home
tri
tri
focus
ماذا ستفعل ايران؟

ماذا ستفعل ايران؟

كريم الحسيني


تحت عنوان رسالة اردوغان تكرس زعامة تركيا
نشرت صحيفه القدس العربي التي تصدر في لندن في افتاحيتها
اللقاء المغلق الذي عقده السيد اوغلو مع الرئيس بشار الاسد كان الاكثر تأثيرا دون ادنى شك، حيث قال فيه الضيف التركي لمضيفه السوري ما لم يستطع قوله في اللقاءات العامة، في حضور مسؤولين آخرين، وسلم رسائل على درجة كبيرة من الخطورة، قد تكون من بينها رسالة امريكية حملها الى القيادة التركية المسؤول عن ملف سورية في الخارجية الامريكية
ايران تبدو مستعجله في ترتيب اوراقها والصراع الذي بدأ يظهر بين نجاد من جهة والمحافظيين من جهة والذين كانوا لأمد قريب من الداعمين له، انما تغير في شكل الصراع مع الغرب والأمريكان خاصة، ولن يكون مستغربا التضحية بنجاد كلما اقترب خطر التغيير من ايران
ان المشكلة هنا ماذا ستفعل ايران في العراق وقد اصبح عمقها الامني بعد ملامح التغيير في سوريا، والاخطر هو تلاقي مصلحة المالكي معها وانتهاجة سياسة الاحتفاظ بالحكم اطول مدة ومحاولات الانقلاب على الدستور واحداث فراغ سياسي يمكنه من البقاء والذي تفسره تكتيكاته السياسية، لان هذا من شانه صرف النظر عن المشكلات وملفات الفساد التي لم تتعامل معها الحكومة الحالية بشكل جدي وتركيزها على الملف الامني الذي يزيد الشرذمه في المجتمع العراقي وفرصة لتركيز السلطات بيد الحكومة وذلك بالايحاء لوجود خطر داهم
مع ان جزء كبير من المشكلة الامنية الان هي نتاج لسياسات الحكومة وتفردها بالسلطة، ناهيك عن التضييق الممنهج على الحريات العامة بما فيها حق التظاهر والاحتجاج، دون ان ننسى ان ملفات الفساد التي باتت تظهر هي تتعلق برؤوس كبيرة في السلطة
فإعادة كتابة عقد "بريتش بتروليم" والعقود الوهمية هي أكبر من ان يديرها وزير بمفرده
الحكومه الحالية يبدو انها راهنت على الحصان الخاسر مما يجعل التغيير اقرب مما توقعنا وان الريح فعلا تتغير سريعا

من هذا نتستطيع التكهن بان اعاده شكل التحالفات في العراق اخذ ياخذ شكلا اخر فحلفاء ايران اليوم هم الحكومة الحالية والتي شكلت بعد دعم التيار الصدري ومنظمة بدر، بعد إزاحة المجلس الاعلى، ناهيك عن افتتاح مكتب لشهروردي في العراق أملاً في التهيوء لمرحلة ما بعد المرجع الاعلى لشيعة السيد السيستاني لقطع الطريق امام اي مرجعية جديدة لاتؤمن بولايهة الفقيه وبالتالي تفقد ايران مرتكز لها وسط حوزة النجف.
كما انه يعني ان ايران تحاول ترتيب اوراقها في المنطقة في حالة سقوط النظام السوري او باقل التوقعات اجراء اصلاحات ستؤدي الى نهايه النظام في سوريه وبالتالي خسارة لاستراتيجية ايران في ملء الفراغ في منطقة تشغل العالم اليوم،و التغير الجيوسياسي سيطول حزب الله في لبنان
وليس من المستبعد ان الوضع على المدى القريب جدا سيشهد احتقانا كلما احست ايران بالخطر وان تركيا اخذت زمام المبادره لملئ الفراغ الان في غياب مصر التي تحاول لملمة اوضاعها والحذر الذي يسيطر على السعودية والذي مفاده التغيير سيمر على الجميع بما فيهم اسرائيل فهل بقي لاحد منجي من هذا التطور المذهل في اشكال التغيير الاجتماعي والسياسي والفضل لحرية تدفق المعلومات عبر الشبكة العنكبوتية

******

مقالات أخرى للكاتب

 

 

 

 الخميس 11 -8- 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان