home
tri
tri
focus
فوائد الورد وكيفية استخدامه

فوائد الورد وكيفية استخدامه

الورود والأزهار، بشتى أنواعها، من أهم مكونات العطور. هذه حقيقة عرفناها منذ عهد كليوباترا إلى يومنا هذا، كما أن الأمهات والجدات استعملن خلاصاتها بهدف العناية بالبشرة ومحيط العينين، لكن دخولها عالم الجمال فلا يزال حديثا بالمقارنة، لا سيما في مجال مستحضرات التجميل العصرية. والمقصود هنا تلك المصنعة في مختبرات باريس وغيرها من العواصم العالمية، وإن كانت تعرف مدى أهمية تأثيرها كثيرا. فقد تبين أن لزيوتها قيمة كبيرة على البشرة الحساسة بالتحديد، حيث تهدئها عندما تكون متهيجة، وتلعب كمضاد للالتهابات عندما تصيبها. والزيت المستخرج من وردة الموسكيتا، التي تنمو في جنوب شيلي، مثلا، غني جدا بالأحماض التي تحتوي على فيتامين ( أ )، وهي أحماض مهمة في إنتاج الكولاجين، المادة البروتينية الأساسية للبشرة؛ لكي تحافظ على مرونتها ونضارتها.
علاوة على هذا فإن المحتوى العالي من الأحماض الدهنية غير المشبعة تجعل البشرة أكثر ليونة وتساعد على معالجة البثور، علما بأنها أيضا غنية باللبيدات، وهي مركبات عضوية تشمل ضروبا من الدهون والشمع. وهذه المركبات تحمي البشرة من فقدان المواد المرطبة، وهذا ما يفسر لماذا يعتبر زيت الورد مثاليا بالنسبة للبشرة الجافة أو الملتهبة أو المحتقنة. نظرا لكل هذه الميزات والخصائص، ليس غريبا أن يكون زيت الورد، كمادة خام، مرتفع السعر، وهو ما تؤكده مونيكا فرديناند من الرابطة الألمانية لأخصائيي التجميل، بقولها، إن «زيت الورد مكلف للغاية»، مشيرة إلى أنه يتراوح بين ثلاثة إلى ثمانية آلاف يورو للكيلوجرام الواحد، علما بأن سعره يتحدد بنوع الورد ومكان زراعته، ويتطلب إنتاج كيلوجرام واحد من زيت الورد أربعة أطنان من الورود المتفتحة. ويوافقها الرأي، راوف أونيال وهو أحد زارعي الزهور بألمانيا، حسبما صرح به لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ»، قائلا، إن «عملية زراعة الورود شاقة ويمكن أن تتعرض لإخفاق ذريع، لأنها معرضة للإصابة بالفطريات والآفات الزراعية، في أي وقت، كما أن عملية جنيها مضنية ومثيرة للضجر ».

ويتابع أن هناك 30 يوما فقط في العام يمكن خلالها قطف الورود على أن يكون ذلك في الساعات المبكرة من الصباح. هذه العملية هي ما تجعل الوردة سلعة ثمينة تستحق العناء، الذي يبذل من أجلها، ليس فقط لرائحتها الزكية، بل لأن زيتها يحتوي على عدة مئات من المواد ذات الخواص المختلفة، بما فيها تأثيراتها النفسية، التي تحدث التناغم والتوازن وتهدئ الأعصاب وتسرّي عن النفس، بفضل رائحتها الطيبة. وهذا لا ينطبق فقط على زيت الورد غالي الثمن، بل أيضا على المنتج الثانوي من عملية استخلاص زيت الورد وهو ماء الورد، الذي يحتوي بدوره على مواد بسيطة من الورد تذوب في الماء، وهو مادة خام على درجة كبيرة من الأهمية تستخدم في مستحضرات التجميل العضوية .

وينصح الخبراء المتخصصون في المنتجات العضوية بالتحديد باستعمال زيت أو ماء الورد على الوجه بمجرد ظهور أول تجاعيد صغيرة بالبشرة، لأنه يساعد على مقاومة جفافها وتوترها، كونه يعيد لها ما فقد منها من زيوت، فضلا عن انه يحفزها لكي تنظم نفسها .

وفي الصيف بالذات عندما ترتفع درجات الحرارة، فإن تمرير قطعة قطن أو منديل ورقي مغموس في ماء الورد الصافي على البشرة، طريقة بسيطة لإنعاشها، كما أنه أصبح يتوفر في قوارير صغيرة وعملية ببخاخ يمكن حملها بسهولة في حقيبة اليد. أما في المكتب، وإذا كان العمل يتطلب الجلوس الطويل أمام شاشة الكمبيوتر، فيمكن الاستفادة من كريم الورد، بوضعه بلطف حول محيط العيون المرهقة. وفي نهاية يوم مشحون بالتوتر، وعندما تبدأ التجاعيد التي لم تكن بادية في الصباح، بالبروز أكثر، فيمكن مقاومتها بتدليك الوجه بقليل من زيت الورد بعد تدفئته بين راحة يديك، قبل النوم. ويوضح خبير العطور، جان كلود ريتشارد من شركة فارفالا، ومقرها سويسرا أن آثاره المطهرة والمهدئة تجعله مناسبا للاستخدام كمقو ومنشط وكمعطر، سواء للجسم أو للجو. فهو يدخل حاليا في العديد من المنتجات ابتداء من العطور وخلاصتها، حتى غسول الفم مرورا بمستحضرات العناية بالشعر وتجديد هواء الغرف.
والطريف أن «مون بلان»، الشركة المتخصصة في المنتجات الفاخرة من ساعات يد ومجوهرات وإكسسوارات جلدية وأدوات كتابة، أطلقت في بداية العام الحالي وبمناسبة يوم الحب حبرا معطرا بروائح الورد الزكية. الفكرة كما شرحتها الشركة أن تبادل الرسائل الخطية، وعلى الرغم من التطورات التكنولوجية وظهور الرسائل الالكترونية والرقمية، إلا أنها لا تزال من أجمل الوسائل للتواصل، وطبعا إذا كانت معطرة، فإن قيمتها تزيد وكلماتها تصل إلى القلب بسرعة أكبر. - العديد من بيوت الأزياء التي تعتمد على مستحضرات التجميل والعطور لدعمها ماديا، تعرف أهمية الورود والأزهار. وليس هناك أكثر من دار شانيل تعرف هذه الحقيقة، فعطرها «شانيل نمبر 5»، الذي تغلب عليه خلاصات الياسمين، من أشهر العطور في العالم وأكثرها مبيعا، لهذا كان من البديهي أن تستثمر الكثير في أبحاثها عن خلاصات تفيد البشرة لتدخلها في مستحضراتها للعناية بالبشرة. وكانت النتيجة مجموعتها «ألترا كوريكشن ليفت » Ultra Correction Lift ، التي تشمل كريمات متنوعة لشد الوجه بعضها للنهار وبعضها لليل، وبعضها مركزا والآخر خفيفا؛ حتى يتناسب مع نوع البشرة ومدى حاجتها للترطيب والتغذية. «كريم دي جور ليفت فيرموتي» مثلا، خاص بالنهار، ويحتوي على مضادات أكسدة وعلى زيت وردة الكانولا، بينما «كريم دو نوي ألتا فيرموتي»، الخاص بالليل فيحتوي على خلاصات زهرة الباريجاتا، التي استعملها الهنود منذ عدة قرون في الطب الشعبي، وبرهنت على فاعليتها في تحفيز البشرة حتى وهي نائمة بتنشيط الكولاجين بها، مما يشدها ويجعلها تبدو أكثر شبابا ونضارة .

آيار 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
للتعليق على الموضوع يجب أن يكون لكم حساب على موقع (فيس بوك) أونلاين
picDecor
خبرة العالمية
أسرع للاعلان
إعلانكم مع العالمية يحقق لكم الشهرة والنجاح