home
tri
tri
focus
 
ويكلييكس: سيرة الموقع والمدير وحقيقة المصادر

 
ويكليكس: سيرة الموقع والمدير وحقيقة المصادر

1ـ سيرة الموقع
ويكيليكس هي منظمة دولية غير ربحية تنشر تقارير وسائل الإعلام الخاصة والسرية من مصادر صحفية وتسريبات أخبارية مجهولة. ويكيليكس (Wikileaks ، ومعناها "تسريبات الويكي"). جاء الاسم من دمج كلمة "ويكي" والتي تعني الباص المتنقل مثل المكوك من وإلى مكان معين، وكلمة "ليكس" وتعني بالإنجليزية "التسريبات ".
بدأ موقعها على الإنترنت سنة 2006 تحت مسمى منظمة (سن شاين) الصحفية، وادعت بوجود قاعدة بيانات لأكثر من 1.2 مليون وثيقة خلال سنة من ظهورها. وبدأ منذ ذلك الحين بالعمل على نشر المعلومات، وخوض الصراعات والمعارك القضائية والسياسية من أجل حماية المبادئ التي قام عليها، وأولها "صدقية وشفافية المعلومات والوثائق التاريخية وحق الناس في خلق تاريخ جديد ".
وانطلق الموقع بداية من خلال حوار بين مجموعة من الناشطين على الإنترنت من أنحاء متفرقة من العالم مدفوعين بحرصهم على احترام وحماية حقوق الإنسان ومعاناته، بدءا من قلة توفر الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والقضايا الأساسية الأخرى .
ومن هذا المنطلق، رأى القائمون علي الموقع أن أفضل طريقة لوقف هذه الانتهاكات هو كشفها وتسليط الضوء عليها .
 يعدّ موقع ويكيليكس -كما يقول القائمون عليه- موقعا للخدمة العامة مخصصا لحماية الأشخاص الذين يكشفون الفضائح والأسرار التي تنال من المؤسسات أو الحكومات الفاسدة، وتكشف كل الانتهاكات التي تمس حقوق الإنسان أينما وكيفما كانت. من أبرز القائمين على الموقع الناشط جوليان أسانغ .
في أبريل 2010، أنزلت ويكيليكس على موقع إنترنت يسمى Collateral Murder مشهد فيديو عن ضربة الطائرة في 2007‏ التي قتلت فيها قوات أمريكية مجموعة من المدنيين العراقيين والصحفيين. وبعدها في يوليو سربت ويكيليكس يوميات الحرب الأفغانية، وهي مجموعة لأكثر من 76900 وثيقة حول الحرب في أفغانستان لم تكن متاحة للمراجعة العامة من قبل[5]. ثم سربت في أكتوبر 2010 مجموعة من 400000 وثيقة فيما يسمى سجلات حرب العراق بالتنسيق مع المؤسسات الإعلامية التجارية الكبرى. حيث سمحت تلك بإعطاء فكرة عن كل وفاة داخل العراق وعلى الحدود مع ايران[6]. وفي نوفمبر 2010 بدأت ويكيليكس بالافراج عن برقيات الدبلوماسية للخارجية الامريكية .
وتعود أهمية الموقع في كشف الأسرار بالعديد من القضايا ذات البعد الإنساني، منها على سبيل المثال -كما تقول الصفحة الرئيسية للموقع- الأعداد الحقيقية للمصابين بمرض الملاريا الذي يقتل في أفريقيا على سبيل المثال مائة شخص كل ساعة .
الأسترالي جوليان أسانغ يعد أحد مؤسسي موقع ويكيليكس (الفرنسية) ويؤكد القائمون على الموقع أن أهمية ما يسربونه من معلومات تفيد في كشف سوء الإدارة والفساد بالدول التي تعاني من هذه الأزمات كالملاريا مثلا، لأن الدواء متوفر لمعالجة هذا المرض .
ويعتمد الموقع في أغلبية مصادره على أشخاص يوفرون له المعلومات اللازمة من خلال الوثائق التي يكشفونها، ومن أجل حماية مصادر المعلومات يتبع موقع ويكيليكس إجراءات معينة منها وسائل متطورة في التشفير تمنع أي طرف من الحصول على معلومات تكشف المصدر الذي وفر تلك التسريبات .
ويتم تلقي المعلومات إما شخصيا أو عبر البريد، كما يحظى ويكيليكس بشبكة من المحامين وناشطين آخرين للدفاع عن المواد المنشورة ومصادرها التي لا يمكن -متى نشرت على صفحة الموقع- مراقبتها أو منعها .
وسبق لويكيليكس أن حصل على حكم قضائي من المحكمة العليا بالولايات المتحدة التي برأته من أي مخالفة، عندما نشر ما بات يعرف باسم أوراق البنتاغون التي كشفت العديد من الأسرار حول حرب فيتنام .
بيد أن الموقع وفي الوقت ذاته لا يطرح على قرائه آمالا مبالغا فيها، إذ يعترف بأن ما يقوم من نشر لمعلومات هامة ودقيقة قد لا تؤدي في عدة مناسبات إلى تحويل المسؤولين إلى القضاء ومحاسبتهم على ما ارتكبوه من أخطاء، فضلا عن أن تقدير ذلك يعود نهاية المطاف للقضاء وليس الإعلام .
لكن هذا لا يمنع -كما يقول القائمون على ويكيليكس -الصحفيين والناشطين والمعنيين من استخدام معلومات ينشرها الموقع للبحث والتقصي للوصول إلى حقيقة الأمر، وبالتالي يمكن لاحقا تحويل المسألة إلى قضية ينظر فيها القضاء .
وقد خلق هذا الواقع إشكاليات كبيرة بالنسبة لويكيليكس لجهة حجبه بالعديد من الدول وعلى رأسها الصين، لكنه نجح في وضع عناوين بديلة يمكن من خلالها الوصول إلى صفحته وقراءة محتوياتها بفضل إمكانيات التشفير التي يوظفها خبراء لصالح منع حجب الموقع .
تدقيق الوثائق يتم التدقيق في الوثائق والمستندات باستخدام طرق علمية متطورة للتأكد من صحتها وعدم تزويرها، لكن القائمين على الموقع يقرون بأن هذا لا يعني أن التزوير قد لا يجد طريقه إلى بعض الوثائق .
وانطلاقا من هذه المقولة، يرى أصحاب ويكيليكس أن أفضل طريقة للتمييز بين المزور والحقيقي لا يتمثل بالخبراء فقط بل بعرض المعلومات على الناس وتحديدا المعنيين مباشرة بالأمر .
وتتم عملية النشر بطريقة بسيطة حيث لا يحتاج الشخص سوى تحميل الوثيقة التي يريد عرضها وتحديد اللغة والبلد ومنشأ الوثيقة قبل أن تذهب هذه المعلومات لتقويم من قبل خبراء متخصصين، وتتوفر فيها شروط النشر المطلوبة. وعند حصولها على الضوء الأخضر، يتم توزيع الوثيقة على مزودات خدمة احتياطية داعمة.المصدر : الجزيرة .
وفي فبراير 2008 قام مصرف سويسري برفع دعوى على ويكيليكس في أميركا بعد أن نشر ويكيليكس مزاعم عن أنشطة غير مشروعة للمصرف في جزر كيمان. وقد نتج عن هذه القضية حظر استخدام اسم النطاق wikileaks.org ، لكن الموقع تحايل على هذا باستخدام أسماء نطاقات أخرى مثل http://wikileaks.be. هذا مع الإشارة إلى صعوبة منع الموقع من الصدور على الإنترنت نظرا لتوزعه في مناطق متفرقة .
 
2ـ من هو جوليان أسانج صاحب تسريبات ويكيليكس؟
جوليان أسانج هو صحفي أسترالي من مواليد عام 1971، يتولى حاليا منصب رئيس تحرير موقع ويكيليكس والمتحدث الرسمي باسمه، وهو حائز على عدة جوائز عالمية في مجال حقوق الإنسان والصحافة مثل جائزة منظمة العفو الدولية عام 2009 (بفضل كشفه لعمليات الاختفاء القسري والقتل العشوائي للمعارضين في كينيا) وجائزة صحيفة إيكونميست لمقاومة الرقابة للعام 2008، وغيرها من الجوائز .
تشير مقالاته في مدونته ضمن أرشيف الإنترنت، إلى أفكار مثالية تدعو لمكافحة الفساد والتصرف إزاء الظلم حول العالم .
أسس موقع ويكيليكس عام 2006، واشتهر بنشر وثائق ترتبط بالفساد والجرائم التي ترتكب بحق الدول النامية من رمي النفايات الضارة وحتى الانتهاكات المالية للبنوك والشركات المختلفة .
ذاع سيطه بعد نشر وثائق عن الحرب في العراق وأفغانستان. وحاز على شعبية كبيرة لدى نشطاء حقوق الإنسان والمدافعين عن الحرية ونشطاء الإنترنت. كثير الأسفار ويتحدث في كلماته عن حرية الصحافة والرقابة والصحافة الاستقصائية .
درس الفيزياء والرياضيات في جامعة ملبورن لكنه لم يتخرج. ساهم في تطوير مجموعة من برامج أنظمة المصادر المفتوحة، وهو صاحب أول برنامج مجاني للبحث عن المنافذ port scanner ، أسس عام 1993 أول شركة تزويد خدمة الإنترنت في أستراليا واسمها سابربيا Suburbia. ابتكر وطور نظام تشفير وهو Rubberhose ، لحماية نشطاء حقوق الإنسان حول العالم .
يشار إلى أن جوليان يقود فريق عمل من خمسة أشخاص لكنه نجح في نشر وثائق سرية تفضح الفساد بأعداد هائلة تفوق ما نشرته صحافة العالم أجمع، مما يشير إلى حال الصحافة المزرية في الوقت الراهن .
تصدر ترشيحات الإنترنت لشخصية العام في مجلة تايم، وهو مطلوب حاليا للإنتربول من خلال مذكرة اعتقال أصدرتها نيابة السويد بتهم التحرش الجنسي التي ينكرها أسانج ويشير إلى أنها مجرد حملة تشويه للسمعة .
كما فتح أمس النائب العام في أستراليا تحقيقا جنائيا ضد أنشطة جوليان أسانج بتهم انتهاك القوانين الاسترالية من خلال نشر وثائق سرية أمريكية ملمحا إلى إمكانية إلغاء صلاحية جواز سفره. وبذات اليوم فتحت الولايات المتحدة تحقيقا جنائيا حول تسريب وثائق ويكيليكس، بينما ردت دولة الإكوادور بعرض الإقامة الدائمة على جوليان أسانج فيها من خلال تصريح وزير الخارجية نيتو لوكاس .
نبش بعضهم صفحات قديمة لجوليان اسانج مؤسس ويكيليكس و"البطل" العالمي الجديد، وهي الآن في أرشيف الإنترنت على الرابط :
 http://web.archive.org/web/20071020051936/http://iq.org/ (وهي محجوبة لدي من قبل شركة دو) فماذا يقول فيها؟ :
"بما أننا نعيش مرة واحدة فلتكن مغامرة إقدام تستنفذ كل قوانا، لتكن مع أقران لنا يشبهوننا في عقولهم وقلوبهم ممن نفتخر بهم. ولنجعل أحفادنا يسعدون بآذانهم لسماع بدايات قصصنا ، ولكن لندعهم يرون ثمرات أعمالنا بعيونهم وأمامهم في كل مكان .
الكون كله هو خصم يستحق المبارزة، لعلي سأصاب بالوهن مع تقدمي بالسن وارتضي أن اعمل في مختبر لأشرح للطلاب بعض التجارب وأتقبل البؤس بلامبالاة وبرودة، ولكن عندما يحمل الرجال وهم في قمة عنفوانهم قناعات وقيم فعليهم أن يتصرفوا وفقا لها وينفذوها ."
لعله يقدم مقولة أحدث مما قاله أفلاطون: "ستدفع ثمن اللامبالاة تجاه الشأن العام وهو أن يحكمك رجال أشرار ".
 
3ـ حقيقة مصدر وثائق "ويكيليكس "...
أفادت مجلة "دير شبيغل" الألمانية بأن وثائق المراسلات الدبلوماسية، التي بدأ موقع "ويكيليكس" بنشرها أول من أمس، مصدرها نظام الاتصال المستخدم من جانب وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين .
وأوضحت "دير شبيغل"، وهي من بين الوسائل الإعلامية الخمس في العالم التي حصلت على حق نشر هذه الوثائق بالتزامن مع "ويكيليكس"، أن قسما من البرقيات الدبلوماسية مصدره نظام "سيبرنت" (سيكرت إنترنت بروتوكول راوتر نيتوورك) الذي يملك نحو 2.5 مليون موظف في القطاع العام الأميركي حق الوصول إليه، من خلال أجهزة كومبيوتر معتمدة في الدوائر الرسمية يتم تغيير آليات الدخول إليها كل 150 يوما تقريبا .
وأضافت المجلة أن الوثائق المصنفة "سرية للغاية" لا تعبر شبكة "سيبرنت"، إلا أن الوصول إليها ممكن لنحو 850 ألف أميركي. وتتعلق تسريبات "ويكيليكس" بـ251 ألفا و287 وثيقة أرسلها دبلوماسيون أميركيون إلى واشنطن، و8 آلاف مذكرة أرسلتها الحكومة الأميركية إلى السفارات .
ومن بين الوثائق التي تم نشرها، 6% فقط، أي 15 ألفا و652 برقية دبلوماسية مصنفة "أسرار" (دفاعية)، من بينها 4 آلاف و330 وثيقة "يمنع تسريبها إلى غرباء". ونحو 40% من الوثائق مصنفة "سرية"، بينما غالبية الوثائق لا تحمل أي سمة تمنع نشرها. وباستثناء الوثيقة التي يعود تاريخها إلى عام 1966، فإن غالبية الوثائق الدبلوماسية تم إرسالها بين عام 2004 ونهاية فبراير (شباط) 2010، وهو التاريخ الذي توقف مصدر "ويكيليكس" عن تزويد الموقع بالوثائق لأسباب مجهولة .
وأبدت المجلة الألمانية حذرا شديدا حيال هذه الوثائق المسربة، لأنها لا تعلم «الظروف التي تمكن فيها مخبر موقع (ويكيليكس) من نسخها"، ولا إذا ما كانت الوثائق تمثل كامل المراسلات الدبلوماسية الصادرة أم أنها تقتصر على "وثائق مختارة بحسب معايير نجهلها ".
إلى ذلك، فإن غياب وثائق مصنفة "سرية للغاية" يمكن تفسيره: إما لكون مخبر موقع "ويكيليكس" لم يتمكن من الوصول إليها أو أنه لم يرغب في ذلك، لقطع الطريق أمام إمكانية انكشاف هويته على سبيل المثال. وإذا ما كانت المراسلات الدبلوماسية مفهومة لدى الجميع لأن كتابتها لم تحصل بشكل عام على نحو عاجل، فإن دقتها تبقى غير مؤكدة. وأوردت مجلة "دير شبيغل" أن "كتبة (الوثائق) لم يتوانوا عن نقل أدنى تسريبة أو همسات في الأروقة" الدبلوماسية عبر هذه الوثائق التي تمت صياغتها مع الاعتقاد بأنها لن تنشر قبل 25 عاما .

آيار 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
للتعليق على الموضوع يجب أن يكون لكم حساب على موقع (فيس بوك) أونلاين
picDecor
خبرة العالمية
أسرع للاعلان
إعلانكم مع العالمية يحقق لكم الشهرة والنجاح