home
tri
tri
focus
دعوة لـ خروج المُحرر الإمريكي من العراق

دعوة لـ خروج المُحرر الإمريكي من العراق

قاسم المرشدي

kassem@hotmail.ch

ليس ترفا"بطرا" فكريا الدعوة لخروج المُحرر الإمريكي من أرض العراق . كذلك، ليس سهلا على أمثالي ممن عارضوا نظام صدام وأمنوا بالتغيير قبل وقوعه عام 2003م ودعو له، وتحملوا الكثير من العنت والتقريع، أن أدعو لخروج المُحرر .
فـ ما زالت قناعتي أن الجندي الذي خرّ صريعا في عملية تحرير الإنسان العراقي من أسر نظام صدام حسين الدكتاتوري البدائي لا بـد أن يُكرم من قبل نفس الإنسان في مرحلة قد يطول إنتظارها!؟، يُكرم بطرق مختلفة منها " نصب تمثال من ذهب له أوالاشارة له في المناهج الدراسية وغير ذلك "

أقول هذا بكل ألـم " رحيل القوات الإمريكية نهاية هذا العام " هذا المُحرر " الغربي الذي يُشكر حاليا - 2011م جهارا نهارا ويدعى له بالخير وطول العمر في صلوات الجمعة وفي الساحات، بعد أن شُرعن تدخله دينيا . مع إنه أي الغرب يؤكد: لا نريد الإطاحة بالحاكم..... والزعيم الليبي خير مثال .

نعم، الإنسان العراقي لم يقدر نعمة أو أهمية زول النظام السابق على يد المُحرر الإمريكي . فقد غرق هذا الإنسان بـ الفساد والسرقة، والقتل على الهوية وتدمير ما تبقى من العراق . وقد تحول الوطن إلى مزرعة من البصل الكل فيه رؤوس وقادة وزعماء تسعى للإستحواذ على صلاحيات الدكتاتور صدام وإمتيازاته وكلٌ على طريقته في التمنطق ورفع الشعارات .

لماذا الدعوة لـ خروج إمريكا من العراق
أن القرار السياسي، الإقتصادي والأمني في زمن صدام حسين كان حصرا على صدام وأفراد عائلته " عدي، قصي ، حسين كامل وعبد حمود سكرتير صدام - مثلا - قرار غزو دولة الكويت إتخذه صدام وحسين كامل وعدي "
أما بعد 2003م فقد أصبح القرار في العراق بيد 9 أشخاص " يتندر بعض العراقيين عليهم بوصفهم مبشرين بـ ...."
-زعماء القوائم والكتل السياسية في البرلمان المتكون من 325 نائب هذه الثلة " أي زعماء القوائم والكتل "
أستمرأت المأساة وعدم المحاسبة . أستمرأت مأساة وطن وشعب وتردي الخدمات، فضلا عن الموت الذي يتمتع بـ حصانة ويستطيع أن يضرب في أي وقت ومكان يشاء، لكنه " أي الموت " لا يستطيع أن يصل إلا للفقراء والمساكين الذين لم يحصلوا إلا على بيانات فارغة خشبية من قادة القوائم الذين وجدوا في بقاء الإمريكي مصلحة ملحة للمحافظة على مصالحهم وإمتيازاتهم وتطويرها.
فـ دوامة العنف والإرهاب والفساد وحرق المؤسسات، والنهب المنظم وبرنامج " سوف نعمل " سيستمر إلى ما لا نهاية بوجود شماعة القوات الإمريكية والإرهاب.

" أن الشعب العراقي مصاب بـ خمول الضمير / الإمام محمد باقر الصدر 1979م "
نعم، أن ضمير الإنسان العراقي بحاجة إلى هزة قوية فقد خمل هذا الضمير، وأعتقد أن خروج القوات الإمريكية بشكل كامل نهاية هذا العام من العراق أصبح مهما وحاجة بعد أن عجز العراقيين من إستثماره وشركاته الصناعية ومؤسساته العلمية الرصينة . فقد تحول الوجود الإمريكي والإرهاب إلى شماعة لجميع الفرقاء لتعطيل بناء الدولة الجديدة وإن رحيله كما أعتقد سـ يعيد حالة التلاحم والوعي بين العراقيين
" يصحو الضمير " ويجعلهم يتشبثون بمسؤولية المحافظة على الأرض وهذا الوطن وتقديم مصالحه العليا على المصالح الشخصية والحزبية، وبعيدا عن التنظير وترديد شعار :
أن الجيش العراقي لم يجهز بعد وأنه غير قادر للدفاع عن الوطن .
نعم، هذا صحيح الجيش غير جاهز، ولن يجهز حتى بعد 90 عام ووزارتي الداخلية والدفاع الأكثر فسادا " االدفاع والداخلية تتقدمان الصفوف بنسبة الوظائف الوهمية "
إن الوضع المتردي المُحزن وبعد 9 سنوات من التغيير والتحرير سيستمر إلى ما لا نهاية بـ بقاء شماعة القوات الإمريكية .
الفـدراليـة هـي الـحـل
في الختام -:
أقول فيما لو قرر الـ9 أشخاص بقاء القوات الإمريكية والتجديد لها بشكل مستمر لإرتباط مصالحهم بـ بقاؤها، هؤلاء الـ9 الذين لم يتفقوا على شيء ..
مثلا كيف عالجوا:
" تنفيذ مقترح توزيع نسبة من عائدات النفط للمواطن العراق، ميناء مبارك في الكويت، ملف المعارضة الإيرانية في العراق، الكهرباء، الإنتفاضة في البحرين، مفوضية الإنتخابات، الفدرالية، محاكمة المفسدين وغيرها "
كيف عالجوها؟
الصراخ والتخوين وبوس اللحى هي طريقتهم المفضلة للتفاهم .
نعم، لكنهم سيتفقون على ضرورة بقاء الإمريكي وزيادة الرواتب والمنافع الإجتماعية، والقروض تحديدا لهم.

إذن لابـد للإنسان العراقي " صاحب المصلحة " أن يسعى بجد وإخلاص إلى تفعيل موضوعة الفدرالية التي أقرها الدستور ليسحب البساط من تحت أقدام أصحاب الشعارات والمؤتمرات والندوات والتمنطق التي لم ولن توقف نزيف الدم وسرقة المال العام .

****

مقالات أخرى للكاتب

 الخميس 14 -7- 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان