home
tri
tri
focus
الشرنقة

الشرنقة

توفيق الدبوس

tmazyad@yahoo.cm

تناقلت وكالات الأنباء تصريحات الأستاذ حسن السنيد رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب بإنتهاء عملية إقتحام محافظة ديالى فألف مبروك له ونثني على هذه المقدرة الإستباقية العظيمة.
ونكرر التهنئة على النجاح الأمني الباهر لأنهاء إقتحام محافظة صلاح الدين والأنبار سابقا ولهروب سجناء القصور الرئاسية ولحادث سجن الرصافة وإقتحام البنك المركزي في لب العاصمة البائسة بغداد.ولا ندري على أي محافظة الدور بعد الآن هل محافظة بغداد أم مقر رئاسة الوزراء أم المنطقة الخضراء؟
نهنئه على ما نحن عليه من أمن مستتب ,ونجاح باهر للقوى الأمنية وقوانا العسكرية غير المخترقه ذات المهنية العالية البعيدة عن الطائفية والمشهود لها بصدق الأنتماء الوطني.فالإنجازات الأمنية واضحة ولا ينكرها إلا الجاحد وعديم الرؤيا.وقد نكون منهم لا سمح الله.
ألف مبروك ومبروك له وللجنته على اللجان التحقيقية الشفافة التي شكلت ونتائجها المذهلة والمعالجات الصائبة التي لمسها الشعب على أرض الواقع مترجمة بالأمن الموعود الذي نعيشه.
ولا بد لي هنا أن أكون منصفا وأدعو كل من إضطرته الظروف الأمنية للهجرة والعيش المضني في الشتات وغربته المذلة. أدعو الجميع بملايينهم للعودة فقد إستقر الأمن وحياتنا سعيدة وأطفالنا وعوائلنا باتت بأمان.
ألف مبروك له وللجنته ولجهوده الأستثنائية الجبارة نقولها نحن, وتقولها دماء الشهاء الأبرياء التي سفحت على أرض العراق الطاهرة .وهذه الجهود والمساعي التي بذلها ولجنته العتيدة منذ 6 سنوات لم تأت من فراغ بل من خبرة لا بد إنه إكتسبها أكاديميا ومهنيا.وإن كنا لا نعلمها وقد نبخسه حقه.
ولكن دماء الشهداء وأيتامهم وأمهاتهم الثكلى لها الحق أن تعرف و تتساءل.
ونثني على تصريحه الأخير على إن السيد أياد علاوي ليس له مكان في العملية السياسية ولا مركزا في الدولة.وهذا من حقه لأن الدكتور علاوي لم تحصل قائمته سوى على 91 مقعد في مجلس النواب, ولم يحصل شخصيا سوى على ربع مليون صوت .أما السيد حسن السنيد فقد حصل على ما يقرب الألف صوت وكل صوت فاز به يعادل ألف صوت لأنه قد يكون من الملاكة (أستغفر الله). وأنا شخصيا صوت لصالح دولة القانون. ولكن لما رأيت ما حصل لشعب العراق ندمت أيّما ندم.
يصمت الأستاذ دهرا ثم ينطق كفرا.
فهل ياترى إن السيد المالكي- الذي نكن له كل الأحترام لماضيه الوطني وجهاده - مطلع على ما ينطق به هؤلاء الحواريون والمقربون أمثال الأستاذ حسن السنيد وغيره من تصريحات مستفزه للشعب ولقواه الوطنية .ومتى يتنبه إلى أن البعض ما هم إلا شرنقة تلتف عليه رامية إحتلال موقعه السياسي والقيادي بعد إفشاله وزرع الحقد عليه بأساليب خبيثة؟ومتى يقررإبعاد هؤلاء وركوب قطار الشعب العراقي, والسير معه الى الأزدهار وبر الأمان؟ بعد النزول من هذه العربة المتهالكة السائرة الماضية بطريق الجهل الى الخراب المحتوم.
بالتأكيد إن هؤلاء هم من تسبب بعزلة السيد المالكي فهم من أوهمه بأن السيد علاوي بعثيا ونسوا لا بل تناسوا إن علاوي هذا كان مطاردا وتعرض لمحاولة إغتيال من قبل النظام السابق. وهم من أشار عليه بأن الدكتور أحمد الجلبي لا يصلح لوزارة الداخلية لأنه رجل قوي يصعب التعامل معه. أي إنهم يحبذون ضعيفا لتولي وزارة الداخلية لا القوي .وهاهو العراق بلدا بلا وزراء أمنيين وأرواح الناس وممتلاكاتهم تزهق وتدمر وإقتصاد البلاد بإنهيار.أهذا ما يريده المقربون والمستشارون والحواريون؟
إن الأعتراف بالخطأ فضيلة. إن الأمن في بلادنا مفقود و يتجه من السيئ الى الأسوء ,وبحاجه الى مؤتمر وطني لدراسته ومعالجته ووضع إستراتيجية أمنية ودفاعية واقعية تستند الى حقائق وليس الى خيال. يضعها ذوو الخبرة والأختصاص والأمكانية لا الجهلة ومدعي المعرفة بكل شيء. بحاجة الى مؤتمر يضع قواتنا الأمنية والعسكرية على الطريق الصحيح. من حيث المهنية والوطنية وعدم التسييس والقدرة القتالية العالية والتسليح الجيد. فدماء العراقيين وهيبة دولتهم ليست بالرخيصة لهذه الدرجة كما نرى اليوم. أمننا هش داخليا وحدودنا مستباحة من كل حدب وصوب ووهنّا وهنّا على الجميع. وكأن العراق بلا دولة ولا حكومة ولا سلطة. ولا بد من وقفة حازمة شجاعة يقفها السيد المالكي بإزاحة الفاشلين من مستشاريه. وهو أعرف الناس بهم من خلال تجربته. فمتى ينتفض لوطنه ولماضيه ويضع النقاط على الحروف ويعطي المكان للمكين.الشعب بالأنتظار ولن يطول إنتظاره.والفرصة لن تتكرر ودماء العراقيين وأرواحهم أمانة.

 الأربعاء 22 -6-2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان