home
tri
tri
focus
لماذا الفيتو المزدوج ؟

لماذا الفيتو المزدوج

كريم الحسيني

قد يكون مفهوما للوهلة الاولى الفيتو الروسي في مجلس الامن ضد القرار الصادر بخصوص سوريا  لكن المستغرب هو الفيتو الصيني ولو ان القرار كان يكفيه فيتو واحدا لتعطيله لكن الامر يحمل في طياته رسائل قد تكون مبكرة في توقيتها لرسم ملامح علاقات جديده او تكتلات جديده فروسيا ابعد ماتكون عن المنافسه والانتخابات فيها لم تتم ولم تظهر جليا مدى قوة سيطره بوتين ولكنه اخر مناطق النفوذ القوي لها في الوطن العربي  والصين اول رد واضح عن الضيق الذي يعتريها من خساره موقع لها في ليبيا والتضييق في افريقيا والتعزيز  الامريكي الواضح في الباسيفيك لكن كل هذه حلقات  قد تكون بصور او بأخرى مرتبطه بالقضيه السوريه لكن يجب الاقتراب والتمعن هل الفيتو هو مفيد للسلطه السياسيه  في سوريا يبدو للوهله الاولى انه في صالحها لكن في حقيقه الامر كلا،فمزيد من الضغوط ستتوالى من الطرفين على سوريا وهو من شوؤن السياسه ولا علاقه له بسوريا والمناكفه هي لمرحله  ما مابعد رحيل النظا م في سوريا والهزه الكبرى التي ستعتري المنطقة عندئذ ظهر ايران للحائط واكثر الدلائل انها لن تفعل شئ فالمناورات الايرانيه المتتاليه لم تجلب غير مزيد من التواجد العسكري الغربي في المنطقه فهل روسيا والصين  تتهيئان لمرحله ايران من دون نظام ايات الله والذي يبدو للوهله انه صعب لكنه في حقيقه الامر هو التتمه لما ينجز في الشان السوري وان اخذ شكل التأمري اذا ربط بسياق مايسمى بالربيع العربي الذي الهب المنطقه و من المنطقي جدا ان يلهب اخرين , الصين امنت احتياجاتها النفطيه بعد جولة لمسؤوليها في دول الخليج وخاصة السعوديه ولاغبار على الالتزام بذلك وروسيا عندها مايكفيها ولكن هو ابعد من البترول واهميتة لهما فلا منافسه على
القطبية الجديدة من غير نظام سياسي يدعم ذلك فكلاهما لم يفرزا نظاما سياسيا مقبولا والعلاقات التجارية غير كافية لوحدها في ضمان استقرار النظم من غير نظام حكم مقبول.
ان درء خطر عدوى الاحساس بتغيير الاوضاع التي سادت سنوات ليس بالقليلة هو مايدفع كلا من روسيا والصين من اعلان صريح وقوي للتغيير في سوريا فهو انقلاب سيغير المنطقة في الوجهه التي ليس هي بالتأكيد ماتريده كل منهما والفيتو كسب الوقت  محاوله لاحداث نموذج في التغيير لايطال جوهر النظام بل عباره عن سلسله اجراءات تصبح نموذج للتغيير في اماكن مرشحة اخرى وتبقي على مناطق نفوذهما بغية الانطلاق ثانية في مواجهه عاصفة التغييروالمنطقي هو وصولها اليهما وكذلك اشارة قوية لتحالفهما في هذا الشأن.
لكن المشهد يبدوا وكأن فرانسوا بيكو ومارك سايكس سيحضران قبل ان يستطيعا ترتيب الاوضاع على الارض  .

كريم الحسيني
كاتب عراقي
استراليا

الثلاثاء 7 / 2 / 2012
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان