home
tri
tri
focus
الدجاجة من البيضة أم البيضة من الدجاحة؟..علاوي أم المالكي؟

الدجاجة من البيضة أم البيضة من الدجاحة؟
علاوي أم المالكي؟
من هو حبيب العدلي في العراق؟


توفيق الدبوس
tmazyad@yahoo.com
من الجدل العقيم والذي سمي بيزنطيا إختلاف مجلس شيوخ بيزنطا هل البيضة خرجت من الدجاجة أولا أم إن الدجاجة خرجت من البيضة هيّ الأول.بينما كانت جيوش الأعداء تحاصر بيىزنطا ثم أسقطتها والجدل مستمر ومحتدم.
بلادنا تغرق في الفوضى الأمنية وقائمة علاوي والمالكي تسلكان المشاطرة والمخاتلة .علاوي يقول على المالكي أن يحدد هل العراق بحاجة للتواجد الأمريكي ليتهم المالكي بأنه هو من يريد ذلك ويصفه بالعمالة والمالكي يقول على الكتل السياسية مجتمعة أن تقرر ذلك.ليتخلص من التهمة.أحدهما يتربص بالآخر ويريده أن يعطي الموافقة أولا ليرميه بتهمة العمالة وكليهما بودهما بقاء القوات الأمريكية .والوطن والشعب في حيص بيص.والأمن مفقود و البلد مسرحا للجريمة.
و نجاحات المؤسسات الأمنية العراقية متواصلة بفضل المسؤولين البرلمانيين و الحكوميين عنها و بخاصة رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس النواب الأستاذ حسن السنيد الذراع اليمنى للسيد المالكي. وكما ذكرت في مقالتي (الشرنقة) ففعلا جاء دور الهجوم على محافظة الديوانية ثم الشرطة الرابعة ثم التاجي والمنطقة الخضراء وفندق الرشيد وتفجبرات محطات وقود كربلاء والحرائق التي تلتهم سجلات العقود والحسابات في وزارات ودوائر عدة. لتخفي ما سرق ونهب من أموال الشعب المحروم. وتواصل عمليات كواتم الصوت,وأحداث زيارة نصف شعبان في كربلاء وهذه نجاحات وإنجازات أمنية رائعة تحسب لقواتنا الأمنية.ولكن السيد السنيد لم يظهر على وسائل الأعلام مهنئا الشعب بهذه الأنتصارات الباهرة فنجدد التهنئة له على هذه الجهود الأمنية الإستباقية الجبارة وخاصة إصراره ومن معه من حواريي السيد رئيس الوزراء على تعطيل حسم ملف وزراء الدفاع والداخلية والأمن الوطني ويبدو إن هناك من يدفعهم من هنا وهناك لهذا و يهمه أن تبقى هذه الوزارات مشلولة ليحل بنا دمار أكبر وليتيتم أطفال أكثر وتترمل نساء أخر.
نحن نرى إن مسؤولية التردي الأمني يتحملها السيد السنيد ولجنته بالدرجة الأولى لأن البرلمان هو المسؤول مباشرة أما م الشعب لا الحكومة.لأن الشعب إنتخب البرلمان. و البرلمان هو الذي جاء بهذه الحكومة العاجزة. ولجنة الأمن والدفاع التي شكلها البرلمان هيّ الأكثر مسؤولية.وعلى الأستاذ السنيد و لجنته التنحي لإنه ليس بالمؤهل الكافي لتحمل المسؤولية ويفعل ذلك بكل شجاعة ووطنية فدماء العراقيين وأموالهم ومستقبلهم ليست حقل تجارب وإختبار.
بات من المؤكد ما ذكرناه في مقالتنا السابقة إن الأمن في العراق لم يعد بإستطاعة المسؤولين في الحكم السيطرة عليه وتأمينه وهو يتجه من سيء الى الأسوء وبتسارع. وهذا لا يمكن أن يحسب على الحكومة الحالية فقط وإنماهو مسؤولية كل الكتل السياسية, سواء المشاركة في الحكم أو التي خارجه وحتى المعارضة المسلحة وغير المسلحة. فالكل أمام مسؤولية كبيرة فأمن البلاد مسؤولية الجميع .وليس من المعقول أن يبق حزب الدعوة لوحده صاحب المسؤولية الكاملة عن ذلك.إن كون السيد رئيس الوزراء وهو المسؤول الأول في حزب الدعوة هو من يتولى حقائب الدفاع والداخلية والأمن الوطني إضافة الى الدوائر الأمنية الأخرى والقيادة العامة للقوات المسلحة والمخابرات أمر يستحق إعادة النظر فيه بجدية وعقلانية وروح وطنية صادقة, بعيدا عن الحزبية والطائفية والعرقية. ونحن لا نتجنى ونقول إن الحكومة قد فشلت تماما في هذا الأمر. ولكن نقول إنها مقصرة .لأن من يتبنى الأمر ويتصدون لهذه المهمة سواء في السلطة التنفيذية أو التشريعية هم ليسوا أهلا لهذه المهمة ولأن المحاصصة التي بنيت عليها الدولة ومؤسساتها هيّ أساس الفشل .فمن المسؤول وما هو العلاج وكيف؟لا سيما إن من بيدهم السلطة والهيمنة والممسكين والمتلاعبين بخيوط اللعبة السياسية يصمون آذانهم عن كل رأي مخلص ونصيحة .ولا يستمعون إلا للحواريين والمقربين الذين لا هم لهم إلا مصالحهم والمكاسب الشخصية و المزايا التي يحصلون عليها جراء بقاءهم في هذه المراكز.فكيف يتخلون عن رواتب لا تخضع لسلم رواتب عباد الله ممن لا ينتمون لحزب أو تكتل, ولهم توزع الأراضي ولهم الإيفادات والهبات والعطايا أضف الى ذلك ما أصبحوا فيه من منزلة في المجتمع وما يتبع ذلك من أرتباطات ومصالح ومكاسب لهم ولأقاربهم لا نريد الخوض فيها كي لا نتهم بالتشهير والمعادات وربما الوصم بنعوت الإرتباط بهذا وذاك بعد ان عاهدنا الله ألا يكون لنا إلا الإرتباط بالوطن وأهله وقول كلمة الحق.
لمعالجة أمر الأنفلات الأمني لا بد لنا من وقفة وطنية لمعرفة أسبابه وهيّ كما نرى ويرى الكثير من المحللين والمراقبين إنها الصراع السياسي المحتدم,و تأسيس الدولة ومؤسساتها العسكرية على أسس الطائفية والعرقية, وعدم تناسي الماضي والتوجه للمستقبل, والمعالجة المتشنجة لما مضى والمفروض أن يصبح من التاريخ.إضافة لولاء غالبية الساسة لدول إقليمية أودولية.
لدينا ثلاث أمور هامة تحتاج الى مواقف شجاعة للخروج مما نحن فيه من دوامة أمن منفلت وسوء إدارة للدولة وهي:العرقية والطائفية والتعامل مع حزب البعث.
أما العرقية فهيّ بين العرب ومطامع الكرد بالدرجة الأولى وهذا الأمر رسخه مع الأسف الدستور المهلك المليء بالمتناقضات الذي فيه مادتان مثار فتنة وهما ما سميّ الأراضي المتنازع عليها فبدل من أن تسمى بالأراضي المشتركة سميت متنازع عليها والمادة الأخرى هيّ عنصرية طائفية وضعت لأغراض خبيثة وهيّ التي تنص على إن من حق ثلثي أي ثلاث محافظات نقض أي تعديل دستوري ولو صوت عليه بنعم غالبية شعب العراق.
وأما الطائفية التي رفضها الشعب بكل طوائفة فالسياسيين هم من يغذوها, بسلوكية الهيمنة الطائفية على هذه الوزارة أو تلك والأنصياع لتلك الدولة الأقليمية أوهذه .لأغراض و منافع طائفية أو حزبية أو شخصية لا غير. ومع الأسف الشديد إن قانون الأنتخابات المعمول به هو قانون طائفي عرقي ومحصلته إن من لم يكن طائفيا أو عرقيا فحظه في الوصول لقبة البرلمان ضعيف وميؤوس منه.
