home
tri
tri
focus
سيدني تختصر أسرار السياحة بسحر الطبيعة وروعة المغامرات

سيدني تختصر أسرار السياحة بسحر الطبيعة وروعة المغامرات

السفر إلى القارة الاسترالية حلم يراود كثيرين ولا يمنعهم من تحقيقه إلا بعد المسافة، غير أنه مع الرحلات المباشرة إلى «سيدني» و«ملبورن»، بات الأمر أكثر مرونة، لاكتشاف هذه البقعة المثيرة، القابعة في المقلب الثاني من الأرض .
والإجازة في ربوع محيط «الباسيفيك» هي مغامرة بحد ذاتها، بمشهد بديع يتكرر كيفما اتجهت، وأينما وقع نظرك .
ولا تكتمل الصورة العامة لمدينة «سيدني» الاسترالية إلا بـ «دار الأوبرا»، تلك الزهرة البيضاء المزروعة بدقة على كتف محيط الباسيفيك الذي تستقي منه رونقها الدائم. وعلى الرغم من تعدد المعالم الطبيعية في هذه المدينة الأيقونة، غير أن زيارة «دار الأوبرا» في منطقة «السيركولر كاي» لطالما كانت من أولويات الرحلات السياحية إلى هناك. وهكذا كان بتوجهنا إليها صبيحة اليوم الأول من الرحلة .
دار الأوبرا
والسائح الى القارة الاسترالية خصوصا مدينة سدني يمكنه الاطلاع على أدق تفاصيل الإخراج الفني، الذي ينطلق للعيان، بعبقرية تقنية تتشعب أبجدياتها، بدءا من تصاميم تغيير المسارح بلمح البصر، الى مواقع الفرق الموسيقية، التي تصدح من أسفل مستوى العرض. المبنى المصنف كواحد من أجمل مسارح العالم، صممه مهندس دانماركي عام 1956 وهو مشيد من الخرسانة والكابلات الفولاذية التي تمنع التشقق .
والفكرة من وراء هذا المعلم الثقافي العظيم أن «دار الأوبرا» ليس من الضروري أن تكون حكرا على النخبة من المجتمع، وإنما من المفيد أن تشكل محور اهتمام مختلف الطبقات. وعليه جاءت الصالات الفسيحة لتتسع لأعداد كبيرة من الجمهور قد تصل إلى 5 آلاف متفرج، وهذا ما لم يكن متاحا من قبل. والدار تحتوي على 5 مسارح تستضيف أهم الأعمال المسرحية، وعروض الأوبرا والحفلات الموسيقية. وأكثر ما يميز هذا التصميم الفني المميز، تنبهه للتحدي الأكبر في التقليل من مشاكل الصدى الصوتي، لتفادي تأثيره في العروض الموسيقية .
جسر هاربور
للحصول على فخر تسلق «جسر هاربور» المعلم العمراني الأكثر إثارة في القارة الاسترالية، كان لابد من الاستيقاظ في السادسة صباحا. والأمر لا يتعلق ببعد المسافة، وأنما بالوصول إلى المركز السياحي باكرا حيث بالكاد حصلنا على موعد وسط طوابير السياح المتوافدين إلى هناك ومن مختلف الجنسيات. الجسر المبني على شكل قوس حديدي، رسم ملامح المدينة، منذ تشييده عام 1932. وهو منذ ذلك الحين لايزال يتربع على صفحات كتاب «غينيس» كأطول وأوسع جسر على الإطلاق، وخامس أطول جسر مقوس في العالم. وقد ظل حتى عام 1967 أعلى تصميم معماري في «سيدني»، وهو يرتفع مسافة 134 مترا عن سطح البحر ويكشف أوسع المناظر البانورامية للمدينة بما يفوق الوصف .
ومع هذه المعلومات الثرية تبدأ رحلة اكتشاف جسر «هاربور»، وهذه الخطوة الأولى تبدأ من ارتداء الملابس الخاصة مع كامل التجهيزات، التي قد نحتاجها خلال جولة التسلق التي تستغرق نحو ساعتين من نقطة الانطلاق. وضعنا أحزمة الأمان التي تصلنا بخط العبور، وباشرنا المغامرة التي لا ينفع معها الرجوع إلى الخلف أبدا. وهذه الفكرة السياحية التي توفر فرصة تسلق الجسر بدأت للمرة الأولى عام 1998، وقد استقبلت حتى اليوم ما يزيد على 4.5 ملايين سائح من جميع القارات. بينهم مئات العرسان الذين يقيمون حفلات زفافهم عند حدود السماء .
برج سيدني
على بعد خطوات من الجسر تقع حديقة جميلة جدا تطل على البحر، وفيها أنواع مختلفة من النباتات والطيور والأشجار المعمرة، اسمها Royal Botanic Gardens. وهي الاستراحة الأكثر أمانا للأشجار المعمرة، التي تشكل عامل جذب، للزوار الذين يترددون عليها بقصد التقاط الصور التذكارية. ومنها يمكن العبور الى برج سيدني. كنا نمشي خطوات ثم نقف متأملين الساحات الخضراء المظللة. وبين هذا وذاك، كان لابد من التقاط الصور وعدم ترك أي زاوية تفوتنا. وفي منتصف الطريق التقينا بمجموعة من السياح كانوا يتحلقون حول «مايكروفون» وضع في الهواء الطلق عند ركن مكشوف على نافورة يجتمع عندها الحمام الأبيض. كان كل منهم ينتظر دوره للتعبير عن موهبته الغنائية ولو المتواضعة، وقد دفعنا الفضول للانضمام اليهم ومشاركتهم التجربة التي قد لا تتكرر مرتين في الحياة

آيار 2011
linksLeft
نرجو من القراء الكرام عدم الإساءة الى الكاتب أو الأديان أو المنظمات أو الهيئات، والإلتزام بمهنية التعليقات
للتعليق على الموضوع يجب أن يكون لكم حساب على موقع (فيس بوك) أونلاين
picDecor
خبرة العالمية
أسرع للاعلان
إعلانكم مع العالمية يحقق لكم الشهرة والنجاح