home
tri
tri
focus
لا حدود للموهبة الأدبية
كتّاب إماراتيون على أكثر من موجة إبداعية   

لا حدود للموهبة الأدبية
كتّاب إماراتيون على أكثر من موجة إبداعية   

 
كاتب متعدد المواهب، أو فنان متعدد المواهب عبارة كثيراً ما نسمعها، وننبهر بأصحابها، ونعتبرها علامة على الذكاء والموهبة الفائقة، وندهش عندما نجد أن بعض أولئك الذين يجمعون بين فنين أو أكثر يبدعون في كلا الاتجاهين، وقد يحصلون على أعلى الجوائز فيهما معاً، لكنها في بعض الحالات قد تشتت مشاغل صاحبها وتجعله غير قادر على التركيز في اتجاه واحد لبلوغ نهايته، فما هو رأي من يجمعون بين فنين أو موهبتين في الأدب والفن؟

تقول الشاعرة والروائية أسماء الزرعوني: “بدأت كتابة الشعر في أول تجربتي، ثم ما لبثت أن بدأت بكتابة القصة والرواية،  ولقد لاحظ كثيرون أن القصة والرواية اللتين أكتبهما لا تخلوان بدورهما من الشعرية، سواء على صعيد المفردة، أو على صعيد الصورة . ناهيك عن أنني أكتب في الوقت نفسه أناشيد للأطفال، والكتابة للطفل في تصوري عالم خاص، وأعتبر أن كتابة قصيدة النثر هي ضرب من القصة القصيرة لأن فيها الكثير من مقومات القصة القصيرة، وذلك على صعيد الفكرة والتسلسل وسوى ذلك الكثير، وهو رأي طالما طرحته، وإن كانت شعرية قصيدة النثر تشكل علامتها الفارقة .

ومن هنا، فإن الفنون كلها متكاملة، كما أنه لا يمكن في تصوري أن يكون هناك فن بمعزل عن الفنون الأخرى، وهو ما يؤكده الدارسون ” .

أما الكاتب محسن سليمان الذي يجمع بين كتابة القصة وكتابة المسرح فيقول: “بدأت تجربتي بكتابة الخاطرة، ثم توجهت إلى كتابة القصة القصيرة، ومن ثم المسرح، وبرأيي أن كل فن له شكل خاص به، سواء أكان قصة أم مسرحاً، وإن كل فكرة تتطلب شكلاً محدداً، ولكن إن حدث ووجدت فكرة تتطلب الشكلين معاً، فأنا مع كتابتها بالشكلين في آن واحد، وكمثال على ذلك مسرحية “جونو” التي كتبتها في البداية كقصة قصيرة، فأعدت كتابتها في نص مسرحي، لأني وجدت أن القصة لم تستوعب الفكرة، أنا أريد إعطاء الموضوع حقه، وبالرغم من كل هذا فإنني أجد النص المسرحي، مهما كانت وشائجه مرتبطة بالعمل القصصي، إلا أن هناك لكل واحد منهما علاماته الفنية الخاصة، وإلا فإنه لا أهمية له، إذا لم يشكل إضافة فنية، وحالياً أجدني أميل للكتابة في مجال المسرح فحسب، وهذا لا يمنع من أن أكتب قصة هنا وأخرى هناك متى ما وجدت داعياً إلى ذلك ” .

ويقول الشاعر إبراهيم الهاشمي “لم أعد أكتب القصة، لقد جربتها وأنا شاب في فترة كنت أبحث فيها عن موهبتي ووجهتي الأدبية، كان ذلك أيام مجلة “الأزمنة” حيث كانت تفتح أبوابها لننشر كتاباتنا فيها، وكنا لا نزال صغاراً، ثم تركت القصة إلى الشعر، ومع ذلك فإني أرى أنه يمكن للكاتب أن يبدع في أكثر من مجال أدبي كما هو حال إبراهيم نصر الله الذي يكتب الشعر والرواية وأبدع في كليهما وفاز في جوائز أدبية رفيعة في كلا الجنسين الأدبيين، وكذلك الطاهر بن جلون الذي كتب الشعر والرواية .

ويؤكد الهاشمي أن التعبير من خلال الرواية يعطي القدرة على التحليل والتفسير وسبر أغوار الموضوع يحتاج إليه الكاتب عندما يريد أن يفسر ويحلل، وهو ما فعله إبراهيم نصر الله في الملهاة الفلسطينية ، وفي بعض الأحيان يحتاج إلى الاختزال والتركيز وسرعة اللقطة وهو ما يلبيه الشعر الذي يعتمد على التكثيف كمبدأ أساسي في هذا الفن، وأنا ألجأ إلى السرد، عندما أكون بصدد تدوين أشياء خاصة كالمذكرات والسيرة الذاتية ” .

الكاتبة والتشكيلية وفاء الخازندار، تؤكد أنها لا تؤمن بأحادية الموهبة، وقالت: “على مر التاريخ كان الفنانون والمبدعون يجمعون بين فنون إبداعية كثيرة تشكيلية وأدبية ولكل فن من هذه الفنون طاقته التعبيرية التي تختلف عن الفن الآخر، وتستجيب لتجربة شعورية قد لا يستجيب لها جنس آخر، فأنا أحيانا أحتاج إلى أن أعبر بالرسم عن حالات الصفاء والفرح، ولا أستطيع أن أتناول الفرشاة حينما أكون قلقة، ولذلك ففي هذه الحالة ألجأ إلى السرد أو الشعر ، فالكتابة تساعد على التفريغ النفسي، وهي أقدر على الوصول لكل الحالات والتعمق في الفكرة ” .

وتضيف الخازندار أنها قبل كتابة الشعر كانت تمارس الرسم، لكنها احتاجت إلى الشعر لتعبر عما يجتاحها من حالات خاصة، واستفادت من خبرتها التشكيلية في كتابة الشعر وكانت نتيجة ذلك أن أصدرت ديوانها “سلاح أبيض” الذي فاز بجائزة المجلس الأعلى للأسرة في ،2003 فهذه الفنون بحسب ما تؤكد الخازندار يكمل بعضها بعضاً .

آيار 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
للتعليق على الموضوع يجب أن يكون لكم حساب على موقع (فيس بوك) أونلاين
picDecor
خبرة العالمية
أسرع للاعلان
إعلانكم مع العالمية يحقق لكم الشهرة والنجاح