أما التعامل مع حزب البعث وهنا سؤال لا بد طرحه هل كل البعثيين مدانون؟ ولماذا لا يكون القانون هو الفيصل في الأمر والمحاكم لها الرأي ويترك هذا كله للقانون؟ لقد سبقتنا شعوب أخرى تغيرت فيها الأنظمة. فهل بقيت هذه الشعوب حبيسة الماضي؟ أليس الكثير من البعثيين الآن في السلطة ؟ألا يوجد في السلطة من التيارات السياسية المختلفة من إرتكب العديد من الجرائم؟ ولكن إما يغض الطرف عنه أو يتستر عليه الحاكمون والمتنفذون؟
كثر الحديث عن المصا لحة الوطنية. ولكن العلاج وما تحقق شيء لا يعتد به. فلنعترف إن لا عداء بيننا وبين إخوتنا الكرد وإنما هناك إختلافات هنا أو هناك. وممكن جدا حسمها إما بقبول إخوتنا الكرد بان حدود إقليمهم هيّ المحافطات الثلاث وهيّ الحدود التي قبلوا بها وإتفقوا عليها مع النظام السابق ,أو إنفصالهم وتأسيس دولتهم الكردية التي يرفعون شعار إقامتها بين فينة وأخرى. ولكن في المحافظات الثلاث لا غير.وأما الطائفية فالشعب رفضها وأفشل من خطط لذلك ومن يؤججها هم ساسة اليوم.
إذن لا بد من عقد مؤتمر وطني للبحث في الشأن الأمني فالخطر محدق. سيما وإن موعد إنسحاب القوات الأجنبية قد قرب, وقد تكون هذه أحدى أسباب تردي الأمن حيث إن هناك من يريد أن يقنع العراقيون بأن لا أمن في العراق إلا بوجود هذه القوات. كون أجهزتنا الأمنية وقواتنا العسكرية تم تشكيلها على الأسس الطائفية والعرقية وغالبيتها مسيسة ومخترقة. وهناك من أراد لها أن تكون ضعيفة غير مقتدرة مدفوع بدوافع إقليمية أو دولية بعيدا كل البعد عن المصلحة الوطنية. فلا بد من مؤتمر يشارك به الجميع ترعاه المراجع الدينية والسياسية والأجتماعية لتدارك الأمر قبل فوات الأوان .
لا شك عند خروج القوات الأجنبية من العراق ونحن على هذه الحال فإن صراعا مخيفا على السلطة قد يحدث يصحبه إنفلات أمني خطير ينتظر العراق والعراقيين.سيما وإن قواتنا العسكرية فيها ثغرات واسعة ومخترقة أمنيا وسياسيا وقواتنا الجويةغير مؤهلة لحماية الأجواء العراقية وكذلك قوانا البحرية. أما منظومات التحليلات الأستخبارية ومؤسساتها وتنطيماتها وأساليبها فهيّ صفر تقريبا.
فقد تكون بعض القوى الأمنية أبدت جدارة !!!! في إعتقال بعض المتظاهرين المطالبين بالأصلاح والتغيير وتحسين الخدمات وتوطيد الأمن مستعملة سيارات إسعاف عسكرية. وقد تكون بعض هذه القوات ساهمت بشكل مباشربالأعتداء على الحريات وإعتقال الصحفيين وأصحاب القلم كما جرى للأستاذ مرتضى الشحتور بسبب نشره مقالا يتناول فيه سوء الأدارة الأمنية. وبعض من القوى الأمنية تورط بالأنفلات الأمني من خلال القيام بحوادث خطف وسرقة منازل أوالأشتراك بأعمال مخالفة للقانون بتعذيب في سجون ومعتقلات.أوشارك في هروب مجرمين عتاة.ويبدو إن أحدا لم يستوعب الدرس الذي نتج عن ممارسات حبيب العدلي وزير داخلية نظام حسني مبارك القمعية والمصيرالمحتوم لكل من يعتدي على شعبه حيث وضعهم شباب الثورة المصرية خلف القضبان بعد أن كانوأ يضعون شعبهم خلف القضبان وستأخذ العدالة منهم القصاص. وهذا يوجب علينا شكر اللجنة الأمنية ورئيسها.لأنها سعت بشكل جدي لمحاسبة المجرمين المتورطين وشكلت لجانا تحقيقية!!!!! .حبيب العدلي ليس في مصر الحبيبة حسب فشبيهه موجود في العراق وفي سوريا. فمن هو يا ترى في العراق؟الشعب يعرفه بلا شك, ولكنه مختبئ وراء الكواليس ولا يظهر إلا ليعلن الأنتصارات(الأنتكاسات)الأمنية.ولكن لن يطول الأنتظار فسيظهر النهار,ويتم الحساب.
فهل بات مطلوبا من شبابنا تحمل المسؤولية كما تحملها الشباب المصري؟ ووضع أشباه حبيب العدلي وكل من تسبب في إيذاء شعب العراق وراء القضبان أسوة بحبيب العدلي وزمرته من زبانية الجلادين. فمن أخطأ عليه أن يدفع الحساب فأمن شعب العراق ليس حقل تجارب للجهلة والمغرضين.فهل شبابنا أقل شأنا وجدارة من ذلك؟
فمن هو حبيب العدلي في العراق؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
إذن لا بد من تدارك الأمر قبل فوات الأوان وإن كنا بحاجة الى قوات دولية مساندة لنا, فلا بأس أن تكون من دول لا مطامع لها في العراق, وليست من دول الجوار أو الدول التي يتحسس من تواجدها العراقيون. وبإمكان الحكومة أن تطلب ذلك من مجلس الأمن الدولي فهو المسؤول وفق القانون الدولي عن ذلك كونه من أعطى الشرعية لقوات من دول معينة أن تغزو العراق وتفكك قواه العسكرية والأمنية وتتسبب بما آل إليه الوضع الأمني المتدهورالآن.
إن إستتباب الأمن هو الأساس الأكيد والمطلوب لتحقيق مآرب العراقيين في إزدهار إقتصاد بلادهم ونموه. وهو المعول عليه بالنهوض بكل المفاصل والأرتقاء نحو الأفضل. ومنه تبدأ مسيرة الأصلاح والتغيير الديموقراطي والأجتماعي ونبدأ إرتقاء سلم المدنية والحضارة وتأسيس دولة المجتمع المدني ومؤسساته الحديثة. فلا مستقبل لنا دون أمن متوطد وحدود تحترمها دول الجوار الطامعة سيئة الجيرة.ألا يستحق هذا إعادة النظر والتخلي عن كل مطامع دنيوية؟
إن أمنا مفقودا معناه إزدياد فقر وإنتشار بطالة وترد إقتصادي وشباب بلا مستقبل ولا أمل وإنتشار جرائم وتعطل للخدمات الأساسية التي تتطلبها الحياة العصرية المنشودة و لكل نمو.
آن الأوان لدراسة جدية لوضع السجون والمعتقلات التي أصبحت مدارس لتخريج عصابات الجريمة المنظمة التي تعيث فسادا في بغداد وبقية المحافظات ولم نر عند المسؤولين الأمنيين ومن يتصدى للشأن الأمني في الحكومة أو مجلس النواب الكفاءة والأخلاص الوطني للخروج بنا من كل هذا. فبات لزاما التغيير والدراسة الجدية لكيفية ذلك.
أليس من واجبات مجلس النواب وعلى عاتق نوابه مسؤولية محاسبة لجنة الأمن والدفاع وحلها والإتيان بغيرها؟ لعدم الكفاءة والتهاون في مهامها المطلوبة, إن لم يكن عند رئيس هذه اللجنة الدرجة المطلوبة من الحكمة وترجيح المصلحة الوطنية على الأنتماء الطائفي والحزبي ويطلبوا هم التنحي عن هذه المسؤولية لفشلهم بالتصدي لها.
كل يوم يمر يثبت للشعب العراقي إن هذا المجلس وبالطريقة والقانون الذي إنتخب به نوابه لم يعد قادرا وصالحا لهذه المرحلة الخطيرة التي يمر بها الوطن. ومن الوطنية بمكان أن يتحمل أعضاؤه المسؤولية ويتقدموا بمشروع لحل هذا المجلس بعد تشريع قانون إنتخاب منصف وواقعي يؤهل من يستحق الجلوس تحت قبة البرلمان. فالوطن أثمن من مكاسبهم وإمتيازاتهم
أما إن لم يتحقق الأمن المطلوب وتدهور الحال الى ما هو متوقع فسيكون التمزق والأحتراب, والمضي بالعراق الى المجهول ولا ندري الى أين. وهذا ما تسعى له دول الجوار الطامعة في أرض العراق ومياهه.
فمتى يصغي من بيده القرار لصوت العقل وتبدا صحوة الضمير ويفضل الأنتماء للوطن وشعبه؟
*********
مقالات أخرى للكاتب

 

 

 الجمعة 15 -7- 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان