home
tri
tri
focus
ذكريات محرجة

ذكريات محرجة



نبراس المعموري

"ذكريات تلعب بينا تاخذنا وتودينا "
يحمل الانسان ذكريات حزينة ومفرحة وهي جزء من تكوينتنا لاننا غالبا ما نرسم حياتنا وفق ذكريات محطات العمر المختلفة ومن يكون عكس ذلك فلابد ان يصنف ضمن نوادر التكوينة البشرية ..
لفت انتباهي خبر في صحيفة ميل البريطانية يحمل عنوان "علماء سويديون يستنتجون ان الانسان يستطيع محو الذكريات المحرجة من دماغه" والاغرب ان الدراسة لم تظهر فقط ان بالامكان نسيان امور معينة وانما حتى التقاط الوقت المحدد الذي يمكن فرض حالة النسيان على الدماغ وهذا يعني ان للانسان ذاكرة انتقائية يستطيع من خلالها محو الذكريات السيئة !!
من منا اليوم يستطيع ان يدرب دماغه لابعاد ما يكره من تركة الماضي المرير ؟
الخبر طريف ويدعو للتأمل فكثيرون يعانون الاكتئاب والاضطراب نتيجة الذكريات السيئة ولعل كل فرد فينا يحمل كما هائلا من المواجع لماض قريب وان كانت الدراسة علمية وطبقت على متطوعيين فهل يمكن لهذه الدراسة ان ترأب شرخا تغلغل في جذور الكائن ؟
النسيان نعمة كما غنت ميادة حناوي لكن المشكلة كم نعمة نحتاج ؟
نعمة النسيان .. نعمة الاكتفاء ، نعمة التخلص من الاوبئة ، نعمة النجو من المفخخات ، نعمة التخلص من دهس همر، نعمة ونعمة ونعمة ومايكثر النعم
فاذا دربنا دماغنا على محو كل تلك الصور فكيف لنا ان نتمكن من محو ماينتظرنا من قدر ؟؟ البعض قال امشي وكفني على يدي وهناك من قال اشبع اليوم واجوع غدا واخرون صديقي اليوم وعدوي غدا .. كثيرة الاقاويل والهواجس واذا ما راجعنا موقع اجراء الدراسة سنجدها اجريت في اكثر البلدان استقرار حسب مايقال، فكيف الحال اذا ما اجريت في اكثر البلدان عنفا وفسادا وارهابا ؟ بلدان خارج منظومة الطبيعة ، فهل سيكون الدماغ لذلك الانسان هو الدماغ نفسه لمن عاش ضمن مقاييس الطبيعة ؟
قد ابدوا متشائمة لكن هل في ادمغتنا ممحاة تؤدي عملها بمحو الذكريات المحرجة؟ اتمنى ذلك

******
مقالات أخرى للكاتبة

 

 

 الأحد 31 -7- 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان