منها بيقين. وعليه فإن أقصى ما يمكن تقديمه هو الأسئلة عما جرى فى " القصر"، وفى " الميدان "، حيث أريقت دماء وأعمار وبدأت مصر تكتب فصلاً جديداً فى حاضر ما زال مفتوحاً على الثورة

وقد بدأت الأسئلة.. قلت للدكتور عاصم الدسوقى، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة حلوان.. متى يدخل الحدث ذمة التاريخ ؟ والرجل تحسس ذاكرة التاريخ، وأجاب:
* عندما يغلق الملف. هناك فرق بين التاريخ والسياسة، السياسة هى حدث تضاف إليه أوراق جديدة كل يوم، ومن ثم لا يمكن التأريخ له، طالماً أنه لا يزال يحدث. ولذلك يقال إن التاريخ يبدأ عندما تنتهى السياسة



* ومبارك، متى يمكن القول إن عصره قد انتهى ؟
- مبارك هو الذى انتهى، لكن نظامه باق، أى أن فلسفة الحكم ما زالت كما هى، المسألة أشبه بانقلاب داخل القصر، ولهذا ما زالت الثورة مستمرة
* عندما يؤرخ لهذا العصر، مستقبلاً، ما الفكرة التى يمكن أن تنطبع فى ذهن الأجيال القادمة عنه ؟
- ستكتشف الأجيال القادمة أن مصر أديرت بتهاون شديد، بما لا يتفق مع مصالح الأمة. بكلمات يمكنك أن تلخص العصر فى.. الاستبداد، احتكار السلطة، خضوع الإرادة الوطنية لأجندات خارجية.. ما تقوله أمريكا تردده مصر. عندما تقول أمريكا إن إيران هى محور الشر،تردد مصر..إيران هى محور الشر
* صدى صوت..echo ؟
- بالضبط، الخلاصة أنه تم التفريط فى مصر، فى القيمة والدور

* هل يصل التهاون إلى درجة الخيانة ؟
- طبعاً، عندما تتهاون فى حق بلدك، هذه خيانة عظمى، ليس شرطاً، لكى تكون عميلاً، أن يوجد اسمك فى قائمة العملاء وتتقاضى راتباً عن ذلك. الخيانة أن تنفذ الاستراتيجية الخاصة بعدوك، هنا تعمل لحسابه !
* إذن يمكنك، بضمير المؤرخ، أن تقرر باطمئنان أن مبارك خائن ؟
- مؤكد، هذه مسألة منتهية، لأنه خان قضية مصر. مصر كانت بحاجة لاستقرار وتنمية، وخروج على التبعية، كانت بحاجة للارتباط بمحيطها العربى. موقعك الجغرافى يحتم عليك ذلك، هذا هو أمنك القومى. كل بلد يتحدد أمنها القومى بالجغرافيا السياسية، ما عدا أمريكا التى يترامى أمنها فوق الكرة الأرضية


* باعتبارها شرطى العالم ؟
- هى تستبق وتدافع عن نفسها من بُعد. المهم أن مبارك فى هذه الجزئية سار على خطى السادات، الارتباط بالأجندة الإسرائيلية الأمريكية
* كان السادات يردد دائماً أن 99 % من أوراق اللعبة بيد أمريكا ؟
- ولذلك أبلغته المخابرات السعودية ( كمال أدهم ) وأبلغه شاه إيران وشاوتشيسكو، الرئيس الرومانى، بأن عليه، إذا أراد أن يحصل على دعم أمريكا فى الصراع مع إسرائيل، أن يطرد السوفييت، وأن يفرج عن الإخوان المسلمين. ولا نعرف ما علاقة الإفراج عن الإخوان فى معادلة كهذه ! لكن يمكنك أن تفهم من ذلك أن أمريكا لم تكن متأكدة من نوايا السادات، فى أول عهده..هل هو امتداد لـ " عبدالناصر"، أم لا، فأرادت أن تعرف، بحيث إذا تنكر لهذه المطالب واستمر على نهج عبدالناصر، تبدأ أمريكا فى دفع الإخوان على الساحة
* تقصد أن جرثومة الخيانة بدأت فى عهد السادات ؟
- من هناك، ثم بدأت الدولة، بعد حرب أكتوبر، تتخلى عن دورها فى رعاية مصالح الجماهير العريضة. وعلى رأسه التعليم المجانى والعمل بعد التخرج، كان هذا الدور قائماً منذ محمد على، ولما ضُرب محمد على بدأ النظام الخاص فى التعليم مع وجود المدارس الحكومية، لكن الدور ظل موجوداً أيام عبدالناصر، بناء القطاع العام وخلافه، ولهذا لم تقم ثورة اجتماعية فى زمن عبدالناصر، أو حتى مظاهرات

* لكن كانت هناك احتجاجات سياسية ؟
- احتجاجات الطلبة على أحكام الطيران، لأنها لم تكن تتناسب مع ما حدث فى نكسة 67، وقد استجاب عبدالناصر لها، قال: " الشعب يريد وأنا معه "، وأصدر بيان 30 مارس وأعاد هيكلة التنظيم السياسى
* " الشعب يريد ".. إذن ولدت شعارات ثورة يناير على لسان عبدالناصر، لكن سؤالى هو عن الثورة نفسها.. هل يمكن إمساك إجابة عما حدث فى ثورة يناير؟
- يمكن للمؤرخ أن يطرح الأسئلة، يمكن له أن يصل لوجهة نظر، لكن تظل وجهة نظره مرتبطة بحجم المعلومات المتوفرة. لكى نصل إلى إجابة عما حدث فى 25 يناير وبعده، لابد، أولاً، من توثيق الأحداث، أو بناء الأرشيف، لأن الباحث فى التاريخ يستقى مادته من الأرشيف، ولهذا لا بد لكل من شارك فى الثورة أن يكتب شهادته عنها



* وعصر مبارك..هل يمكن التأريخ له الآن ؟
- ملف مبارك أغلق بالتنحى، فى 11 فبراير 2011، هناك أرشيف يمكن الرجوع إليه، ولذلك يمكن الآن كتابة عصره، لكن يلزمك الرجوع إلى الوثائق الأمريكية والفرنسية والإنجليزية. هؤلاء يكتبون تقارير ورسائل يسرب بعضها الآن عبر وثائق " ويكيليكس "، وهذه الوثائق بالمناسبة أهم حتى من المحاضر الرسمية، لأنها تكتب بعيداً عن الكاميرات، هى دردشة يتخفف فيها المسئول من أى حرج أو رسميات ويرسل خواطره لضيفه بعيداً عن الميكروفون، لكن أمام العدسات يطل علينا المسئولون دائماً بوجه آخر. الغرب يبنى على هذه الوثائق مواقف وسياسات، ولذلك لابد من الرجوع إليها بالإضافة إلى الوثائق الأخرى
* " أسماء الأفراد وأعمالهم " كما يقول مايرز، هى من أهم حقائق التاريخ. من هنا أسألك عن أبطال عصر مبارك وأعمالهم ؟
- كل من كان قريباً من صناعة القرار. الرئيس، رئيس الوزراء، الوزراء، رئيس مجلس الشعب، رئيس مجلس الشورى، وريئس الديوان، رئيس المخابرات العامة، أمن الدولة، كل هؤلاء لديهم مفاتيح لفهم ما جرى فى هذا العصر، لأنها كانت قريبة من مصادر صنع القرار ومن متخذ القرار. وهناك أشخاص عاديون كانوا بجوار الرئيس.. كالخادم، الحلاق، السفرجى،السائق،..إلخ، لديهم انطباعات يستطيع الباحث فى التاريخ توظيفها، هؤلاء يخبرونك متى كان الرئيس يغضب ومتى كان يقرر..إلخ. هذه كلها مصادر لبناء الأحداث

 

* حدد لى الحلقة الضيقة التى تتحمل مسئولية انهيار هذا العصر؟
- صفوت الشريف، عمر سليمان، أمن الدولة، زكريا عزمى، لأن أمن الدولة وزكريا عزمى يمكن أن يقدموا له معلومات خاطئة أو يحجبوا عنه معلومات مهمة، فيتورط. ومن الواضح أن الرئيس السابق كان مغيباً أثناء الثورة، وأن ما حدث كان مفاجأة بالنسبة له. كان زكريا عزمى يوصى طالبى اللقاء مع الرئيس بألا يثير أمامه ما يضايقه. هذا رئيس الدولة وينبغى أن يعرف كل شىء، بما فيها النكت، لأنها تلخص موقفاً
* ألم تقترب من دوائر صنع القرار ؟
- لا، لكن ضباط أمن الدولة كانوا يستفسرون منى، بصفتى عميداً لكلية الآداب، عن الأوضاع، بصفة عامة، وكنت أسمعهم يقولون: الراجل، يقصدون الرئيس، مش مهتم بأى حاجة وسايب الدنيا لمكتبه. وفى الفترة الأخيرة، كانوا يتكلمون كثيراً عن أولاد ميارك، وتطلعهم للثروة والسلطة. أولاده أساؤوا إليه كثيراً وزوجته أيضاً
* هل كانت تأتيك أوامر من أمن الدولة، خاصة بالتيارات الدينية أو بغيرها من الأشخاص والجماعات ؟
- أذكر أن قسم الفلسفة أراد إقامة مؤتمر بجامعة حلوان، ووجدت على مكتبى قبل انعقاده " فاكس" يبدى فيه أحد المقيمين بلندن رغبته فى المشاركة، فحولت الأمر للقسم، لكنى فوجئت بضابط الأمن يدخل علىً ويقول لى: الشخص إللى بعت لك الفاكس من شوية ده ما يجيش ! وحين استفسرت منه عن طريقة معرفته بالأمر قال لى : أى فاكس بيدخل مصر أو بيخرج منها عندنا صورة منه!


* إلى هذه الدرجة ؟
- ( بضحك خافت كالإضاءة التى تنعكس على وجهه ).. تخيل !
* قل لى: إلى أى حد يُعتد بما يسمى الآن بـ " التاريخ الفورى " الذى خلقته وسائل الإعلام ؟
- جاءت الفكرة من الـ
instant coffee
..النيس كافيه، حيث لا تحتاج إلى نار تنضجها، السكر مع البن مع الماء الساخن.. أو التاريخ الجاهز الذى ينقل لك مباشرة. هذا أحد المصادر ولا يمكن الاعتماد عليه وحده، لأن أجهزة الإعلام جزء من المصادر، ووسيلة الإعلام لها سياسة فى تقديم المادة.. قناة " الجزيرة " مثلاً لم تتكلم أبداً عن الخليج نفسه ! لكل محطة سياسة ويمكنك أن تعرف هذه السياسة من المادة التى تقدمها
* ما الحوادث المفصلية التى أدت لانتهاء عصر مبارك ؟
- بدأ عصره فى التآكل من ارتفاع صوت الاحتجاج الذى بدأته " كفاية "، ثم تعددت الجمعيات والتكتلات حتى أتت عليه، خاصة أن الأمن كان يواجه الاحتجاجات بقمع شديد، ولو عدت إلى بداية عهده كانت له خطب جماهيرية عظيمة
* الكفن ما لوش جيوب ؟
- بالضبط، لكن اتضح بعد ذلك أن للكفن " جيوب واسعة ". الشاهد أن مبارك بمشيه على خطى السادات ضيق فسحة الأمل أمام الناس فى العيش الكريم. أنهى أشياء لو كان السادات حياً كان فعلها.. باع القطاع العام، رفع كافة مستلزمات الدعم للإنتاج الزراعى مثلاً، بدأ الفلاح يشترى مستلزمات الزراعة من السوق الحر بسعر مرتفع، فارتفعت اٍسعار المادة الخام التى يبيعها، وكل ذلك وقع على رأس المستهلك. سياسات مبارك امتداد للسادات، رغم أن الناس تظاهروا ضد السادات، احتجاجاً على الغلاء
* مظاهرات الخبز 1977 ؟
- 18 و 19 يناير، وسماها السادات: " انتفاضة الحرامية "، أقصد أن مبارك مشى على خط السادات، لكنه لم يتجنب الأخطاء التى وقع فيها سلفه !
* يبدو أن مبارك لم يقرأ التاريخ، ولم يع دروسه ؟
- مبارك محدود الثقافة والتفكير، ضيق الأفق وجاهل، لم يقرأ التاريخ. هو نموذج للـ
stereotype
( القالب النمطى )



* بمن يذكرك ؟
- مبارك يشبه الملك فاروق فى محدودية الثقافة، مشكلة فاروق أنه نشأ معزولاً عن الدنيا، لم يتعلم فى مدرسة بها تلاميذ آخرون يختلط بهم، لكنه تعلم فى القصر، حتى عندما ذهب إلى لندن فى بعثة عسكرية لم يكملها، بالإضافة إلى أن كبار رجال العصر كانوا يقبلون يده، وذلك صنع منه الحاكم المغرور المستبد الذى تقول له الدنيا كلها سمعاً وطاعة. ومبارك يشبه الخديوى عباس حلمى الأول الذى خلف محمد على. كان رجلاً ضيق الأفق وامتثل لأوامر الغرب. وهو شبيه أيضاً بالخديوى توفيق الذى اندلعت الثورة العرابية بسببه، فانضم لأعداء الثورة ودخل إلى القاهرة فى جماية الإنجليز. مبارك فيه من كل هؤلاء صفة وهذا يتضح لك من طريقة نطقه للكلام..مخارج الفاظه ليست سليمة
* وقاموسه.. كان المراسلون الأجانب يحتارون فى ترجمة كلماته..هل تذكر عندما حذر صدام من البوارج الحربية الأمريكية إللى " بتبرطع " فى الخليج ؟!
- هذه هى المحدودية

* وما العناصر الدرامية التى تنطوى عليها شخصيته وعصره ؟
- هيئته وطريقة تعامله حتى مع القريبين منه. عرفت أنه كان يقول كلاماً مسيئاً
* سمعت أنه كان يضرب بالشلوت ؟
- فى المرة الوحيدة التى حضرت فيها افتتاحه لمعرض الكتاب، وكان يتحدث عن القضية الفلسطينية، سمعته يقول، بعد أن رسم دائرة بيده ووضع إصبعه فيها: "عرفات يعمل تصريح، أفقعه أنا تصريح " بعدها حين خرجنا قال لى شخص كان يجلس بجوار نجيب محفوظ إن نجيب بعد أن سمع كلام الرئيس رفع السماعة من أذنيه وقال: لا أستطيع سماع هذا الكلام البذىء ! وأضاف نجيب: من حسن الحظ أننى لا أسمع ! ولعلمك ذهبنا قبل مجيئه بساعات طويلة، وكان ممنوعاً علينا الذهاب حتى لدورة المياه، وبعد انصرافه لا تخرج مباشرة. عليك أن تنتظر حتى يصل للقصر
* نفس البذاءة التى عقب بها على محمد السيد سعيد، رحمه الله، عندما أخبره أنه تعديلات الدستور لا تستغرق أكثر من ساعتين، فقال له مبارك: اكتبها وحطها فى...
( وبعد ضحك وامتعاض مشترك سألت الدسوقى..ما الذى جرى فى مصر بين ثورتى يوليو ويناير، وهو بضغطة على الذاكرة القريبة قال )..
- ثورة يوليو هى الثورة الوحيدة فى تاريخ مصر التى استولى أصحابها على السلطة. وبعدها بدأوا فى تحقيق الأهداف.. قانون الإصلاح الزراعى، قانون حماية العمال من الفصل التعسفى، بناء القطاع العام ..إلخ وبعد وفاة عبدالناصر جرى الانقلاب على كل ما تم انجازه
* أسألك وفى ذهنى مقارنة صامتة بين ما حققته ثورة يوليو فى السنة الأولى من عمرها وما حققته ثورة يناير فى المدة نفسها ؟
- يناير لا تزال فى حالة ثورة، الثورة أن تصل للحكم وتبدأ من مقعد الحاكم فى تنفيذ أهدافك، لأنك تمسك بأداة التغيير..القرارت. لم يحدث بعد اى شىء سوى الإطاحة برأس النظام. وسأضرب لك مثلاً: سمير رضوان، وزير المالية فى حكومة عصام شرف، قال إن الحد الأدنى للأجور سيكون 1200 جنيه والحد الأقصى 30 ألفاً، وكان هذا حلاً عبقرياً، لأنه منه فيه كما يقولون، وسوف يوفر فرص عمل لتشغيل طاقات جديدة
* ولماذا لم يؤخذ به ؟
- هذا هو السؤال، لأن القاعدين على الكراسى ما زالوا يحكمون بفلسفة الحكم السابق
* تقصد المجلس العسكرى ؟
- طبعاً، المجلس جزء من النظام السابق، ولهذا تعهدوا بأن يظل الاقتصاد الحر كما هو، الاقتصاد القائم على النهب، كنت أتمنى أن يكون اقتصاداً حراً كما هو فى الغرب، بفلسفة الرأسمالية القائمة هناك: أن رأس المال يحكم ويكون للعامل حق تكوين النقابات التى تدافع عنه وتحمى حقوقه، ولهذل لا تقوم ثورة فى الغرب الرأسمالى الحاكم، لأن حقوق العمال والموظفين مكفولة، لكن هنا تريد أن تحكم وتنهب، دون أن تكون عليك أية التزامات
* بأمانة.. هل المجلس العسكرى، بادعائه أنه حمى الثورة، هو فى واقع الأمر قد أجهض الثورة ؟
- طبعاً، كان الأفضل لحماية الثورة هو أن يسمح للثوار بالحكم، أن يمثل جزء كبير منهم فى مجلس الوزراء
* لكنه أتى بـ " عصام شرف" نزولاً على رغبة الميدان ؟
- هناك نقطة غامضة فى اختيار عصام شرف، لا أحد يستطيع الكشف عنها الآن، لأنها مرتبطة بالوثائق، وهى أن عصام شرف قد أُرسل لميدان التحرير. لا أستبعد ذلك، لكى يصبح علماً هناك
* أنت تخمن أم تتحدث عن معلومات ؟
- أنا أخمن، وقريب من ذلك حكاية الضابط الذى انشق أيام الثورة
* الرائد محمد شومان ؟
- أعتقد أنهم أرسلوه هو الآخر إلى الميدان، لا أعتقد أنه منشق حقيقى، هو مُرسل، ليبدو أن هناك انشقاقاً فى الجيش. القصد أن المجلس أخذ شرعيته من مبارك ولا يمكن أن يطعن عليه، هناك رفقة السلاح وقسم الولاء
* وماذا عن ترك الحكم ؟
- هو وعد بترك الحكم بعد إجراء الانتخابات، لكن الفكرة التى تجعل الموضوع ضبابياً أنه لم يُوضع جدول زمنى محدد، مع ثورة يوليو 1952، كانت هناك فترة انتقالية مدتها 3 سنوات، أعلن بعدها الدستور فى 16يناير 1956، أى بعد 3 سنوات باليوم. لكننا هنا بإزاء إجراءات، يقولون سنسلم السلطة بعد إجراء الانتخابات الرئاسية، لكنهم لا يقولون إن هذه الانتخابات ستبدأ يوم كذا وتنتهى يوم كذا !
* ما نقطة ضعف ثورة يوليو ؟
- التسامح مع الذين تخلوا عنها. كل الضباط الذين اختلفوا مع عبدالناصر لم يفعل معهم شيئاً. تركهم بدعوى رفقة السلاح، وكان يستطيع، لو أراد، أن يسجنهم. خذ مثلاً خالد محيى الدين، وخالد نفسه قال هذا الكلام
* فى كتابه " والآن أتكلم " ؟
- قال إن عبدالناصر أرسله سفيراً فى سويسرا وطلب منه ألا يعمل ضد الثورة. ومرة سأل أحد المحررين الأجانب عبدالناصر عن سر اختلاف الضباط فقال له عبدالناصر: نحن أشبه بمجموعة ركبت القطار من القاهرة إلى الإسكندرية، فنزل واحد فى طنطا والآخر فى دمنهور وهناك من أكمل المسيرة. هكذا هى الثورات. لكن هؤلاء كونوا فيما بعد مراكز مضادة
* وبالنسبة لثورة يناير.. هل نقطة الضعف بلا قيادة وبلا كوادر ؟
- طبعاً
* لكنها لم تخرج باعتبارها ثورة ؟
- هى استمرار لما سبقها من حركات احتجاجية
* وهل نحن المصريين، غير مؤهلين أصلاً للثورة ؟
- هذا صحيح إلى حد كبير. هناك أناس ما زالت تسيطر عليهم فكرة طاعة ولى الأمر. وهذه الشعور قديم فى أعماق المصريين منذ أيام الفرعون الإله الذى يمنح ويمنع، وبالتالى لابد من طاعته واحترامه. حتى بعد نزلت الديانات السماوية لم تتغير طبيعة الحاكم، صحيح أن الحاكم لم يعد يزعم أنه إله، لكنه مفوض عن الله ويحكم باسمه، فظلت له مهابته واحترامه، لدرجة أن أحد الفقهاء قال: من أهان بغلة الأمير فقد أهان الأمير. إلى هذا الحد ! آخر طبعة من هذا الحاكم الإله هى أن الحاكم أب
* وإلى أى حد مثل مبارك هذه الطبعة ؟
- إلى حد بعيد
* لكن البداية كانت أيضاً من السادات..كبير العائلة. المهم.. بحدس المؤرخ هل شعرت، وأنت تراقب الأحداث، أن هذه الاحتجاجات ستنقلب إلى ثورة ؟
- فى صباح 25 يناير كنت أسجل لأحد البرامج لقاء بمناسبة عيد الشرطة، ولما انتهى التسجيل مررت بدار القضاء العالى وكانت هناك حشود وجلبة فقلت: كالعادة ستنفض، لأن السلطة الحاكمة تراهن دائماً على النفس الطويل، لكنى سمعت من يقول تعالوا نروح ميدان التحرير، وقد كان. أثبتت هذه الحشود أن نفسها أطول. وأظن أن اعتقادى بأن المظاهرات ستنفض راجع إلى شىء ما فى طبيعة المصريين. كان المقريزى يتكلم عن الشخصية المصرية الخانعة التى تقدس الحاكم وتنافقه، بل ذهب إلى أن نباح الكلاب فى البادية أقوى من نباح الكلاب فى مصر
* ( بضحك مرير ) حتى كلابنا خانعة ؟
- إلى هذا الحد، وأضاف المقريزى أن أنسب حيوان للبيئة المصرية هو الحمار، لأنه مطيع، والأرنب، لأنه دائماً مذعور، يشعر بالخوف فيهرب. الشاهد أن كثيرين وصموا هذه الشخصية بعدم القدرة على الفعل، لكن فى يناير 2011 ظهرت من هذه الشخصية نسخة أخرى
* أين وقفت النخبة من الثورة وأين تقف الآن ؟
- النخبة دائماً نوعان: نوع يضع قلمه فى خدمة الحاكم، والآخر يصوب قلمه لصدر الحاكم، والوضع كما هو مع المجلس العسكرى
* وموقفها من الثورة ؟
- جزء من هذه النخبة، ليحققوا أهدافهم، ركبوا الثورة وأبعدوا الثوار الحقيقيين، وهذا أوضح ما يكون فى التيارات الإسلامية
* يقال إن الثورات يصنعها مغامرون ويركبها الانتهازيون ؟
- هذا ما حدث، من جمعة الغضب، 28 يناير رُكبت الثورة
* بنزول الإخوان ؟
- طبعاً، من وقتها بدأ الإخوان يحرفون الثورة عن مسارها فى انتهازية واضحة
* لو أردنا أن نسمى القوى التى تقف حجر عثرة فى طريق الثورة، يمكننا إذن أن نقول: واحد: المجلس العسكرى، اتنين: الإخوان ؟
- التيار الإسلامى كله
* هل مصر على بعد خطوة من الدولة الدينية ؟
- بص، لو حصل ذلك سنكون على أبواب حرب أهلية، لسبب.. هناك مشترك ثقافى بين المصريين ممتد فى التاريخ لما قبل الأديان، نحن الشعب الوحيد الذى يدفن أمواته مثلاً تحت الأرض، طبقاً لمصر الفرعونية..مسلمين ومسيحيين، الأربعين، الرحمة التى توزع فى القرافات، الخميس الأول.. زيارة الروح للجسد، كل ذلك وأشياء أخرى كثيرة مشتركة يمارسها المصريون، إرث مشترك.. الموالد، التشفع، إيمان كل واحد بمعجزات الآخر..تجد المسلم فى مولد مار جرجس والعدرا، التماساً للشفاء والعكس. هذه الثقافة المشتركة ستكون تحت التهديد عندما تغلب عقيدة على عقيدة أخرى، بشكل قد يجرنا، لا قدر الله، إلى حرب. عندما تقول إنك ستعيد صياغة القوانين على مقتضى الشريعة الإسلامية، أليس هذا برنامجهم ؟ أو تقيم الحدود ! ما ذنب غير المسلمين ؟ ستقول، مع الإخوان، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. أنت بذلك ستعود إلى مفهوم أهل الذمة. من سيرضى بذلك. لا أتكلم فقط عن الأقباط، لكن عدداً كبيراً جداً من المسلمين أنفسهم لن يرضوا بأن يعامل القبطى كمواطن من الدرجة الثانية. هؤلاء خارج الزمن. وأى تفكير خارج المكان وخارج الزمان هو تفكير غير علمى. علينا أن نفكر فى إطار الزمان وفى إطار المكان
* أو، كما يقول الهنود الحمر: البس حذائى، ثم احكم علىّ ؟
- بالظبط كده..مش أقول إن البلد الفلانى يطبق الشريعة فأطبقها زيه !! شوف ظروف البلد ده الأول
* تريد أن تقول إن هناك تهديداً حقيقياً على ثورة يناير؟
- طبعاً، لكن متى يتضح ذلك ؟ هذا هو التوجس، إذا بدأ التيار الإسلامى ، بحكم أنه صاحب الأغلبية فى البرلمان القادم، فى تنفيذ برامجه الانتخابية التى أتت به تحت القبة، وقتها سيفتحون الباب لحرب أهلية. وفى هذه الحالة يمكن جداً ان يحدث تدخل أجنبى، بذريعة حماية الأقليات أو الحريات..إلخ
* هل تعتقد أن يداً ما تدفع مصر الآن باتجاه هذا السيناريو ؟
- هذا وارد جداً، وعندما يحدث ذلك، سيقوم المجلس العسكرى بانقلاب داخلى. وأنا أظن أن المجلس العسكرى، حين سمح بتكوين أحزاب دينية، رغم أن ذلك مخالف للمادة 8 من قانون الأحزاب، أظن أن المجلس أراد بذلك أن يكشف الناس..رسالة للناخب..هل ستنتخب هؤلاء أم ستنتخب من. بهذه الحركة كشف الناس، وكشف معهم المرشحين لرئاسة الجمهورية، هؤلاء يتكلمون فى كل حتة، ولا أحد فيهم يقنع أحداً
* وما مصلحة المجلس فى حرق هؤلاء ؟
- مقابل الاستمرار على النهج. أمريكا أبلغت المجلس العسكرى إشارتين: الابقاء على النظام الاقتصادى الحر، كى لا نفكر فى العودة إلى عبدالناصر والاشتراكية والعدالة الاجتماعية وما شابه. وهذه الاشارة وجدت ترجمتها فى ذهاب سمير رضوان وإحلال الببلاوى محله، والببلاوى مؤمن بالاقتصاد الحر، كما قال به آدم سميث، رغم أن العالم كله تخلى عن هذا النظام. الإشارة الأخرى هى عدم الاقتراب من إسرائيل.. معاهدة كامب ديفيد. من هنا لو فكر التيار الإسلامى فى إعادة صياغة النظام فى الدولة، سيفتح الباب للتدخل الخارجى للحماية أو حدوث انقلاب كما قلت لك، داخل السلطة، لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه
* ومن ثم يستمر المجلس فى حكم مصر ؟
- بالضبط، أما إذا لم تفكر هذه الجماعة فى تطبيق برامجها، فسوف يكون عليها أن تجيب عن السؤال التالى..لماذا دخلت الانتخابات بشعار..الإسلام هو الحل؟ وإلا ستكون المسألة مجرد انتهازية وابتزاز !
* والأقرب للتنفيذ فى اعتقادك ؟
- سيسعى هذا التيار، كى لا يخون نفسه، لتطبيق البرنامج الانتخابى، وسوف يلقى دعماً فى تطبيقه، كى يفتح الباب لتغيير النظام
* سندخل إذن فى نفق مظلم ؟
- طبعاً
* وكيف يمكن تجنب ذلك ؟
- باستقرار الثورة، ولن تستقر إلا بانتخابات الرئاسة، ولو صحت النوايا يمكن أن نقطع الطريق على الاضطرابات بأن يقوم رئيس مجلس الشعب القادم بإدارة شئون البلاد، لحين إجراء الانتخابات الرئاسية. وهذا حل دستورى، يتخلى المجلس العسكرى بمقتضاه عن الحكم مبكراً
* وماذا لو اختار الإخوان واحداً منهم لرئاسة المجلس ؟
- هذه هى المشكلة، وقتها سيبدأ فى تنفيذ برنامج الإخوان، وبالتالى فتح الباب لانقلاب داخل الجيش
* الرؤية غائمة، بحيث لا يمكننا التكهن بالخطوة القادمة ؟
- بكل أسف
* وما أوراق الضغط التى ما زالت بيد الثورة ؟
- ليس أكثر من الاستمرار، الثوار لا يملكون شيئاً سوى البقاء فى الميدان
* وكيف ترى " الخارج " ودوره فى تحريك الربيع العربى أو إخماده ؟
- من الواضح جداً أن أمريكا تقف وراء ما يسمى بـ " الربيع العربى "، لأنه ببساطة يصب فى مصالحها، ولو كان هذا الربيع ضدها لتدخلت على الفور وقضت عليه تحت شعار الشرعية ! الآن هى تؤيد هذا الربيع تحت شعار الديموقراطية. ورأينا جميعاً مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية على مقاهى المنامة، قبيل الاحتجاجات هناك، وكان حاضراً فى مصر وفى تونس
* تقصد أن أمريكا ضالعة فى الثورة المصرية أيضاً ؟
- رأينا المدعو..
* جرابيل ؟
- فى ميدان التحرير، دخل المساجد وخالط الثوار كأنه مصرى
* ومراكز حقوق الإنسان..هل هى حصان طروادة الذى تنفذ منه أمريكا للشارع المصرى ؟
- هذه هى خطورتها. أولاً لأنها تستقوى بالخارج، وهذا مضر بصرف النظر عن المبادى، لأنه لا أحد يقدم مساعدة دون مقابل

* الدولار تتبعه السيطرة ؟
- بالضبط، ما الذى يدفع أمريكا لتعطى مساعدات بملايين الدولارات لمنظمات المجتمع المدنى؟ وعلى فكرة الاستقواء بالخارج قديم فى مصر، لكن اسمه لم يكن هكذا والذى وقع فيه كان سليم النية..مصطفى كامل حين لجأ لفرنسا فوجدت فيه ضالتها، وفتحت له الباب يخطب ويكتب منذ 1897 ، ولما عقدت مع انجلترا "الوفاق الودى" فى 1904 لفظته، كأنه لم يكن. اتفقوا على تسوية المصالح. أن تقفز فرنسا من الجزائر على المغرب، فى مقابل بقاء الانجليز فى مصر! هذا هو أول درس للاستقواء بالخارج. لايأتى أبداً بنتائج
* وموقف المجلس من هذه المراكز.. المصادرة والعدول عنها بعد اتصال كلينتون ؟
- هذا يعنى أننا ما زلنا تحت السيادة الأمريكية، وتذكر أنه بعد أحداث السفارة الإسرائيلية، حين علت الأصوات تطالب بإلغاء كامب ديفيد، قالت أمريكا إن أى تفكير فى إلغاء المعاهدة معناه قطع المعونات عن مصر
* المعونة إذن تساوى السيادة ؟
- طبعاً، أنت، بقبول هذه المعونة، فرغت نفسك من القوة الداخلية التى تحاور بها الأقوى، ومن ثم لم يصبح أمامك غير الطاعة
* ورؤيتك لمستقبل كامب ديفيد، ومن خلفها الصراع العربى الإسرائيلى فى ظل هذا الربيع ؟
- هذه الاتفاقية من 9 مواد لا توجد فيها مادة واحدة لصالح مصر، حتى الانسحاب الذى تحدثوا عنه انسحاب منقوص. انسحبوا لكن فرضوا عليك ألا تضع قوات مسلحة على الحدود. هل هناك شخص وطنى يرضى بذلك ؟ بينما لإسرائيل، كما تنص المعاهدة، أن تضع صواريخ ودبابات وجنوداً..إلخ، ما يعنى أنك مجرد وإسرائيل محصنة
* تقصد أنه لا بد من إلغاء المعاهدة ؟
- أكيد، لأنها، على الأقل، تلغى وجودك العربى. المادة السادسة من الاتقاقية تقول: إذا تعارضت التزامات أحد الطرفين تجاه أطراف أخرى، فالذى يسرى هو المعاهدة. وهذا يبطل اتفاقية الدفاع العربى المشترك الموقعة سنة 1950، معنى ذلك أن إسرائيل إذا اجتاحت لبنان، مثلما فعلت فى 1982، لا يمكنك أن تحرك ساكناً. وهناك مادة أخرى تقول إنه لا يجوز لأحد الطرفين دعم نشاط يعادى الطرف الآخر، حتى بالقول، ولو بالحركة لا بد من اعتقاله. وهذا يفسر لك سر اعتقال الطلبة المعادين لإسرائيل فى مصر!

* والصراع العربى مع إسرائيل ؟
- بهذا الشكل سيجروننا إلى سلام مع إسرائيل. هدف ما يحدث فى سوريا الآن هو أن تلحق سوريا بمصر فى الاعتراف بإسرائيل
* تقصد أن هدف الثورة فى سوريا هو وجود كامب ديفيد أخرى، أم أن هذه هى النتيجة التى ستفضى إليها الثورة هناك ؟
- هذا هو الهدف، للإطاحة بـ " بشار الأسد "، ليحل محله نظام جديد يعترف بإسرائيل
* لكن بشار، بالنسبة لهم، رئيس مثالى لتحقيق سلام دائم معهم ؟
- انظر إلى تونس..الغنوشى ذهب بنفسه إلى منظمة الأيباك فى أمريكا، وهى منظمة صهيونية، فماذا بعد ذلك ؟
* أفهم من كلامك..أن هذا الربيع العربى صناعة أمريكية إسرائيلية 100 بالمأئة ؟
- تماماً
* أى أن ثورة يناير هى الأخرى كذلك ؟
- حتى اليوم، طالما أنها تسير فى هذا الخط، تبقى فى الصالح الأمريكى
* ومن الذى يمكن أن يضبط مسارها، بحيث تصب فى صالحنا ؟
- المجلس العسكرى، هو المهيمن
* هل التاريخ يعيد نفسه يا دكتور عاصم ؟
- كأحداث، لكن الأسباب والنتائج تختلف. لكن مع الوضع فى الاعتبار أن التاريخ ليس دوائر متطابقة. حتى لو تكرر الأحدث تظل هناك مساحة للاختلاف بينها
* إلى أى مدى يمكن أن تدوم الحركة الثورية ؟
- سنتين، على الأكثر. وبالمناسبة ثورة عرابى كانت حالة ثورة، وثورة 1919، لم تحقق أهدافها هى الأخرى. لكن ثورة يوليو هى الثورة الوحيدة التى تحققت، لأن الثوار استولوا على السلطة. مع ذلك ظل الموقف سنتين فيما نسميه بالثورة المضادة، جمال عبالناصر نفسه ظل حتى إبريل 1954 يحذر من الثورة المضادة. راجع مانشيتات الصحف
* الثورة المضادة ليوليو هل كانت أقوى أم أضعف مما تواجهه ثورة يناير ؟
- الثورة المضادة ليوليو كانت أقوى لكن ما أفشلها هو إجراءات الثورة نفسها. الإصلاح الزراعى وحماية العمال وتخفيض إيجارات المساكن، كل هذا وغيره سحب البساط من تحت أقدام الثورة المضادة
* من من المرشحين المحتملين للرئاسة قادر على تمثيل ثورة يناير ؟
- عمر موسى
* لكن هناك علامات استفهام كثيرة تلاحقه..أهمها علاقته بأمريكا وإسرائيل؟
- هذه علاقات وظيفية لابد منها

* وهل هناك صفقة بينه وبين التيار الإسلامى والمجلس العسكرى، كى يأتى للحكم ؟
- الصفقات لابد منها فى السياسة، لكن موسى من تاريخه أقدر حتى على استعادة روح ثورة يوليو 52 . هو واحد من أبنائها. لا تنس أن المبادى التى قامت من أجلها ثورة يناير هى نفسها مبادىء ثورة يوليو. كونك تطالب بعدالة اجتماعية، هذا يعنى أنها غير موجودة
* والبرادعى ؟
- هذا الرجل واضح أنه مدفوع من الغرب، عندما تقعد فى وظيفة دولية لمدة 3 دورات، معناه أنك تحظى برضا الغرب، ثم لا تنس أنه لم يقترب من إسرائيل، رغم موقفه من العرق وإيران. لقد أعطى أمريكا ورقة غزو العراق
* تقصد أنه أداة ؟
- أداة، وهو غير مؤهل فيزيقياً حتى لمقعد الرئيس. طريقته فى النطق تقول ذلك
* الذين عرجوا على التاريخ وكتبوه من مقاعد الهواية او الاحتراف.كيف تراهم. نبدأ بـ " هيكل " ؟
- يسرد ذكريات وينتقى من الوثائق ما يخدم فكرته، والتاريخ ليس هكذا
* عبدالعظيم رمضان ؟
- رجل السلطة
* صلاح عيسى ؟
- يحاول أن يحافظ على كرسيه
* رفعت السعيد ؟
- لديه ثأر عند يوليو 52، والتاريخ لا يقوم على الثأر
* عبدالرحمن الرافعى ؟
- قيمته الكبيرة أنه حفظ لنا معلومات المؤرخ المعاصر، لكن نقطة ضعفه تحكيم الانتماء الذاتى فى الرؤية التاريخية
* وشفيق غربال ؟
- أستاذ أكاديمى لم يأخذ بنظرية معينة فى كتابة التاريخ
* انطباعى ؟
- بالضبط
* وطارق البشرى ؟
- عيبه التحولات، بدأ ماركسياً، وعندما كتب تاريخ الحركة الوطنية من 1945 إلى 1952 كان من الواضح اعتماده على المنهج الماركسى فى التحليل، ولما غير الاتجاه وأصبح من أنصار الدولة الدينية أعاد النظر فيما كتبه، وهنا يفقد المصداقية
* محمد أنيس ؟
- هو أول أستاذ مصرى يحاول تفسير تاريخ مصر الحديث تفسيراً اشتراكياً، أى دراسة الطبقات الاجتماعية والصراع فيما بينها
* يونان لبيب رزق ؟
- أحد عيوبه التفسير الطائفى للتاريخ، وكان قريباً من السلطة

* الجبرتى ؟
- سجل كل ما سمعه ورآه، ولا يمكن الاستغناء عن ما كتبه، لكن لا تأخذ رأيه فى محمد على، لأنه موتور. تضرر من نظام الالتزام الذى طبقه محمد على
* وعاصم الدسوقى ؟
- رجل يفسر التاريخ ولا يحاكمه

 

الجمعة 13 / 1 / 2012
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان