home
tri
tri
focus
كارثة زلزال اليابان تدر الفوائد على الخليج


مصائب اليابان فوائد فى الخليج

ارتفع الطلب على النفط والغاز فى اليابان لاستخدامهما فى توليد الكهرباء بعد المأساة التى شهدتها البلاد فى الشهر الماضى التى تسببت فى اضطراب عرض الطاقة النووية بعد كارثة المفاعل النووى فى فوكوشيما . وأشار تحليل لبنك "الكويت الوطني" عن تداعيات الكارثة التي أصابت اليابان بعد الزلزال والتسونامي، على دول الخليج وتأثيرها في الطلب على النفط وأسعاره وبرامج الطاقة النووية وخطوط التصنيع والإنتاج، والين الياباني، أشار إلى أن "الخسارة الكبرى كانت في الأرواح، أما الخسارة الإجمالية وتداعيات هذه المأساة التي عصفت بثالث أكبر اقتصاد في العالم لا تزال قيد لتقويم".

ونظر البنك الوطني الا ما ألحقه الزلزال من أضرار في محطات الطاقة النووية والمخاوف المتعلقة بالتلوث الإشعاعي ترفع القلق بشأن تأثيرها على تزود البلاد بالطاقة النووية، وإلى الاعتماد المتزايد لليابان على الطاقة النووية في مجال استهلاك الطاقة رأى الوطني أن التراجع المحتمل في الطاقة النووية سيفتح المجال أمام الاعتماد على مصادر بديلة للطاقة، ومنها النفط والغاز.

وفي المدى المتوسط قد يزيد ذلك الطلب على النفط والغاز ويضغط على الأسعار للارتفاع، لكن ردّة الفعل الأولية على الزلزال أدت الى تراجع أسعار النفط، إذ تصاعدت المخاوف من تباطؤ النشاط الاقتصادي وتوقفه، وبالإضافة إلى ذلك، تم الاستعاضة بالغاز عن بعض الطاقة المفقودة، علماً أن الغاز متوافر بشكل كبير.

وقال تقرير "الوطني" إنه بحسب مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية فإن النفط والغاز، تاريخياً، شكلا 99% من مجموع صادرات دول الخليج إلى اليابان، وقد استوردت اليابان ما قيمته 92 مليار دولار من النفط في عام 2009 نحو 72% منها من دول الخليج ، وأشار التقرير إلى أن صندوق النقد الدولي يفيد بأن خمس دول خليجية من أصل ست كانت ضمن الدول الخمس عشرة التي تتصدر قائمة المصدّرين إلى اليابان (كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي لتلك الدول).

وبحسب منظمة الأونكتاد فإن 17% من صادرات دول الخليج تذهب إلى اليابان، أي بما يشكل 10% تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي الخليجي. وتتصدر الإمارات الدول الخليجية من حيث حجم الصادرات إلى اليابان، إذ تمثل صادراتها 36% من إجمالي صادرات دول الخليج مجتمعة إلى اليابان، تليها السعودية بحصة 30% ، ولكن اليابان يستحوذ على 40% من إجمالي الصادرات القطرية، أي ما يشكل 15% من الناتج المحلي الإجمالي القطري، ما يجعل قطر الدولة الأكثر اعتماداً بين دول الخليج على هذه الصادرات.

وبدأ التدخل الياباني- الأوروبي في 18 مارس، ومنذ ذلك التاريخ، تراجع الين بنسبة 3% مقابل الدولار الأمريكي، ولكن حتى الآن، كان التأثير ضئيلاً جداً، ولايزال سعر صرف الين أعلى من متوسطه لعام 2010 (دولار أمريكي يعادل 88 يناً) ، ومتى زال تأثير استعادة الأصول من الخارج، تتوقع الأسواق أن يتراجع الين أكثر، وإذا استمر ذلك التراجع المحتمل، فإنه سيجعل السلع اليابانية أرخص في الخارج ومن ناحية أخرى يجب ألا تتأثر صادرات دول الخليج بانخفاض قيمة الين، إذ إنها في معظمها سلع طاقة أساسية.


احمد ابو النجا

آيار 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
للتعليق على الموضوع يجب أن يكون لكم حساب على موقع (فيس بوك) أونلاين
picDecor
خبرة العالمية
أسرع للاعلان
إعلانكم مع العالمية يحقق لكم الشهرة والنجاح