home
tri
tri
focus
لجنة شرحبيل

لجنة شرحبيل

زاهر الزبيدي

سالم مسلّح .. غير مسلّح .. هذا ما كانت تحدده لجنة شرحبيل التي كانت تقرر هل أن الشاب العراقي الذي وصل الى سن 18 سنه "سالم مسلح" للدخول في خدمة العلم أم انه "غير مسلح" وأسباب كونه غير مسلح ليعفى من الخدمة العسكري .. أو حتى أن يخدم في الدوائر العسكرية داخل المدن .. والويل الويل لمن يختم على جبينه .. سالم مسلّح .. فتلك المصيبة الكبرى التي تضيع معها كل آماله بالحياة وبالأخص في تلك الفترة التي امتدت لثمان سنوات كانت تمثل مقصلة موت أطارت أعناق الكثير من شبابنا من مواليد الخمسينات والستينات من الشباب العراقي "المسلّح" في مطحنة الحرب العراقية ـ الإيرانية ..
واليوم نحن أمام مفترق طرق لتحديد هل أن العراق " سالم مسلّح " أم " غير مسلّح " أي هل أن العراق هذا البلد الكبير المترامي الأطراف قادر على الدفاع عن نفسه وهل يمتلك القابلية على القتال والمطاولة عليه لفترات طويلة أم انه سوف لن يصمد "ساعة واحدة" أمام اجتياح أي دولة من الدول حتى تلك الصغيرة منها عدة وعددا ! .. هل يمتلك العراق مدفعية قادرة على رد القصف عن أقاليمه أم يرد على القذائف والصواريخ الباليستية الموجهه بنوى التمر ! .. هل لدينا رادارات جوية تغطي أجوائنا أمام الطائرات المعادية أم تبقى مكشوفة عورة الوطن أمام كل عيون الآخرين .. رادارات تمسح كل أرض الوطن في لحظة واحده أم أننا نعتمد على زرقاء اليمامة في ذلك ..هل نمتلك قوة بحرية قادرة على ردع من تسول له يده الانقضاض على صيادينا ، وفي مياهنا الأقليمية ، أم نحن من نمنع صيادينا من الصيد في مياهنا من باب "كفيان الشر" وإكراماً لعيون الآخرين .. وأمور أخرى على أحد ما أن يعرضها ويعرض الوطن بأكمله على لجنة شرحبيل لنقرر هل أن وطننا سالم مسلح .. أم أنه غير مسلح وفيه عوق ما يحول دون إمكانيته في الدفاع عن كل شيء فيه أرضه وعرضه .. والمعروف لغاية الآن أننا في وطن معوق .. ليست له القابلية على الحركة والمناورة .. نستجدي عطف دول الجوار أن تكف عنا .. غير قادر على أن يرفع ، ولو صوته أو حتى كفه ، بوجه من رفعوا حتى أحذيتهم عليه .. ولا زالوا حتى الساعة يقتلون شعبه ويفتعلون آلاف الحجج للدخول وأنتهاك عرض أرضه .. ولنقرر بعدها هل سنبقى تحت وصاية أمريكا أم ننهي تلك الوصاية وليذهب الوطن الى الجحيم !.. وهل سيكون لأمريكا دوراً في الدفاع
عنا ؟.. فنحن اليوم تحت وصايتها وكل عمليات الانتهاك تجري بنظام تام وبتخطيط تشوبه المؤامرة وهي ساكتة لا تدافع إلا عن مصالحها .. وبعدما أصابتنا في مقتل أشلَّ كل مفاصل حياتنا وما الجاهزية الأمنية إلا جزءاً يسيراً منها .

زاهر الزبيدي

zzubaidi@gmail.com

 الثلاثاء 19 -7- 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
خبرة العالمية
أسرع للاعلان