home
tri
tri
focus
يسقط المستقلون وعاش الحزبيون

يسقط المستقلون وعاش الحزبيون

امير علي الحسون

في مراجعة باتت واضحة لكل مؤسسات الدولة تجد الطاقات المستقلة هي التي تقدم اعلى درجات العطاء والبناء وتحمل المشقة والمسؤولية في العمل الحكومي بينما تجد الكثير من الذين قدموا من الخارج حاملين معهم سيناريوهات الهروب من بطش النظام السابق والنضال سنوات في الخارج لاجل اسقاط ذاك النظام.. وفي (مراجعة) الى الذين يتم ترشيحهم مدراء عامين للوزارات من قبل بعض الوزراء الذين يجاملون المستقلين رغم ياسهم من المصادقة عليهم واخرون مرشحون من احزاب  حاكمة ورغم الفارق الكبير بين كفاءة المستقل ونزاهته وخدمته  قياسا بالحزبوي ستجد ان الامانة العامة لمجلس الوزراء تصادق على الحزبوي بفترة قياسية جدا. وفي الوقت عينه، فأن الامانة العامة للمجلس سوف تُركن معاملة المستقل على الرفوف
وفي (مراجعة) اخرى لوجوه المناضلين في الخارج مع اهل الداخل الذين عانوا البطش والفقر والاضطهاد الذي دمر به نظام صدام الشعب العراقي المسكين سوف تظهر في ملامح الوجوه جمال وشباب وطراوة البشرة للمناضلين في الخارج وبئس ومرض وشيخوخة من عاش في الداخل ايام حكم صدام العنيفة سيما وان بعض خبراء التجميل قال لي مرة هناك فرق ربما خمسة عشر سنة في وجوه اهل  الداخل عن اهل الخارج سيما وان اي (مراجعة ) لاهل الخارج لاي شخصية من اهل الداخل تجده متهم اما بالبعثية او من الراضين عن النظام السابق وياويله اذا تم ترشيحه لمسؤولية معينة سوف تنهال عليه الاتهامات مالذ وطاب ليحل محله الحزبويون من اهل الخارج او من المصنوعين في الداخل ليكون وحده (الوطني) و (العبقري) و(المناضل) و (اليفتهم) وووووكل شيء هو صالح وغيره يكون طالح ولا يتلقى سوى مفردة لالالالالالالالالالالالا ولا ننكر ان الكثير من الشخصيات ومن البعثيين عاثو في العراق بطشا وظلما بالانسان العراقي الا ان هؤلاء استطاعو تامين انفسهم بدول اخرى ويعيشون الان في ثبات ونبات وكما كانو او افضل بل البعض منهم صارو مسؤولين حكوميين وبرلمانيين  وسياسيين وكل شيء ومن اصحاب المونيكات التي توصوص في شوارع بغداد
ويبقى المستقلون مهمشين في كل الازمان يصنعون الحياة لوطن يعاني من المنافقين والمرائين والحرامية والقتلة ليبقى المستقل يعيش المعاناة فلا يسكن منزلاً يملكه وانما يستأجر واحدًا ويعيش يومه وشهره بعناء اما الحزبويين الانتهازيين يبنون العمارات والمشاريع والاستثمارات في بيروت ولندن ودمشق وعمان وطهران واوربا وغيرها من البلدان والمدن التي مازالت تشكل هويات وسكن الكثير من الذين يطبلون للوطن والوطنية في الفضائيات على مدار الساعة وهو يسكن المنطقة الدولية وهو ربما لايعرف كيف يصل الى منطقة الباب الشرقي ...
وما ان تشكلت الحكومة الاخيرة برئاسة المالكي حتى صار من كان يتهمه بالحزبية تجده اول من يصر على المحاصصة الطائفية والحزبية لتنكشف الوجوه على حقيقتها ليصبح شعارا معنونا للاطراف كافة التي تجلس تحت قبة البرلمان ((يسقط المستقلون وعاش الحزبويون  .

ameeralihasoun@yaoo.com

********

مقالات أخرى للكاتب

 الأحد 16 / 10 / 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان