home
tri
tri
focus
فساد سعيد بوتفليقة ربما سيهدد صمود حكومة الجزائر بوجه موجات التغيير

شهدت الجزائر سلسلة من الاحتجاجات في العديد من القطاعات طوال الفترة الماضية وشملت الاحتجاجات العاملين في الصحافة والتربية والقضاء والصحة والسكن مما ينذر باضطرابات واسعة في البلاد.

ويشكو الجزائريون من وجود أقلية من الشيوخ يسيطرون على كل مقدرات البلاد بينما يعاني المواطنون من مشكلات إقتصادية خانقة تجعل من الصعب عليهم الحصول على احتياجاتهم الأساسية وتحولت الاجتجاجات على غلاء المعيشة في الجزائر الى اعمال عنف وصدامات وقعت بين مجموعة من الشبان والشرطة في العاصمة الجزائر، وخلفت الاحتجاجات العشرات من المصابين من بينهم العديد من رجال الشرطة وقامت السلطات الجزائرية بتعزيز إجراءاتها الأمنية في عدد من الأحياء بالعاصمة والمدن الأخرى تحسبا لتجدد الاحتجاجاتوذلك بعد أن نزل حوالى اربعين شابا يحملون الأسلحة البيضاء الى حي البيار واعتدوا على عدد من المحلات مساء امس احتجاجا على ارتفاع الاسعار.

نجحت الحكومة في تهدئة الأوضاع بعض الشيء في المدن الجزائرية الأخرى كوهران وعنابة وبجاية بعد أن ألغت وزارة التجارة الجزائرية شروطا كانت قد فرضتها على تجارة الجملة مما تسبب في ارتفاع أسعار المواد الأساسية مما تسبب في موجة غضب في مختلف أنحاء الجزائر.

وأفادت الصحف الجزائرية مؤخراً ان السلطات الجزائرية تنوي تعديل الدستور تجاوبا مع حركة الاحتجاج الاجتماعي والسياسي في الجزائر المستلهمة من الانتفاضات العربية،وكتبت صحيفة "لو سوار دالجيري" ان ستة من كبار قادة البلاد بمن فيهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ورئيس الوزراء احمد اويحيى عقدوا خمسة اجتماعات خلال الايام الاخيرة لتدارس اصلاحات ممكنة.

يعزو المتظاهرون ما تعانيه البلاد من فقر إلى انتشار الفساد في الطبقة الحاكمة وتشير أصابع الاتهام إلى سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري الذي ينظر إليه على أنه الحاكم المطلق للجزائر ويرون أنه الرجل الذي تؤثر قراراته على الحياة اليومية للجزائريين ويملك سعيد بوتفليقة عقارات في دبي وباريس وجنيف تفوق قيمتها 2 مليار دولار ويملك حسابات مصرفية في بنوك في دبي ماليزيا تركيا فرنسا ألمانيا واستثمارات تجارية وشركة تعدين في الكونغو و مؤسسة متخصصة في بيع الأحجار الكريمة تدعى " فردان غلوبال " في جنوب إفريقيا وتفوق قيمة أموال السعيد بوتفليقة المنقولة والعقارية 10 ملايير دولار، حصل على أغلبها من مشاريع وهمية في شركة سوناطراك.

ويستخدم السعيد بوتفليقة عشرات من رجال الأعمال والصناعيين والمقاولين في كل مكان بالجزائر، ويوفر لهم الحماية ومن أمثال هؤلاء البوهالي وهو مهرب معروف في تمنراست والحاج بتو والشيخ الشايش وسيدة أعال معروفة من الجنوب دبر لها لقاء مع شقيقه الرئيس وحصلت على مشاريع وهمية في سوناطراك بضغط من السعيد.

وينصح الجزائريون الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالتعامل بحزم مع فساد المقربين له وعدم السماح لهم بإفساد البلاد قبل أن يحدث في الجزائر مثلما حدث في مصر وتونس مما يساهم مساهمة فعالة في إرساء دعائم دولة القانون والحريات والشفافية والنزاهة وحقوق الإنسان.

السباعي عبد الرؤف

آيار 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
للتعليق على الموضوع يجب أن يكون لكم حساب على موقع (فيس بوك) أونلاين
picDecor
خبرة العالمية
أسرع للاعلان
إعلانكم مع العالمية يحقق لكم الشهرة والنجاح