home
tri
tri
focus
جوقة المغفلين

جوقة المغفلين

توفيق الدبوس

tmazyad@yahoo.com

العلاقة بين الولايات المتحدة والغرب وإسرائيل ليست وليدة الساعة أو المصالح فقط وإنما هي علاقة ستراتيجية يهيمن عليها اللوبي الأسرائيلي وماكنته المالية والأعلاميه.و لا يقابلها عندنا العرب والمسلمين إلا غباء وجهل وتبعية .فأضعنا الحقوق رغم وضوح أحقيتنا التاريخية والإنسانية.

وأبرز ما نتصف به هو عدم الأتعاظ بما يجري. فلم نستفد من الدروس ولم نتأمل بجدية توجهات ديننا الحنيف حيث قال الله تعالى : واعدوا لهم من ما إستطعتم قوة ورباط الخيل ترهبون بها عدو الله وعدوكم. فنكون أقوياء و دعاة سلام . لأن الحلول وإستعادة الحقوق لم تعد كما سبق بالحروب . بل بالسلام المصحوب بالقوة التي تدعم المطالبة بالسلام. فهل هناك من يعطي ضعيفا ذليلا حقه؟وها هي إسرائيل تماطل وتناور تدعمها أمريكا ودول الغرب ولم ولن تعطي العرب أي حق واي مطلب ما داموا ضعفاء أذلة.وما سبب هذا الضعف إلا تسلط حكام أغبياء لا يمثلون شعوبهم بل يسعون وراء مصالحهم التي تدفعهم للتمسك بالسلطة بأي ثمن.ولن نكون أقوياء إلا إذا كانت الحكومات شرعية منتخبة من الشعوب بحرية وشفافية لتمثل شعوبها بجدارة, فتقف الشعوب خلف حكوماتها.

أما إذا كانت الحكومات تسلطية أودموية قمعية كما كان في دول آخرها ليبيا, يتسلط فيها فرعون طاغية أهوج على شعبه. فهل يقف الشعب وراءه؟طبعا لا فالشعب يتحين الفرصة للخلاص منه وإطاحته , حتى لو إستعان مضطرا بالأجنبي الذي له مطامح وأجندة يريد تمريرها.أما إن كان الحاكم المستبد يوظف القضايا الوطنية والقومية ويتاجر بها لمآربه الشخصية وتكريس حكمه وتسلطه كما في سوريا . حيث لم يوجه طغاتها أسلحتهم لمن يعتبرونه عدوا. بل وجهوها لصدور أبناء الشعب العارية المطالبة بالحرية والكرامة. فحتما إن الشعب يتجاهله ويتحين الفرصة المؤاتية للأنقضاض عليه والخلاص منه. .لهذا كنّا ضعفاء ولازلنا ضعفاء.

ومن أجل مخطط رهيب خططت له أمريكا وإسرائيل تمّ الإيقاع بالعراق, والتمهيد لتواجد القوات الأمريكية والأطلسية في دول الخليج وفي أقطار عربية وإسلامية أخرى .وتمكنوا من خداع النظام السابق في العراق وإشعاره أن أمريكا لن تتدخل في الشأن العراقي الكويتي . وإن هذا شأن عربي. وبلع النظام السابق الطعم. وساهمت بذلك حكومات عربية ومنها حكومة الكويت. وكانت المؤامرة الكبرى وأستفقنا يوما على خبر غزو العراق للكويت وكان ماكان.ورسخت القوات الأمريكية والأطلسية أقدامها في الخليج. والقيادة العسكرية لقوات الأطلسي في السيلية في قطر التي تتبنى اليوم بأموالها وسلطتها وقنواتها الفضائية دعم الأنتفاضات العربية.مساهمة في تمرير مبدأ الفوضى الخلاقة. وقطر الكل يعلم هيّ عرابة التطبيع بين العرب وإسرائيل. فماذا حدا مما بدا؟ أكيد إن وراء الأكمة ما وراءها. وما ألجأ الشعوب المهضومة الحقوق المسلوبة الحرية والكرامة للوثوق بقطر إلا سياسة حكام أغبياء وآخرين جهلة.ومن مخططات أمريكا وإسرائيل فك الأرتباط بين إيران وسوريا والمقاومة في بلاد العرب . وهي لن تستطيع ذلك إلا بيد العرب والمسلمين.وبدون خسائر أمريكية أو أوربية أو إسرائيلية. وفعلا تحقق لها ما تريد.بفضل قطر التي تتقدم صفوف الممثلين في المسرحية. فالشعب في سوريا يحرق أعلام إيران وحزب الله ويتهمهما بمشاركة حكومة بشار بقتل وتشريد شعب سوريا.ولشعب سوريا كل الحق بذلك. فعدو عدوي صديقي أيا كان .كان الأجدر ببشار أن يستجيب لمطالب الشعب السوري وأن يتصدر أزلامه صفوف المتظاهرين ويشاركوهم المطالبة بالأصلاح والتتغير, والتحول السلمي نحو الديمويقراطية, وتلبية كل المطالب المشروعة, لا اللجوء للأسلوب الأمني القمعي الدموي. وكان المفترض بأحمدي نجاد أن يكون ونظامه متعقلا, ويدعو بشار من الوهلة الأولى للأسراع بتلبية المطالب, والأستفادة من الدرس التونسي والعراقي والمصري لا السير بطريق الهلاك بالتصدي للمنتفضين بالحديد والنار والأعتقالات العشوائية.

إن ما مارسه بشار الأسد من قمع وإرهاب تجاه الشعب ساهم بشكل فعال في فك الأرتباط بين إيران وسوريا وحزب الله, حتى بات الشعب السوري مقتنعا إن حزب الله ليس حزب مقاومة إنما هو ذراع قتل وأرهاب للشعب العربي السوري, وإعتبر هذا الحزب عدوا لحرية وكرامة شعب سوريا وأمانيه في بناء دولة حرية ومساواة وكرامة.

لو كان بشار حصيفا متفهما للواقع السياسي وتجلياته لإلتحم مع الشعب. وكان في طليعة من يبدأ التغيير كما وعد الشعب عند إعتلاءه العرش. وكان من المفرض به أن يطيح بقادة الإرهاب الفكري من دهاقنة المخابرات والمنتفعين بدلا من تحويل سوريا لمعسكر قتل وإبادة وإعتقالات بالجملة لكل من يرفع الصوت مناديا بالحرية.فلو حدث هذا لأحترمه السوريون وغفروا له كل ما جرى قبل ذلك.

كان النداء والمطالبات عند بداية الأمر وإنطلاق شرارة الأنتفاضة:الله سوريا حرية وبس ولم يطالب أحد بتغيير النظام .والآن الشعار الشعب يريد إعدام الرئيس.

فيا ترى هل هو بشار أم ..ار؟ وهل أحمدي نجاد هو أحمدي نجاد فعلا أم أحم.ي نجاد؟ وليشغلا ذهنيهما ويملأ كل واحد منهما الفراغ الذي يخصه فكل إسم ينقصه حرف أو حرفان ملائمان لتصرفهما أزاء الأحداث.

فسار بشار ال..ار بغباءه ونصح الحواري والمنتفعين لقبره ولحتف أنفه,كما سار القذافي وسبقه لقبره .وسيلحق به أحم.ي نجاد بحماقته وعلي عبد الله صالح والآخرون الذين لا زالوا لم يعوا الدرس , لغباءهم وغطرستهم العمياء .

فمن خدع بشار ونمّا الغباء عنده وجعله يسلك مسلك القمع والأبادة؟ لا شك إنها أمريكا والغرب وإسرائيل فهم من أوقعوه في الفخ والشرك. وأوهموه إن سوريا وظروفها تختلف عن تونس ومصر وليبيا واليمن . وبلع الطعم وإنطلت عليه الحيلة. وساعد غباؤه وغطرسته في تمرير هذا المخطط. كما أوهموه بداية الأمر إن بقاءه في الحكم ضروري للسلام في المنطقة. لأنه حافظ على سلام دائم مع إسرائيل طيلة 40 عام. حيث لم يوجه أحد من جيشه الباسل طلقة واحدة صوب إسرائيل. وإنما توجهت فوهات البنادق والمدرعات والدبابات لصدور المنتفضين العارية المطالبة بإقامة دولة للجميع لا لطائفة واحدة أوحزب واحد.وأوهموه إن ما عليه إلا الأصلاح .وما قالوا ذلك إلا لكسب مودة الشعب السوري . وبغباء بشار وحماقة نجاد وقعا في الشرك. وسيتحقق المخطط. والدور الآتي على إيران التي يأبى ملاليها إستيعاب الدرس. وفي النهاية حماس وحزب الله. أعاننا الله على هؤلاء الحمقى من الأغبياء وجوقةالمغفلين.

الأربعاء 2 / 11 / 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان