home
tri
tri
focus
دور البطاقة الوطنية الموحدة في تحقيق مفهوم الأمن الوطني والتخطيط الإستراتيجي

دور البطاقة الوطنية الموحدة في تحقيق مفهوم الأمن الوطني والتخطيط الإستراتيجي

رياض هاني بهار
عميد شرطه متقاعد

إن انفتاح وإندماج اقتصاديات الدول النامية في ظل ضعف أو عدم وجود المقومات الاقتصادية والسياسية اللازمة فى ظل عدم وجود رؤية إستراتيجية مدعومة بسياسات مالية ونقدية تشجع على التنافس العالمي، تقود إلى نتائج وخيمه، وأهم النتائج التي تشير إلى ذلك هو زيادة معدلات الإستيراد في الدول النامية كمؤشر على عدم قدرتها على التنافس، يشير ذلك إلى أهمية التخطيط الإستراتيجي للاقتصادات الوطنية وأهمية دخول الدول النامية في تكتلات إقتصادية.
في ظل ما أفرزته العولمة من صراع عنيف حول المصالح وتحقيق المصالح الإستراتيجية للدول في ظل تشابك مصالحها فلابد من تخطيط إستراتيجي مسنود بتخطيط إستراتيجي سياسي وتخطيط إستراتيجي للعلاقات الدولية متفق عليه من كل ألوان الطيف السياسي، لأن غياب ذلك يعني الحرمان والتخلف من النهضة ومسايرة ركب الدول.وحيث اصبحنا الدوله الوحيده بالمنطقه لاتمتلك نظام الوطتيه الموحده لكون السياسي والمصالح الضيقه جعلت تحقيق هذا المنال صعبا ولايكن لبلد ان ينهض مالم يعرف امكانياته البشريه والمولم في العراق لم نعرف الارقام الحقيقيه لعددسكان مدينه صغيره اي على مستوى ناحيه وهذه كارثه بمفهوم العصر
من الملاحظ أن الأمن الوطني والإستراتيجية الشاملة وجهان لعمله واحدة وذلك بسبب أن إمتلاك القوة الإستراتيجية الشاملة يتم من خلال التخطيط الإستراتيجي فضعف التخطيط الإستراتيجي أو عدم وجوده أوعدم الالتزام بة أو التخلي عنه يعتبر أكبر مهدد للأمن الوطنى. ولإمتلاك القوة الإستراتيجيه الشاملة سبع عناصر هي :-
اولا/ التخطيط الإستراتيجي الاقتصادي
ثانيا/ التخطيط الإستراتيجي السياسي
ثالثا/ التخطيط الإستراتيجي الاجتماعي
رابعا/التخطيط الإستراتيجي الإعلامي
خامسا/ التخطيط الإستراتيجي العسكري
سادسا/ التخطيط الإستراتيجي العلمي
سابعا/ التخطيط الإستراتيجي التقني
وأي ضعف في التخطيط لهذه العناصر السبعة أو ضعف تنفيذ إستراتيجيتها يعتبر ضعفا مهددا للأمن الوطني ، وكل عناصر القوه الإستراتيجية الشاملة تشير إلى الشراكة الوطنية التي يجب أن تضم السياسيين والاقتصاديين والخبراء في العلوم والتقنية والإعلام والقوات المسلحة والشرطة والأمن وكافه قطاعات المجتمع لتحقيق المصالح الإستراتيجية ومفهوم الأمن الوطني وهو مفهوم متجدد، والفشل في إدارة هذه الشراكة مهدد للأمن الوطني، فتهديد الأمن الوطني لا يتم بقوة السلاح وقد يتم بالاخفاق في عناصر إمتلاك القوة الشاملة وبالتالي مواجهة التحديات الدولية في ظل أوضاع ضعيفة .
يمثل البطاقه الوطنيه الموحده قدرة الدولة على توفير السند التقني المطلوب لتحقيق المصالح الوطنية بخفض التكاليف وجودة الأداء وإبتكار حلول للقضايا المختلفة، وقدرة الدولة على توفير السند التقني لتنفيذ الإستراتيجية وخطط الدولة لتأسيس المدن الإلكترونية والحكومة الإلكترونية والمواطن الإلكتروني والتجارة الإلكترونية وهذا يفيد العراق على قدرته على إبتكار الحلول للقضايا الوطنية والتحديات العالمية من خلال الدعم التقني، ويساعد كذلك في زيادة قدرة الدولة على علاج نقاط الضعف الوطنية من خلال الدعم التقني وقدرة الدولة على تعزيز نقاط القوة والإستغلال الأمثل للموارد وتنميتها وتنويعها من خلال الدعم التقني. والسجل المدني يمنح الدولة القوة المعنوية لأن القوة المعنوية للدولة لا يتم تحقيقها من قطاع واحد أو من خلال قوة واحدة .
فالبطاقه الموحده يضبط الهويةالعراقيه ويمنع التغول عليها وبذلك يضمن حقوق المواطنة ويصونها كما تعتبر المستندات التي يصدرها السجل المدني عن الأحوال الحياتية بينة وحجة قاطعة أمام المحاكم ولا يجوز الطعن فيها إلا بالتزوير وفي ظل الرقم الوطني والبصمة العشرية من الصعب التزوير وهي تمثل بينة أفضل للمحاكم للحكم بعدل ، كما يفيد ضبط الهوية في تحديد الوجود الاجنبي المشروع وتقنينة بمنح الأجنبي الذي دخل البلاد بطريقه مشروعه رقم أجنبي لا يتكرر ويجوز للاجنبي الذى يرغب في الدخول في الجنسيةالعراقيه بالتجنس بعد إستيفائه شروط الإقامه والشروط الاخرى الواردة بقانون الاقامه ويمنح رقم وطني مع احتفاظه برقمة الأجنبى وهذا يصون الأمن الوطنى للبلاد ومرتكزاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإنسانية ويحصر حالات اللجو حصرا دقيقاّ يساعد ذلك في تحديد حجم الدعم الدولي للجوء وينشئ قاعدة بيانات مركزية عن حركة المجتمع والهجرة الداخلية والخارجية والنزوح .
وإنشاء قاعدة بيانات مركزية للمعلومات متضمنة بيانات عن الإنسان ومعلوماته الحياتية يركز ذلك مفهوم الأمن الإنساني لأن تحقيق الأمن الوطني لا يمكن أن يتم في ظل تهديد أمن المواطنين مثل الجرائم التي تقع عليه وشعوره بالخوف وإنتهاك حقوقه الدستورية وخصوصيته وحريته وحقه في التملك وحقه في الإقتراع والترشيح وكافة حقوقه السياسية والمدنية وصون كرامته البشرية وكذلك تلبية إحتياجاته المعنوية والمادية، وهذا يتضمن كفالة حق العدل والتعبير والتنظيم والتعليم والصحة والغذاء والمأوى والعمل والاستقرار والأمن ، وطالما أن الفرد يحمل الرقم الوطني العراقي تضفي عليه الدولة الحماية لأن التخطيط الإستراتيجي متمخض لمصلحة إنسان وشعب الدولة ، وتقدم الدولة ورفاهيتها يعتبر تقدم إنسانها ورفاهيته، ويمثل عدم الاستقرار الوظيفي وعدم استقرار الدخل وغياب الصحة والأمان الثقافي وغياب الأمان الشخصي المتمثل في إنتشار الجريمة المنظمة وعدم الأمان البيئي وغياب الأمان السياسي والمجتمعي من أكبر المهددات للأمن الإنساني، وتحقيق الأمن الإنساني يعني تحقيق الأمن الإنساني للأجيال القادمة بالمحافظة على حقوقهم من ميراث وهبة والحفاظ على الإنسان وهذا ما يحققه الرقم المدني
ويمثل الرقم المدني السند المعرفي للقرار السياسي وهو صاحب الإرادة في وضع الخطط الإستراتيجية وخطط الأمن الوطني لما يوفره من قاعدة معلومات دقيقة عن الأشخاص (شعب الدولة)، فالمعلومات التي يوفرها السجل المدني تدخل في كل عناصر القوة الإستراتيجيه الشاملة بعناصرها السبعة وتقوم بترقيتها وإسنادها معرفيا لأن التخطيط الإستراتيجي والتخطيط للأمن الوطني يعني بإنسان الدولة (شعب الدولة)، فالتخطيط السياسي يسعى لرفاهية المواطن بضبط حقوقه الدستورية كما ينظمه القانون ، ومفهوم التخطيط الإستراتيجي الإجتماعي ومفهوم الأمن الإستراتيجى الإجتماعي يقوم على محاربة الفقر ووجود تنمية متوازنة والتخطيط لعدم إنتشار الجريمة وإكتشاف ما يقع منها ومن ضمن مقومات القوة الإجتماعية التركيبة السكانية للدولة وما تشمله من نسبة الشيوخ والشباب والأطفال ونسبة الرجال والنساء في إقليم الدولة، وكذلك الاطمئنان المجتمعي الذي يضمن ولادة الطفل من والدين معروفين متزوجين بطريقة رسمية وتمتع الطفل برعاية آمنة من قبل الدولة وضمان حياة أسرية تأسس لعلاقات إنسانية وهذه من ضمن الحقوق التي وردت في دستور البلاد ويحافظ عليها السجل المدني بتسجيل الوقائع الحياتية من ميلاد ووفاة وزواج وطلاق وميراث وإحصائياتها تفيد الدولة في التقدم نحو إمتلاك القوة الإستراتيجية الإجتماعية الشاملة والأمن الإنساني ، من ضمن آليات قياس القوة الإستراتيجية العلمية للدولة وجود وفعالية اّليات الشراكه والتنسيق بين السلطه العلميه والسياسيه والتنفيذيه ويحقق السجل المدني الفعالية إذ تشترك فيه كل مؤسسات الدولة العلمية والسياسية والتنفيذية والسلطة القضائية . وبإختصار أن السجل المدني يعتبر طفرة غير مسبوقة لحفظ الهوية وإنشاء قاعدة معلومات مركزيه تفيد الدولة في التخطيط الإستراتيجي وإستراتيجية الأمن الوطني وتعتبر سند معرفي للقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعلمي والتقني والإعلامي

*******

مقالات أخرى للكاتب

 الجمعة 22 -7- 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان