home
tri
tri
focus
أســئلة

أســئلة

نبراس المععموري

“تحب اسئلتك ، كُلا منها كغرفة مغلقة الا تعيش الان سوى اسئلتك . ربما بمجرد انك تعيشها ، تتوصل يوما، ومن دون ان تدري ، الى الاجوبة “ ريلكه يسأل الاطفال كثيرا واحيانا ينتابنا الأنزعاج لكثرة ما يسألون .. ماما شلون صرت ؟ ومنين اجيت ؟ ووو ويكبرون وتتغير الاسئلة وغالبا ماتكون اسئلة مع الذات نسأل خوالج النفس ماذا اريد؟ كيف سأكون ؟ هل سأنجح ؟ اين يكمن الحل؟ ووو اسئلة لونها احمر ، اسئلة نخجل منها، اسئلة نحبها واخرى نكرهها، تبدو تافهة وتارة تبدو ناضجة وبعد مرور الزمن نضحك منها، اسئلة نتخطاها بحجة العيب والحرام واخرى نروج لها بحجة التقوى والالتزام، وبكل الاحوال نبقى نسأل ونحن مختفون في غرفة مغلقة ، غرفة نبنيها بوحي خيالنا هروبا من واقعنا.
اليوم اسأل عبر سطور ألوان كم عشنا في ظلام الاسئلة وكم ضعنا ونحن نبحث عن اجوبة باتت دفينة مجتمعات لم تدرك لغاية الان معنى ان يكون هناك جوابا مقنعا؟ ، حاول بعض المفكريين والفلاسفة ان يجدوا حلا لأحجية الاسئلة فحاوروا الذات والعقل وحاوروا حتى الاديان كتبوا وناقشوا ودرسوا منهم من رجم واطلق عليه تسميات لغرض التقليل من شأنه وتشويه فكره ومنهم من ظل يراوح فظل يأكل ايامه دون ان يدري وألا هو مستلق على فراش رث وحيدا ورائحته تنذر بان هناك جثة يتوجب دفنها وهناك من ترك كل شيء واعتزل ليسأل نفسه لماذا انا؟ من كنت اسأل وابحث واكتب؟ لما لم يكن غيري واعيش حياتي ببساطتها واترك لغيري عقدة السؤال ؟
يسأل الاطفال فيقال انهم صغار ونبتسم لسذاجة السؤال .
يسأل الكبار فيقال اصابه الخرف واغتل عقله اسأل انا فيقال تبحث عن قارورة الحياة في بركة ماء جفت يوم علمت ان هناك سؤال..

*******
مقالات أخرى للكاتبة

 

 

 الثلاثاء 23 -8- 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان