home
tri
tri
focus
قضية ألأعلامي عماد العبادي تدخل النفق الأسود بعد قرار تشكيل عدة لجان تحقيقيه

قضية ألأعلامي عماد العبادي تدخل النفق الأسود بعد قرار تشكيل عدة لجان تحقيقيه

ناصر الياسري

في دوله مثل العراق يهيمن عليها حزب واحد وشخصاً واحد . تضيع فيه الحقوق وتمتهن الحريات وينتشر الفساد والمحسوبية ويبقى المواطن هو الخاسر الوحيد فيه بعد الوطن
وما قضية ألأعلامي عماد العبادي والذي كان لنا الدور في تسليط الضوء على هذه المؤامرة الخسه و التي حيكت ضده من خلال جلب أشخاص كانوا قد لقنوا مسبقاً بإفادات كانت لو اخذ بها القضاء لتم سوق هذا ألأعلامي إلى منصة الإعدام
وقد كان أبطال هذا المشهد المليشياوي الدموي ثلاث ضباط ينتمون إلى حزب يهيمن على السلطة يقودهم الرائد المليشياوي خالد ومعه اثنان من ضباط الدمج وهم كل من الرائد علي يوسف والرائد جمعة المكنى بأبي ياسر الشامي والذي قاموا بتعذيب ثلاث مواطنين من منطقة الفهود في اهوار الناصرية وإجبارهم على الاعتراف بأن ألأعلامي عماد العبادي وهو من مولهم وشاركهم في تفجيرات الناصرية الأخيرة وكذلك قيامة بأحياء تنظيمات البعث !!
هذا المشهد المليشياوي لم ينطلي على قضاة محافظة الناصرية والذي سرعان ما افشلوا مؤامرات هولاء الأفاقين الموغلين في الإجرام والقتل . فكان القضاة لهم بالمرصاد فقاموا هولاء القضاة الشرفاء وبعد أن بانت لهم الحقائق بإقامة دعوة قضائه ضد هولاء المجرمين وسوقهم للمحاكم لينالوا جزائهم فيما شكل الفريق حسين كمال وكيل الاستخبارات في وزارة الداخلية لجنة لمعرفة المقصر الحقيقي في هذه الجريمة . وكان الإعلامي عماد العبادي قد اتصل عدنان الاسدي الوكيل الأقدم لوزير الداخلية والذي أوعز بدوره بتشكيل لجنة من الشؤون الداخلية لمتابعة تداعيات هذه القضية والتي أساءت إلى سمعة الوزارة كون هولاء المجرمين ينتمون ويستترون خلف وزارة الداخلية !
فيما أعرب السيد عقيل ألطريحي مفتش عام وزارة الداخلية عن امتعاضه من هذه الجريمة وأوعد بتشكيل لجنة تحقيقيه والتي لم ترى النور لحد كتابة هذا التقرير
وكان وزير حقوق الإنسان قد أرسل مدير فرع مكتب حقوق الإنسان في الناصرية لمقابلة المتهمين المطلق سراحهم في ناحية الفهود ورفع تقرير بذلك لمعالي الوزير,
وبدوره قام الزميل عماد العبادي بمخاطبة مكتب رئيس الوزراء طالباً منه التدخل السريع ووضع حداً لهذه المهزلة والتي ارتكبها أناس يدعون انتمائهم لحزب نافذ بالسلطة
كل هذه التداعيات أضفت طابعاً غامضاً في حسم هذه القضية وخاصة ونحن الصحفيين نعرف جيداً ان تشكيل اللجان الغرض منها تمييع القضية وبالتالي الضغط على المشتكي من اجل التنازل قبل أن تتحول هذه القضية جنحة ضد المشتكي ولنا الكثير من هذه النماذج
ان على رئيس الوزراء التدخل بشكل مباشر في إحقاق الحق وتطبيق القانون الذي يرفع شعاره دوماً ومؤكدا في الوقت نفسه على عدم تسييس القضاء وكان أخر كلمته في مؤتمر المحامين العراقيين الأخير
وقبل الختام نؤكد على تفعيل دور نقابة الصحفيين العراقيين متمثله بنقيبها السيد مؤيد اللامي والذي ولولاه لما تم إقرار قانون حماية الصحفيين والذي يتم الآن خرقه من قبل مجموعة من المجرمين واللصوص
ختاماً نحذر ونقول :
إذا ما جرى عكس ما نطمح اليه وهو سوق هولاء للعدالة وعدم لفلفة القضية وتمييعها فأننا سنضطر إلى طرحها على المحافل والمحاكم الدولية وفي هذه الحالة ستكون لنا كلمة أخرى ....
وقد أعذر من أنذر

Watan_1957@yahoo.com

الأربعاء 17 / 10 / 2012
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان